التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

احتلال عجيب: فاعل.. وعاجز.. تحت سقف واحد!


 احتلال عجيب: فاعل.. وعاجز.. تحت سقف واحد!
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

د . اسعد عبد الرحمن يكتب : احتلال عجيب: فاعل.. وعاجز.. تحت سقف واحد!

من واقع عودتي الطويلة الأخيرة إلى أعماق «الداخل الفلسطيني» واللقاءات المكثفة هناك مع عديد قيادات الرأي العام من أصدقائي، الموزعين على مختلف التوجهات السياسية والاجتماعية والثقافية، كان موضوع عمليات القتل المتفلتة والمتكاثرة داخل المجتمع العربي في فلسطين 48 موضع الحديث الدائم! ومعروف أن حصيلة القتلى من الفلسطينيين هناك حتى الآن منذ مطلع العام الجاري 2023 قرابة (160) ضحية، قتلوا بجرائم إطلاق نار وطعن ودهس، بينهم عدد من السيدات والأطفال.

 

هؤلاء الأصدقاء، في مدن وبلدات 48، أكدوا على أن أحد الأهداف المركزية لهذه العمليات، إسرائيليا، هي خلق شغل شاغل للأهل هناك و«تحفيزهم» لعدم التفكير إطلاقا في مواضع همومهم الوطنية والمعيشية بخاصة، وهموم الشعب الفلسطيني القومية بعامة. والواقع أنني شاهدت بأم عيني، واستمعت باذني، إلى ما أجمع عليه المتحدثون من أن «إسرائيل» «نجحت» في هذا الأمر حتى الآن إذ بات الكل يترقب كل لحظة متى وأين ستقع الجريمة القادمة!! ومثل هذا الحال، خلق شعورا بعدم الأمان مما انعكس على التحرك في الشوارع، واصبحت تجد المقاهي شبه خالية وكذلك المطاعم والطرقات. كما خف الزحام حتى ممن يزورون هذه البلدات والمدن من المناطق الأخرى، الأمر الذي ضرب سياحة هذه المدن والبلدات وكال لاقتصادها ضربات موجعة، وهذا هدف مركزي اضافي ثان للاحتلال.

طبعا هناك الاجماع الاكيد عند كل هذه القيادات والذي يتجسد في أن «إسرائيل» هي وراء كل ذلك. صحيح أن الجهل والتركيبة القبلية (ونخص المتخلفة وليست الواعية)هي التي تسود حاليا وهي أحد الاسباب لهذه الثارات، ولكن السبب المركزي يتمثل في وجود وتنشيط (الجريمة المنظمة)الذي يتم بإشراف ورعاية حكومة «إسرائيل» وأجهزتها الأمنية وبخاصة الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) و الذي يجزم خبراء، يهود وعرب، بأن هذا الجهاز الاخير هو الذي يقف وراء السماح لعصابات عربية (ويهودية) بجمع كميات كبيرة من الأسلحة غير القانونية، وخصوصا وانها متورطة في تجارة المخدرات والأسلحة والبشر والدعارة والإبتزاز وغسل الأموال.

 

أيضا، في فلسطين 48، يتداول الناس كثيرا أسئلة مركزية ساخرة من نوع: هل قوات الأمن في الضفة الغربية أو قطاع غزة أقوى من قوات الأمن الإسرائيلية؟! ولماذا لا تحدث هكذا حوادث، في بنية اجتماعية مشابهة عند عرب الضفة الغربية وعرب قطاع غزة، في حين تقع هذه المقارفات لدى عرب 48 فحسب؟! كذلك، يتساءل الكثيرون هناك بسخرية حارقة عن مفارقة كون رجال «الشاباك» و"الموساد» يعرفون عن (الإرهاب) الذي يحاك ضدهم في أذربيجان مثلا أو في قبرص أو في تركيا، في حين يتبدى «عجزهم» عندما يتعلق الأمر بالجريمة التي تجري «داخل الدولة» ضد أهلنا في مدن وقرى «48"؟!! وعليه، لا مناص من الاستخلاص بأن الجريمة المنظمة وتهريب السلاح لها وترك حبلها على الغارب ما كان ليكون لولا ضلوع «إسرائيل» وأجهزتها الأمنية (عبر هذه العصابات) في عمليات القتل والاغتيال، وهي نفسها «الدولة» المسؤولة عن المقارفات التي تقع في الداخل الفلسطيني! وطبعا، نحن على يقين من أن القيادات العربية هناك، وهي المؤتمنة الأولى على مصير الأهل في أعماق الوطن الفلسطيني، هي دوما قادرة على تفعيل جهودها المقدرة في وجه حكومة الاحتلال وكشف مخططاتها. ــ الراي