التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد

وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد


وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد
الكاتب - بقلم المحامي الدكتور زياد العرجا

وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد

   – بقلم المحامي الدكتور زياد العرجا

بعد مرور مشروع قانون الجرائم الالكترونية للعام 2023 في كافة مراحله الدستورية والمصادقة عليه من قبل جلالة الملك ونشره في الجريدة الرسمية، فقد اصبح القانون واقعاً تشريعياً مكتمل كافة المراحل الدستورية، بانتظار مرور 30 يوما حتى يصبح ساري المفعول . 

ولعل مشروع قانون الجرائم الالكترونية الجديد تم التوافق عليه في اجتماعات وزراء الإعلام العرب لمواجهة ما يسمى الإنفلات الإلكتروني الإعلامي على الشبكة العنكبوتية، ومن اجل ان يشكل قوة ضغط على شركات منصات التواصل الاجتماعي العالمية من اجل ضبط الذين يعملون خارج الولاية الإقليمية القانونية لدول المنطقة العربية. 

ومن اجل تخفيف حجم التوتر والاحتقان الشعبي ضد القانون ومن أجل طوي صفحة قوى المجتمع المحلي التي عارضت القانون، جاء لقاء جلالة الملك مع رئيس واعضاء المركز الوطني لحقوق الإنسان ليؤكد "أن الأردن ملتزم بالتعددية السياسية والإعلامية، وهو ليس دولة تعسفية ولن يكون أبدا، "وتاريخنا يشهد على ذلك".

من اجل ذلك جاء حديث جلالة الملك بضرورة العمل على توظيف القانون في مساره الصحيح من خلال نشر ثقافة قانونية وأخلاقية في ولوج وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وضح جلالة الملك ""كلنا متفقون على ضرورة مواجهة الإساءات التي تخالف الأخلاق والقانون عبر وسائل التواصل الاجتماعي". 

ويضيف جلالة الملكل بضرورة العمل على المحافظة على حرية التفكير والتعبير سليمة متواصلة ودفع الدخلاء عليها خارجا. من خلال حديثه قائلا "مكافحة الجرائم الإلكترونية يجب ألا تكون على حساب حق الأردنيين في التعبير عن رأيهم او انتقاد السياسات العامة".

لذلك فإنني اعتقد أن ضبط الانفلات على مواقع التواصل أصبح ضرورة ملحه وطارئة، ولكن بحدود حسن النية ومراعاة حق المجتمع الاردني في النقد والحوار والتعبير عن الرأي لا ان يصبح القانون وسيلة لتحصين مؤسسات الدولة والمسؤولين ضد النقد والمسآلة.

وابقى جلالة الملك الباب مفتوح من خلال الاستخدام الحكيم لنصوص القانون من خلال قيام جهاز النيابة العامة والسلطة القضائية ورجال القانون بعدم استخدام نصوص القانون كمصيدة من قبل بعض المشتكين للإيقاع بالناس من خلال التخويف والترهيب من العقوبات والغرامات المرتفعة جداً، والعمل على التراشق بالقضايا واغراق النيابة العامة والمحاكم النظامية بالشكاوي والقضايا بسبب قانون الجرائم الالكترونية، بحيث يؤثر ذلك على مسيرة الإصلاح السياسي والديمقراطي، خاصة وأن هنالك شكوك وهواجس لدى شريحة اجتماعية واسعة من المواطنين والصحفيين والإعلاميين والسياسيين بعد إقرار قانون الجرائم الالكترونية الجديد بعدم جدّية الحكومة بالإصلاحات السياسية أو الخشية من التراجع عنها، فلطالما كانت هنالك خطوات أو توجهات لم تكتمل في مسار الإصلاح السياسي، واصبح التحدّي الحقيقي للحكومة يتمثل بإقناعهم بمصداقية الدولة وجدّيتها في تطوير الحياة السياسية. .لذلك كان حديث جلالة الملك صريحاً وواضحاً قائلاً " أن تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية سيكون العامل الحاسم في الحكم عليه ومراجعة بعض بنوده، بالتعاون مع الجميع، كما هو الحال في باقي التشريعات.

وعلى صعيداً اخر وفي مقال صحفي سابق لي حول هذا الموضوع الجدلي لقد حاولت ان اوصل للجهات المعنية توصيات جلالة الملك ومخرجاتها وتوصياتي الشخصية بناء على هذه المخرجات حيث يجب على السلطة التشريعية التعاون والتوافق على قانون لا يجرم مستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بمراعاة هذه التوصيات، ومراعاة حقوق الانسان ونص المادة ١٥ من الدستور الاردني والمادة ٢٠ من العهد الدولي به :

اولا : سياق الخطاب : من خلال تقييم فداحة الخطاب من خلال تقييم السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للفئة التي استهدفها الخطاب والتي تأخذ بعين الاعتبار مدى تواجد حوادث عنف ضد الفىة المستهدفة ومدى تمييز المؤسسات لهذه الفئة وتواجد بيئه سياسية او اعلامية تميز ضدها 

ثانيا : تأثير المتحدث : موقف المتحدث وما لديه من سلطة او تأثير على جمهوره وهنا تؤخذ اعتبارات خاصة ان كان المتكلم سياسيا اوعضوا بارزا في حزب او موظفا عاما او اشخاصا لديهم تأثير مشابه 

ثالثا : قصد او نية المتحدث : يجب ان يكون لدى المتحدث قصدا واضحا في الانخراط لحشد الكراهية واستهداف فئة على اساس العرق او اللون او الدين وان يكون مدركا للعواقب التي يمكن ان يحدثها خطابه اخذين بعين الاعتبار اللغة المستخدمة ومدى تكرار الخطاب

رابعا: محتوى الخطاب : مدى دعوة الخطاب المباشرة او غير المباشرة للتمييز او العنف او العداء المجتمعي ضد فئه مستهدفة 

خامسا: نطاق الخطاب وشدة تردده : على تقيمم الخطاب ان يدرس الوسيله التي بث اونشر من خلالها الخطاب ومدى شدته وتردده مثلا .. هل بث الخطاب في منشور واحد ؟ام بث ونشر في الاعلام السائد؟ وهل بث ونشر مرة واحدة ام نشر مرارا مع الاصرار على تكراره؟

سادسا : احتمالية وقوع ضرر : مدى ارتباط الخطاب بضرر وقع كنتيجة له او على وشك ان يقع 

ختاما : استشهد بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم حفظه الله حيث اشار الى حادثة البحر الميت المفجعه ومارافقها من تعليقات وبث الاشاعات وقال: "يجب ان نفرق بين اراء انتقدت الاداء وطالبت بتحديد المسؤوليات وهذا نابع من الحرص وهو مطلوب وبين فئة ممن اساؤوا بالشماته والسخرية بحق ابنائنا وبناتنا الذين فقدنهم " وضرب مثلا على الاشاعات ابان فترة اجازته في الولايات المتحدة الأمريكية. ولابد من مراعاة التوازن بين صيانة حرية التعبير وهو الحق الذي نحرص عليه دائما وبين حقوق واولويات في غاية الاهمية لاستقرار وعافية مجتمعنا . وسيبقى قضائنا النزيه والقناعة الوجدانية للقاضي الذي سينظر الدعوى من خلال توافر اركان الجريمة المتمثلة بالركن الأساسي وهو القصد الجرمي وما ينشىء عنه من فعل ضار هي اساس الإدانه لفاعلها وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية المعدل لعام 2023 وللحديث بقية... 

الفقيه الدستوري والمستشار القانوني والسياسي 

المحامي الدكتور زياد العرجـــــا