الحكومة: تنفيذ الإعدام بحق 6 مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية أفضت لاستشهاد وإصابة مرتبات في الاجهزة الأمنية   |   الفراية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين ويعلن مشاريع تطوير جديدة   |   جمعية الفنادق الأردنية تبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد العربي للفنادق والسياحة   |   Department of Statistics & Orange Jordan Signed an Agreement to Implement Software Services for the 2026 General Population and Housing Census   |   بحضور الأمير علي وبمشاركة واسعة من الجالية الأردنية والعربية... حفل فني للفنان الأردني عمر العبداللات في سان فرانسيسكو   |   هل لديك مقترحات أو ملاحظات على مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية؟   |   الأردن كله خلف النشامى … لأنهم نشامى   |   البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |  

«طوفان الأقصى»: سيناريوهات التشاؤم...التفاؤل والتشاؤل


«طوفان الأقصى»: سيناريوهات التشاؤم...التفاؤل والتشاؤل
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

«طوفان الأقصى»: سيناريوهات التشاؤم...التفاؤل والتشاؤل

د . اسعد عبد الرحمن :

استفاقت الدولة الصهيونية السبت الماضي على أكبر موجة صواريخ بتاريخها. آلاف الصواريخ التي انطلقت معاً ليس فقط صوب مستعمرات/ «مستوطنات» غلاف غزة، بل صوب تل أبيب وغيرهما من مدن «اسرائيلية» لتنشر الرعب والهلع وتحول «المستوطنين» إلى نازحين لأول مرة في تاريخهم، مع دخول مئات من مقاتلي المقاومة الفلسطينية الى داخل «اسرائيل»، في حادثة لم يكن ليتوقعها أكثر المتفائلين الفلسطينيين وأشد المتشائمين من الإسرائيليين، جعلت هؤلاء الأخيرين يعيشون في صدمة أذهلتهم ولا تزال.

 

عملية «طوفان الاقصى» التي أظهرت (ضمن ما أظهرت) كفاءة وبطولة المقاتلين الفلسطينيين وبراعة التخطيط والتدريب والتمويه والتنفيذ، وكشفت أيضاً عن أن القدرات العسكرية والتحديث في الأسلحة ومليارات الدولارات التي يقدمها الغرب «لإسرائيل»، والصناعات العسكرية الدقيقة وغيرها، ليست ضمانة لا للتفوق الميداني، ولا هي ضمانة للعيش بسلام! فالفلسطينيون، الذين كانوا طوال الصراع هم المدافعين، قلبوا المعادلة ونقلوا الحرب إلى الدولة الصهيونية، التي سقط منها في يوم واحد عدد غير مسبوق من القتلى (الأمر الذي جعل الحكومة تلجأ للاعلان ع?هم بالتقسيط، ووفقاً لفئات، لتجريع الاسرائيليين الحقائق المُرٍة على دفعات) علاوة على أسر أعداد من الجنود و"المستوطنين» لا مثيل لها من قبل.

 

ومن «الطبيعي/ الإسرائيلي» اتخاذ قرار اعلان «حالة الحرب» في الدولة الصهيونية (وهي التي لم تعلن منذ 1973) وبروح انتقامية ثأرية لتعظيم حجم الرد ومضمون وحشيته. ونحن نعي جيدا عدوانية الدولة الصهيونية عند ردها على كل عملية مقاومة سابقا فما بالكم الان وهي مثل «الذئب المجروح"و المهان؟ لكن يبقى السؤال الأهم: هل يكون «طوفان الأقصى» مقدمة لحرب إقليمية أكبر وأوسع ام تظل محصورة في مواجهة محدودة بين الدولة الصهيونية وفصائل المقاومة في قطاع غزة؟!! وهل من مجال لفتح التسوية من جديد؟!!

 

من المهم التركيز على ردود فعل المحللين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين البارزين الذين اكدوا الفشل والإخفاق السياسي والعسكري والاستخباراتي الإسرائيلي: «نحن في بداية كارثة، وسيكون لها تأثير على الشرق الأوسط كلها». وأضاف المحلل العسكري لصحيفة «هآرتس» (عاموس هرئيل): «إسرائيل بحالة حرب. لقد انهارت كليةً العقيدة الدفاعية العملياتية عند حدود قطاع غزة. المجهود العسكري الفلسطيني استهدف غلاف غزة، وبشكل تراجيدي، حقق نجاحًا كاملًا». وختم: «النتيجة كارثية – خمسون عامًا ويوم واحد بعد حرب يوم الغفران. هذا إخفاق هائل تت?ارك فيه كل القيادة السياسية والأمنية، لكن مثل هذه الأمور يجب أن تتضح بشكل معمق بعد الحرب. هذه المصيبة تأتي وإسرائيل في حالة أزمة داخلية غير مسبوقة». أما (غيورا آيلند) الجنرال والخبير العسكري فيقول: «3 دوائر في هذا الحدث تبدو منذ الآن في حالة فشل كبير، أولاً الموضوع الاستخباراتي فالحدث يدور عن عملية حقيقية والاستخبارات الإسرائيلية لم تعرف عنها شيئا، ثانيا منظومة الدفاع عن الجدار انهارت فقد دخل المقاتلون إلى إسرائيل ولم يكن هناك أي شيء لإيقافهم، ثالثا إدارة الحدث، فبعد ساعات طويلة على وقوع الحدث لم ينجحوا في?التغلب على المقاتلين. الحدث كان في 22 بلدة و معسكر جيش». و نختم مع المحلل العسكري (عمير رابوبورت): «ترافق بدء العمليات الحربية بسلسلة من الإخفاقات المذهلة وليس فقط تقصيرا استخباراتيا. لكن بعد ما حدث تنتظرنا أيام صعبة أخرى. قوة الأعمال القتالية في قطاع غزة في الوقت الذي يتواجد هناك عشرات (الاسرى) الإسرائيليين ليست خطوة سهلة».

 

والحال كذلك، ولأن «طوفان الاقصى» جاء بمفاعيل ومفاجئات كبرى لا سابق لها، لا غرابة في صدور ردود أفعال متفاوتة جداً: فمنها - مع حكومة اسرائيلية «مجنونة» في تطرفها - ما يرقى (اقرأ: يهبط) الى قاع خيار تحدث عنه كتاب وعسكريون اسرائيليون عديدون بعبارات مختلفة وأسميه شخصياً:خيار/ سيناريو «شمشون» حتى لو أدى الى هدم المعبد على رؤوس الكثيرين (دخول اراضي «القطاع» من «خلال هجوم عنيف متواصل يهدف الى تدمير القدرات العسكرية والسلطوية لحركتي «حماس» «والجهاد الاسلامي» - وفق بيان الحكومة الامنية الاسرائيلية).أما السيناريو الث?ني والنقيض فهو «المتفائل» الذي يتحدث عن ضرورة اغتنامها فرصة لفتح «كوة» على درب «الحل السياسي» المهجور منذ سنوات (والمؤمل أن ينتهي الى حل شامل) علاوة على سيناريوهات «متشائلة» مختلفة ومتفاوتة تقع بين السيناريوهين الاولين: المتشائم (وربما جداً) والمتفائل (وربما جداً) !!!! فلمن تكون الغلبة والترجيح بين هذه السيناريوهات؛ سؤال كبير يبقى في «بطن المستقبل» ...وان غداً لناظره لقريب.

ــ الراي