وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |   مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات   |   كلمة ملكية شاملة وواضحة من على منبر الأمم المتحدة.   |   القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور   |   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   ورنج الأردن بالشراكة مع مشروع ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل (E4DE) تختتم برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمرشدي رواد الأعمال   |  

إسرائيل تبحث خيارات ضربات «باردة وموجعة» لإيران


إسرائيل تبحث خيارات ضربات «باردة وموجعة» لإيران

على الرغم من أن أوساطاً مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تقول إن «خطة الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني أصبحت جاهزة وتنتظر فقط اختيار التوقيت المناسب»، فإنه قد أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الأمور لم تحسم بعد حتى داخل إسرائيل، وكذلك مع الإدارة الأميركية، وعدد من دول الغرب، وأن هناك قلقاً شديداً من تصعيد شديد للتوتر يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة.

 

وقالت مصادر إسرائيلية تعارض في أن يكون الرد الإسرائيلي كبيراً ومؤذياً، إن «توسيع حلقة الصدام إلى حرب إقليمية هو الحلم أو الأمل الذي يضعه نصب عينيه يحيى السنوار. فهو، عندما خطط لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان قد بنى برنامجه الاستراتيجي على إشعال حرب إقليمية يجر إليها (حزب الله) وإيران والدول العربية. لكنه فشل، وينبغي على الحكومة الإسرائيلية ألا تلعب لديه الآن وتحقق له أهدافه».

 

في غضون ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء تأكيده لوزيري خارجية بريطانيا وألمانيا أن إسرائيل «تحتفظ بالحق في حماية نفسها». وبعد لقاء نتنياهو وزير خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، ألقى كلمة أمام مجلس الوزراء قال فيها إنه تلقى «جميع أنواع الاقتراحات والنصائح» من حلفاء بلاده، مضيفاً أنه «مع ذلك، أود أيضاً أن أوضح أننا سنتخذ قراراتنا بأنفسنا».

تهدئة محتملة لعيد الفصح

 

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، قد أعلن أن إسرائيل سترد حتماً على الهجوم الإيراني. ولكنه في الوقت نفسه دعا الجمهور اليهودي إلى الاحتفال بشكل طبيعي بعيد الفصح، الذي يبدأ الأحد ويستمر طيلة الأسبوع. وقد فهمت هذه التهدئة بأنها واحد من ثلاثة أمور: فإما هي خدعة حربية لتنويم طهران، وإما هي تعبير عن قرار بأن يكون الرد خفيفاً لا يستدعي رداً قوياً، وإما أن يكون ذلك تأكيداً بأن الرد الإسرائيلي سيكون بعد العيد. ولكن تصريحات القادة السياسيين، خصوصاً في اليمين المسيطر على حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو وعلى أحزاب الصهيونية الدينية، يظهر كمن يطلب أن يوجه ضربة حربية كبيرة لإيران، وأن يتجند العالم كله إلى جانب إسرائيل وعدم تركها وحدها، وفي الوقت نفسه رفض المشاريع الدولية لتغيير واقع الشرق الأوسط لما فيه مصلحة السلام.

 

ويعد عنصر التوقيت أساسياً في الاعتبارات الإسرائيلية. وقد حاول عضوا مجلس قيادة الحرب، بيني غانتس وغادي ىيزنكوت، وهما شغلا منصب رئيس أركان الجيش سابقاً، إقناع المجلس بالرد الفوري على الهجوم الإيراني حال انطلاقه باتجاه إسرائيل. ولكن نتنياهو رفض ورضخ للضغوط الأميركية. وبناء عليه، يرى غانتس الآن أن التركيز يجب أن يعود إلى التحالف الذي تجلى في مواجهة الهجوم الإيراني مع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا. فهذه الدول تعارض ضربة حربية شديدة، حتى لا تنشب حرب إقليمية قد تجر إلى حرب عالمية، وتضع خططاً لإحداث منعطف في الشرق الأوسط ضد المحور الإيراني، يقوم على فتح آفاق سياسية جديدة للسلام، وتحاول إيجاد شركاء في إسرائيل في حال تقاعس نتنياهو عن الانخراط.

خلافات إسرائيلية داخلية

 

بحسب الجنرال المتقاعد، عاموس مالكا، الذي شغل منصب رئيس الدائرة السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع، فإن الخلافات الإسرائيلية الداخلية في الموضوع، تلحق ضرراً كبيراً. فكل تأخير في توجيه الضربة الإسرائيلية رداً على إيران سيقلل من قيمتها وتأثيرها. وإذا تأخرت أكثر من اللازم، فينبغي تغيير البرنامج وجعلها ضربة رمزية، تنطوي على ضرب هدف سمين ولكن ليس بهجوم حربي يستخدم فيه الطيران. وأضاف، خلال لقاء له مع قناة 14 اليمينية للتلفزيون، إن «الهجوم الإيراني بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية يستدعي ضربة مماثلة، والامتناع عن ذلك سيفهم خطأ في طهران ولدى بقية أعداء إسرائيل. وينبغي إقناع الإدارة الأميركية بذلك، فهذه مصلحة مشتركة لنا ولها ولحلفائها. وفي الفشل، ينبغي إيجاد أهداف أخرى».

 

وقال جنرال آخر، هو غيورا آيلاند، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، إن «الاعتبارات التي يطرحها مؤيدو الهجوم على أهداف في إيران نفسها، مفهومة بل وتنطوي على منطق، ولكن توجد على الأقل خمسة أسباب لماذا يجب الامتناع عن هجوم علني في الأرض الإيرانية. أولا، إذا كان الهجوم مجرد مسخرة لرفع العتب، فإن ضرره سيكون أكبر من منفعته، وإذا كان مكثفاً فهو سيجرّ على نحو شبه مؤكد رداً إيرانياً يدخلنا دون أن نقصد في معركة طويلة مع إيران».

 

وتابع آيلاند «ثانياً، أي رد إيراني قد يكون أيضاً ضد مصالح أميركية في المنطقة، وعندها سوف نتدهور إلى حرب إقليمية فيما الدول العربية التي تعرضت للهجوم ستتهم إسرائيل بأنها دفعت إلى ذلك. وثالثاً، لدى إسرائيل مصلحة أكثر إلحاحاً من إيران وهي إعادة الواقع على الحدود الشمالية إلى الحالة الطبيعية والسماح بعودة سكان الجليل إلى بيوتهم».

 

وعدّ آيلاند أنه «من الصواب استغلال الدعم الدولي الذي تلقيناه حتى الآن وتعزيزه باستعدادنا للاستماع إلى نصائح لندن، وواشنطن وباريس، والمطالبة في المقابل بدعم غير متحفظ في الموضوع اللبناني، وهو الدعم الذي يترجم بضغط ناجع (أميركي وفرنسي) لتسوية في الشمال. وإذا لم ينجح الأمر في وقت قصير فدعم غير متحفظ لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في لبنان».

 

وأضاف: «رابعاً المصلحة الإسرائيلية العليا حيال إيران هي منع السلاح النووي عنها. صحيح حتى الآن يبدو أن إيران تبحر بأمان إلى هذا الهدف الخطير. والهجوم الإيراني الأخير يعطي دليلاً على خطورة هذا السلاح النووي على إيران وليس فقط على إسرائيل».

 

وخامساً: «إذا دخلت إسرائيل وإيران في مواجهة عسكرية طويلة، فمن شأن ذلك أن يؤثر على الاستقرار في الأردن. والأردن، مثل السودان، هما الدولتان التاليتان اللتان تتطلع إيران للتسلل إليهما والمس بسيادتيهما».

 

اختتم آيلاند قائلاً: «ليس في كل ما قيل أعلاه توصية بعدم العمل على الإطلاق. أكثر من هذا، الحدث الأسبوع الماضي وقع بسبب رد إيراني على هجوم إسرائيلي في سوريا، وفي هذا الموضوع محظور التراجع. الأعمال الإسرائيلية في سوريا في السنوات التسع الأخيرة منعت إقامة منظمة (حزب الله) ثانية في هذه الدولة، والأعمال ضد أهداف إيرانية في سوريا يجب مواصلتها. أقدر بأن الإيرانيين لن يردوا في هذه الحالة. وإذا ما ردوا ضدنا فسيكون من الأسهل خلق تحالف هجومي ضدهم. توجد لإسرائيل جملة إمكانيات أخرى للرد على إيران، لنقل رسالة ردع لكن ليس بالضرورة عمل ذلك بشكل يلزم إيران بالعودة إلى مهاجمتنا».

 

وعن هذه «الإمكانيات الأخرى»، يتحدث الإسرائيليون عن «اللجوء إلى ردود باردة وموجعة مثل مواصلة الاغتيالات وتوجيه ضربات سرية». ويقولون إن «إسرائيل التي تعرف بشكل دقيق أين ينام كل شخص إيراني رفيع، وفي أي سيارة يسافر أولاد وأحفاد إسماعيل هنية، تتصرف وكأنها تتلمس الطريق في الظلام عندما يتعلق الأمر بتحليل وفهم نيات الأعداء. وهي لا تحسن تقدير رد فعل إيران على هجوم كبير». وقال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، الأربعاء، إن المداولات في إسرائيل حول هجوم ضد إيران لا تزال جارية، وأنه «ليس مؤكداً أنه سيتم شنه فوراً»، وقد يكون محبذاً أن يتم شيء مقبول لدى الإدارة الأميركية، أي الهجوم المحدود والمركز من أجل منع نشوب حرب إقليمية.

 

وأضاف: «فيما تتواصل الحرب على غزة من دون أن تحقق إسرائيل أهدافها حتى الآن، ثمة شك بالغ في أنه سيكون بالإمكان تحقيقها في الوضع الحالي. وتحويل جلّ الاهتمام والتركيز الإسرائيلي على مواجهة مع إيران سيكون على حساب التعامل مع مشكلة غزة، ومن شأنه أن يطيل الحرب في جميع الجبهات، وشمل (حزب الله) فيها بشكل كامل، إذا قرر الإيرانيون ضم قدرات (حزب الله) الصاروخية إلى خطوات انتقامية مستقبلية ضد إسرائيل».

 

وكالات