.عوض القضاه يهنئ نجل شقيقه د. محمد يوسف القضاه حصوله على درجة دكتور في الطب   |   المهندسة نور اللوزي تعلن ترشحها للانتخابات البرلمانية عن الدائرة الثالثة    |   (10) سنوات وأنا أضغط لشمول معلمات محو الأمية بالضمان.!   |   60 ألف متقاعدة 《ضمان》حتى تاريخه.!   |   باي باي أحزاب   |   برنامج 《Jordan Source》 يستضيف ملتقى Gateway to MENA في تورنتو بالتعاون مع الغرفة التجارية الكندية   |   الحاج زهير زغلول داود زيتون في ذمة الل   |   نحو تعليمات صارمة لحماية العمّال من ضربات الشمس.!   |   الشيخ الحاج عبدالله ارشيد الدعجه في ذمة الله    |   الإعلام العسكري مرآة جيشنا الباسل     |   ‏الإهمال في إنجاز المشاريع في الأردن نظرة على السنوات العشر الماضية    |   متى يُعتبَر "الكُزاز" مرضاً مهنياً.؟   |   { في ميزان حسناتك }    |   هل خرجت الأحزاب من السباق   |   ابو حسين   |   《سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تطلق كابينات مخصصة لتجربة ميزة الترجمة المباشرة على هواتف Galaxy S24   |   مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك   |   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   |   *_جامعة فيلادلفيا تهنئى جلالة الملك والشعب الاردني بعيد الاضحى المبارك.   |   أبو عبيدة يوجه رسالة لحجاج بيت الله الحرام بيوم عرفة   |  

أحياء غزة يتنفسون من بين الأموات... وقصص لا يتحملها العقل


أحياء غزة يتنفسون من بين الأموات... وقصص لا يتحملها العقل

بات سكان غزة الأحياء من الحرب الإسرائيلية المدمرة والدامية حتى هذه اللحظة، يتنفسون من بين الأموات والدمار والخراب الذي سبّبته آلة الحرب الإسرائيلية، وطال كل أحياء وشوارع قطاع غزة من شماله لجنوبه.

 

 

 

فلم يعد هناك حي في القطاع، إلا وسقط منه ضحايا جراء الغارات الجوية الإسرائيلية الدامية، منهم من انتُشل وشُيّع في جنازات صغيرة إلى المقابر، ومنهم من لا يزال يقطن بجوار الأحياء، لكن تحت الركام، في ظل المصاعب الكبيرة التي تواجه طواقم الإنقاذ في انتشال جثثهم، بعد أن انهارت عليهم طبقات المنازل الإسمنتية.

 

 

 

وفي كثير من مناطق القطاع يستذكر الأهالي ذويهم ممن قضوا وبقوا تحت الركام، كما يستذكرهم الجيران والأصدقاء، كلما مرّوا من أمام مناطق القصف.

 

 

 

وتؤثر هذه الحالات كثيراً على الأحياء والناجين، الذين يتحسّرون كثيراً على فراقهم، وعلى عدم قدرتهم على الوصول إلى جثامينهم لموارتهم الثرى.

 

وفي أحد أحياء مخيم البريج وسط القطاع، الذي تعرّضَ لاستهداف وتدمير، قبل أيام، وأدى إلى استشهاد أكثر من 40 مواطناً، يقول أحد السكان، إن هذا المكان، وكان يشير إلى منطقة القصف، لا يزال تحت ركامه عدد من أصدقائه وجيرانه، ويقول الشاب محمد سالم، إنه حزن كثيراً حين وقع القصف وأدى إلى مجزرة كبيرة، لكنه يشير إلى أن الحزن يزداد يومياً وهو يمر بجوار المكان، حيث لم تستطع طواقم الإنقاذ والجيران انتشال الجثامين.

 

 

 

ويقول: "نحن نعيش بين الأموات، هم عرفوا مصيرهم، ونحن لا زلنا ننتظر”، ويضيف: "لا نعرف عن الحاضر شيئاً، هل سننجو أم سيكون مصيرنا مثل من سبقونا”.

 

 

 

ولعدم امتلاك طواقم الإنقاذ المعدات اللازمة لانتشال الجثامين، ولقلة عدد العاملين مقارنة بكم الدمار الكبير، وكذلك بسبب ملاحقة هذه الطواقم من قبل قوات الاحتلال، بالقصف والتدمير والمنع من العمل، لا تستطيع هذه الطواقم القيام بعملها بشكل كامل، وإخراج جثث الضحايا.

 

 

وتتركّز بالأساس، في هذا الوقت، مهام فرق الإنقاذ، على العمل لإخراج مصابين من تحت الركام، وترك من تيقن موتهم إلى حين آخر، تستطيع فيه الوصول إليهم، خاصة أن البحث عنهم يحتاج إلى مجهود ووقت كبير، تدخره هذه الطواقم لأعمال أخرى.

 

 

 

أحد قادة فرق الطوارئ الذي وصلوا لإنجاز مهمة إنقاذ بعد استهداف إسرائيلي دمر عدة منازل في وسط القطاع، أشار إلى أنهم يتلقون إشارات نجدة في كثير من الأوقات، وهم في منتصف عملهم، لافتاً إلى أن ذلك يدفعهم إلى تقسيم فريق العمل إلى عدة أقسام، على أمل إنقاذ المصابين.

 

 

 

وكثير من العوائل التي فقدت أقارب لها في غارات، ولا زالوا تحت ركام القصف، يقدمون يومياً إلى تلك الأماكن، ويحاولون بطرق بدائية الوصول إليهم، على أمل انتشال جثامينهم ودفنها.

 

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، فإن عدد إجمالي المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بلغ أكثر من 1,340 مجزرة، وبلغ عدد المفقودين أكثر من 6,500 مفقودٍ إما تحت الأنقاض أو أن جثامينهم ملقاة في الشوارع والطرقات يمنع الاحتلال أحداً من الوصول إليهم، بينهم أكثر من 4,400 طفلٍ وامرأة.

 

 

 

وقد بلغ عدد الشهداء أكثر من 13,300 شهيد، بينهم أكثر من 5,600 طفل، و3,550 امرأة، فيما بلغ عدد شهداء الكوادر الطبية 201 من الأطباء والممرضين والمسعفين، كما استشهد 22 من طواقم الدفاع المدني، وكذلك استشهد 60 صحفياً، فيما زاد عدد الإصابات عن 31,000 إصابة، أكثر من 75% منهم من الأطفال والنساء.

 

 

 

ومن بين الأوضاع الحياتية الجديدة، التي اضُطر سكان غزة للتأقلم عليها، العيش وفق الأساليب التي كان عليها الآباء والأجداد، قبل أكثر من 50 عاماً مضت، خلال تجهيز الطعام والخبز، وذلك بسبب انقطاع الكهرباء منذ أكثر من 40 يوماً، ونفاد كميات غاز الطهي.

 

 

وبات الجميع في غزة يمضون وقتاً في جمع الأخشاب أو الكرتون، لاستخدامها في عملية إشعال النار من أجل تجهيز الطعام، واستمرار الحياة بالحد الأدنى.

 

 

 

لكن أكثر ما يكون لافتاً في هذه العملية لجوء الكثير من المواطنين إلى المنازل المستهدفة بالقصف، على أمل الحصول على الأخشاب التي بالأصل تكون بقايا النوافذ والأبواب.

 

وفي هذه الأوقات ترى رجالاً ونساء وأطفالاً يجمعون الحطام، ويعودون به إلى منازلهم لتخزينها واستخدامها لإشعال المواقد عند الحاجة