التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

استثمار الإدانات العالمية للكيان الصهيوني


استثمار الإدانات العالمية للكيان الصهيوني
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

استثمار الإدانات العالمية للكيان الصهيوني

الدكتور اسعد عبد الرحمن 

مع استمرار الإبادة الجماعية في «قطاع غزة» وتزايد عمليات القتل والاغتيال في «الضفة الغربية» وتدهور الأوضاع على كافة الصعد، ما زال العدوان الصهيوني يزيد من اتساع الانقسام الحاد في الداخل الاسرائيلي ولدى الرأي العام الدولي. وفي هذا السياق الأخير، كانت العديد من الدول داعمة للكيان الصهيوني، في أعقاب هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. لكن أعمال الإبادة المستمرة التي مارستها «اسرائيل»، وعدم انصياع الكيان الصهيوني للقرارات الدولية، أثار ويثير انتقادات واسعة النطاق، فيما ع?لت بعض الدول مواقفها من الحرب من بينها دول أوروبية لطالما كانت داعمة للكيان الصهيوني. حتى الصورة في الإعلام الغربي لم تعد مؤيدة مئة بالمئة لإسرائيل كما كانت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

 

على المستويات الأعلى، بدأ الانتقادات الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) وانتهت بصدور قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) ووزير دفاعه فيما يتعلق بأفعالهما خلال حرب الإبادة. ومنذ ذلك الحين، صعّدت بعض الدول وبخاصة الغربية انتقاداتها للكيان الصهيوني، واستدعت دول أخرى سفراءها أو قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان، فيما أعلنت ثلاث دول أوروبية موقفها المعلن من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهي إسبانيا والنرويج وإيرلندا، فيما كان الرئيس الفر?سي (إيمانويل ماكرون) الذي قال في البداية إن فرنسا «ملتزمة بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، قد باشر بتغيير موقفه: «في غزة، يجب التمييز بين حماس والسكان المدنيين. هناك حاجة إلى هدنة إنسانية لحماية الفئات الأكثر ضعفا، والسماح باتخاذ إجراءات أفضل ضد الإرهابيين».

 

لكل القرارات الأممية التي صدرت منذ «طوفان الأقصى»، تقريبا صوتت كل دول آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا لصالحها، وكذلك فعلت روسيا والصين، بل إن الإتحاد الإفريقي، الذي يضم 55 دولة عضوا، أصدر بيانا دعما لفلسطين، مؤكدا أن «إنكار الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وخاصة حقه في دولة مستقلة ذات سيادة، هو السبب الرئيسي للتوتر الإسرائيلي الفلسطيني الدائم». كذلك عمت، في ظاهرة غير مسبوقة، مواقف التأييد للفلسطينيين وقضيتهم، وذلك «بفضل» المقارفات الاسرائيلية وتفاعلها الانفضاحي مع وسائط التواصل الجماهيري التظاهرات المؤيدة ?فلسطين والمنددة للإبادة الجماعية على امتداد جامعات وشوارع عديده في العالم أجمع.

 

الآن، ما العمل؟ دعونا نتفق أن هذه الإدانات لم تدن فقط حكومة (بنيامين نتنياهو) بل الدولة الصهيونية، وبالتالي هي كشفت للعالم أجمع الصورة الحقيقية البشعة للكيان الصهيوني، وأنها ليست كما تم تصويرها حتى وقت قريب في معظم دول العالم، وبالأخص في الولايات المتحدة ودول أوروبا، على أنها «واحة» الديمقراطية الوحيدة في «صحراء» القمع العربي وأنها «فيلا في غابة»، دولة تسعى إلى السلام مع جيرانها، وتكفل المساواة لكافة مواطنيها، وأنها تملك الجيش «الأكثر أخلاقية في العالم» وهي المقولة التي لطالما رددها قادة الكيان في كل مناسب?، حيث ثبت للعالم أجمع أنه الجيش الأكثر قذارة في العالم ويمارس الإبادة الجماعية. والحال كذلك، فان العمود الفقري «للبروباغندا» التي روج لها الكيان الصهيوني على مر السنين لخداع الرأي العام العالمي لتثبيت أركان كيانه، وكسب التعاطف العالمي تهاوى وتحطمت صورته التي خلصت إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون من إبادة، لا يمكن أن يقوم به جيش له ذرة من «الأخلاقية» أو حكومة لديها ذرة من «الديمقراطية» والآن: ما العمل؟

 

المطلوب بعد هذا الانفضاح العالمي هو استثماره بطريقة تضمن ديمومته والعمل عليها منذ اللحظة، وهذه الطريقة الوحيدة التي تكرس وتعزز وترسخ الصورة القبيحة للكيان الصهيوني، و بالتالي الانتصار للحقيقة الفلسطينية على الرواية الاسرائيلية. وعملية الاستثمار لكل ذلك الانفضاح هي اساساَ مسؤولية فلسطينية، بدعم ضروري من المنظومتين العربية والاسلامية وجميع القوى الرسمية والشعبية العالمية الشاهدة على ذلك الانفضاح. وغني عن الذكر ان"عملية الاستثمار» المنوه عنها تحتاج، أولاَ واخيراً، الى انهاء حالة الانقسام الفلسطيني، ذلك أنه لا?جال، لامجال اطلاقاَ، لاستثمار وديمومة ومأسسة هذه التحولات في غياب الوحدة الوطنية الفلسطينية القائمة على قاعدة النضال السياسي و الدبلوماسي «الناعم» متواكبا مع مختلف انواع المقاومات «غير الناعمة» بما في ذلك الكفاح المسلح والتي لطالما استخدمتها حركات التحرر الوطني في معاركها ضد الاحتلال والاستعمار والاضطهاد بمختلف أشكاله.. وبالتأكيد وفق ما أقرته القوانين والشرائع الدولية. ــ الراي