وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |   مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات   |   كلمة ملكية شاملة وواضحة من على منبر الأمم المتحدة.   |   القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور   |   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   ورنج الأردن بالشراكة مع مشروع ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل (E4DE) تختتم برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمرشدي رواد الأعمال   |  

أحياء غزة يتنفسون من بين الأموات... وقصص لا يتحملها العقل


أحياء غزة يتنفسون من بين الأموات... وقصص لا يتحملها العقل

بات سكان غزة الأحياء من الحرب الإسرائيلية المدمرة والدامية حتى هذه اللحظة، يتنفسون من بين الأموات والدمار والخراب الذي سبّبته آلة الحرب الإسرائيلية، وطال كل أحياء وشوارع قطاع غزة من شماله لجنوبه.

 

 

 

فلم يعد هناك حي في القطاع، إلا وسقط منه ضحايا جراء الغارات الجوية الإسرائيلية الدامية، منهم من انتُشل وشُيّع في جنازات صغيرة إلى المقابر، ومنهم من لا يزال يقطن بجوار الأحياء، لكن تحت الركام، في ظل المصاعب الكبيرة التي تواجه طواقم الإنقاذ في انتشال جثثهم، بعد أن انهارت عليهم طبقات المنازل الإسمنتية.

 

 

 

وفي كثير من مناطق القطاع يستذكر الأهالي ذويهم ممن قضوا وبقوا تحت الركام، كما يستذكرهم الجيران والأصدقاء، كلما مرّوا من أمام مناطق القصف.

 

 

 

وتؤثر هذه الحالات كثيراً على الأحياء والناجين، الذين يتحسّرون كثيراً على فراقهم، وعلى عدم قدرتهم على الوصول إلى جثامينهم لموارتهم الثرى.

 

وفي أحد أحياء مخيم البريج وسط القطاع، الذي تعرّضَ لاستهداف وتدمير، قبل أيام، وأدى إلى استشهاد أكثر من 40 مواطناً، يقول أحد السكان، إن هذا المكان، وكان يشير إلى منطقة القصف، لا يزال تحت ركامه عدد من أصدقائه وجيرانه، ويقول الشاب محمد سالم، إنه حزن كثيراً حين وقع القصف وأدى إلى مجزرة كبيرة، لكنه يشير إلى أن الحزن يزداد يومياً وهو يمر بجوار المكان، حيث لم تستطع طواقم الإنقاذ والجيران انتشال الجثامين.

 

 

 

ويقول: "نحن نعيش بين الأموات، هم عرفوا مصيرهم، ونحن لا زلنا ننتظر”، ويضيف: "لا نعرف عن الحاضر شيئاً، هل سننجو أم سيكون مصيرنا مثل من سبقونا”.

 

 

 

ولعدم امتلاك طواقم الإنقاذ المعدات اللازمة لانتشال الجثامين، ولقلة عدد العاملين مقارنة بكم الدمار الكبير، وكذلك بسبب ملاحقة هذه الطواقم من قبل قوات الاحتلال، بالقصف والتدمير والمنع من العمل، لا تستطيع هذه الطواقم القيام بعملها بشكل كامل، وإخراج جثث الضحايا.

 

 

وتتركّز بالأساس، في هذا الوقت، مهام فرق الإنقاذ، على العمل لإخراج مصابين من تحت الركام، وترك من تيقن موتهم إلى حين آخر، تستطيع فيه الوصول إليهم، خاصة أن البحث عنهم يحتاج إلى مجهود ووقت كبير، تدخره هذه الطواقم لأعمال أخرى.

 

 

 

أحد قادة فرق الطوارئ الذي وصلوا لإنجاز مهمة إنقاذ بعد استهداف إسرائيلي دمر عدة منازل في وسط القطاع، أشار إلى أنهم يتلقون إشارات نجدة في كثير من الأوقات، وهم في منتصف عملهم، لافتاً إلى أن ذلك يدفعهم إلى تقسيم فريق العمل إلى عدة أقسام، على أمل إنقاذ المصابين.

 

 

 

وكثير من العوائل التي فقدت أقارب لها في غارات، ولا زالوا تحت ركام القصف، يقدمون يومياً إلى تلك الأماكن، ويحاولون بطرق بدائية الوصول إليهم، على أمل انتشال جثامينهم ودفنها.

 

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، فإن عدد إجمالي المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بلغ أكثر من 1,340 مجزرة، وبلغ عدد المفقودين أكثر من 6,500 مفقودٍ إما تحت الأنقاض أو أن جثامينهم ملقاة في الشوارع والطرقات يمنع الاحتلال أحداً من الوصول إليهم، بينهم أكثر من 4,400 طفلٍ وامرأة.

 

 

 

وقد بلغ عدد الشهداء أكثر من 13,300 شهيد، بينهم أكثر من 5,600 طفل، و3,550 امرأة، فيما بلغ عدد شهداء الكوادر الطبية 201 من الأطباء والممرضين والمسعفين، كما استشهد 22 من طواقم الدفاع المدني، وكذلك استشهد 60 صحفياً، فيما زاد عدد الإصابات عن 31,000 إصابة، أكثر من 75% منهم من الأطفال والنساء.

 

 

 

ومن بين الأوضاع الحياتية الجديدة، التي اضُطر سكان غزة للتأقلم عليها، العيش وفق الأساليب التي كان عليها الآباء والأجداد، قبل أكثر من 50 عاماً مضت، خلال تجهيز الطعام والخبز، وذلك بسبب انقطاع الكهرباء منذ أكثر من 40 يوماً، ونفاد كميات غاز الطهي.

 

 

وبات الجميع في غزة يمضون وقتاً في جمع الأخشاب أو الكرتون، لاستخدامها في عملية إشعال النار من أجل تجهيز الطعام، واستمرار الحياة بالحد الأدنى.

 

 

 

لكن أكثر ما يكون لافتاً في هذه العملية لجوء الكثير من المواطنين إلى المنازل المستهدفة بالقصف، على أمل الحصول على الأخشاب التي بالأصل تكون بقايا النوافذ والأبواب.

 

وفي هذه الأوقات ترى رجالاً ونساء وأطفالاً يجمعون الحطام، ويعودون به إلى منازلهم لتخزينها واستخدامها لإشعال المواقد عند الحاجة