التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

《حق الفيتو》 الأمريكي: استحقاق ضد 《الحق 》؟!!!


《حق الفيتو》 الأمريكي: استحقاق ضد 《الحق 》؟!!!
الكاتب - د. أسعد عبد الرحمن 

جمعة مباركة بكل 

"حق الفيتو" الأمريكي: استحقاق ضد "الحق الإنساني"؟!!!

 

د. أسعد عبد الرحمن 

 

       على مدى العقود الخمسة الماضية، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية "حق النقض - الفيتو" (53) مرة ضد قرارات مجلس الأمن حماية لإسرائيل. ويعود لجوء الولايات المتحدة لحق النقض لصالح الكيان الصهيوني، لأول مرة، إلى عام 1972، وذلك في مشروع قرار تضمن شكوى بشأن اعتداء ذلك "الكيان" على لبنان. ثم توالى الاستخدام الأمريكي للفيتو لدعم "الكيان" على مدى العقود الخمسة الماضية، ولعل أبرزها كان في 26 حزيران/ يونيو 1976، ضد مشروع قرار يؤكد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في العودة والاستقلال الوطني والسيادة في فلسطين، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة.

 

       أما وقائع مرحلة ما بعد 7 أكتوبر2023، فتؤكد اصرار الولايات المتحدة على موقفها في دعم "الكيان". فلقد استخدمت للمرة الثالثة (الفيتو) بمجلس الأمن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية الجماعية لسكان "قطاع غزة"، فوقفت ضد مشاريع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار في "القطاع". وفي الأسبوع قبل الماضي تحديداً، حصل مشروع قرار قدمته الجزائر (يدعو إلى وقف "فوري" لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية) على تأييد (13) عضوا من أصل (15)، فيما عارضته الولايات المتحدة باستخدام (الفيتو) وامتنعت المملكة المتحدة عن التصويت!!!

 

      المتابع لما تقوم به واشنطن تجاه تل أبيب، يدرك تماماً بأن هناك تيارات سياسية في الولايات المتحدة، تسعى من خلال نفوذها وصلاحياتها للضغط على صناع القرار لتوفير )درع دبلوماسي( يحمي انتهاكات الدولة الصهيونية وفق قاعدة: "انصر أخاك ظالماً او ... ظالماً ايضاً". كما تقوم هذه التيارات بتقديم دعمها الى "اسرائيل" في جميع الحروب التي تشنها سواء، سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا. ومما يجدر ذكره، وبحسب بيانات "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية"، بلغت المساعدات الإجمالية المقدمة من الولايات المتحدة للكيان الصهيوني (فيما بين عامي 1946 و2023) إلى (260) مليار دولار. وفي النطاق السياسي، لطالما حرصت الولايات المتحدة على تهيئة الغطاء اللازم للكيان الصهيوني وتبرير اعتداءاته، سواء داخل فلسطين أم خارجها. فهي تسعى دائما إلى توفير المناخ الآمن للكيان، ولا تمانع في استخدام سلاح "حق النقض" لإبعاده عن الإدانة العالمية. وحقاً، أصبح الفيتو الأمريكي بمثابة تصريح واضحٍ بإطلاق النار لقتل الفلسطينيين، علاوة على حماية "اسرائيل" من أي مساءلة دولية، بل ومن أي نجاح لمساعي تحقيق السلام في المنطقة.

 

      وفي الخلاصة، استخدمت الولايات المتحدة (الفيتو) دعما للكيان الصهيوني من أجل النقض ضد السلام، وضد العدالة، وضد حقوق الإنسان، وضد كل مبدأ من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تزعم أنها تدعمه. فلقد تحول "حق الفيتو" أمريكياً الى استحقاق يشهر دوماً في وجه "الحق الإنساني"، وبات سلاحاً فاجراً ضد منظومة القيم الأخلاقية الإنسانية، وايضاً ضد مجموعة نصوص ومعاني الشرعية الدولية، ناهيك عن الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة نفسها بشكل مباشر ونقصد "الجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبتها أمريكا وحدها، اوارتكبتها عبر وكلائها وعلى رأسهم الكيان الصهيوني. هذا "الكيان" الذي أصبح مجرد تابع للولايات المتحدة أقلها طوال أشهر العدوان على قطاع غزة، اذ بات واضحاً أن الجيش الأمريكي هو من يدرب ويفتح خزائن أسلحته ويمول ويحرك أساطيله ويحمي الجيش الإسرائيلي، بينما يلقي فتات الطعام للفلسطينيين، ولدى بلاده كل أوراق الحرب؟!! وطالما أن "إسرائيل" متهمة بارتكاب إبادة جماعية فيجب أن تكون الولايات المتحدة إلى جانبها في قفص الاتهام، طبعاً ان هي لم تسارع الى تغيير موقفها العدواني الراهن، وهذا ما نأمله ...لكننا لا نتوقعه!!!