التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

تحديد الأجور الطبية


تحديد الأجور الطبية

تحديد الأجور الطبية

مهنا نافع

بعد السير قدما بأي مسيرة مهنية فإن هناك ثلاثة عوامل أقدمها لك عزيزي القارئ بنوع من الاقتضاب لها التأثير الواضح على درجة الكفاءة التي يحظى بها الفرد، أول هذه العوامل مستوى التحصيل الأكاديمي والذي يساء فهمه دائما باعتبار الدرجة العلمية للشهادة الجامعية هي فقط من تحدد مستواه، ولكن بالحقيقة هو ما يتبع التخصص من الكم المعرفي والمهارات المكتسبة والقدرة على استخدامهما باحتراف في الوقت المناسب سواء من خلال التعامل مع الإجراءات الروتينية أو المشكلات الطارئة، والثاني مدة الخبرة والتي لا بد من أن تكون متنوعة وليست ثابتة برتابة متكررة، أما العامل الثالث فهو الصفات الشخصية التي تتقاطع مع طبيعة العمل من البشاشة والرفق والفراسة وسرعة البديهة واللياقة وتحديث للرتابة وإتقان للذكاء العاطفي وحسن للتعبير.

 

الأطباء أصحاب مهنة القيم الإنسانية النبيلة وإن تماثلت مسميات درجاتهم العلمية فخبراتهم المكتسبة من خلال طول الفترة الزمنية لممارستهم المهنية متفاوتة المستوى، فلا يمكن أن تتساوى الكفاءة المهنية بين الطبيب حديث الخبرة وبين زميله ذي الخبرة الطويلة، ومن الطبيعي أن يفضل المواطن حين تعرضه لأي عارض صحي الطبيب ذي الخبرة الطويلة، ولكن قد يقدم لاعتماد حديث أو متوسط الخبرة إن وجد أن هناك فرقا بالتكاليف تتناسب مع قدراته المادية، وهذا ما لم تراعه لائحة الأجور الطبية الجديدة، إذ أعطت للأطباء جميعا ذو نفس الدرجة العلمية الحق لتقاضي أتعابهم بين حد أعلى وأدنى دون أي إنصاف لخبراتهم المكتسبة، ومن جانب آخر فإن ترك الاختيار لهم بين حد أعلى وأدنى أجده أيضا بعيدا عن أنصاف الأطباء من (حديثي ومتوسطي الخبرة) كون المواطن سيفضل صاحب الخبرة الطويلة طالما ضمن أن التكلفة ستكون بالحد الأدنى مما سيؤدي لضعف الإقبال لعيادات الأطباء (حديثي ومتوسطي الخبرة)، لذلك أجد أنه كان من الأجدر مراعاة هذه الناحية بحيث إلزام صاحب الخبرة الطويلة التي يمكن الاتفاق على تحديد مدتها برقم ثابت كحد أعلى، وكذلك إلزام حديث الخبرة برقم أدنى وثابت أيضا، وهذا سيكون لمصلحة الطرفين من الأطباء من جهة وللمواطن من جهة أخرى.

 

ومن وجهة نظر ثانية (تناقض) كل ما سبق ولكن لا بد من طرحها، فلا يمكن اختيار جزء من كل وتحديد أجور معينة له، بل لا بد من تحديد تكاليف المنظومة بالكامل ان أردنا السير بهذا النهج، وهذا أمر لا يمكن تطبيقه لطبيعة النظام الاقتصادي لدينا، وأذكر مثالا لتوضيح ذلك فبعض العيادات تصل أجرتها السنوية إلى عشرين ألف دينار، وبعض العيادات بأماكن أخرى قد لا تزيد أجرتها السنوية عن الألفين دينار، فهل بالإمكان تحديد أسعار إيجارات المكاتب لإشغالها كعيادات حسب المناطق أولا؟ بالطبع هذا أمر ليس بتلك السهولة، وحسب وجه النظر هذه يفضل ترك الأمر كله دون أي التزام بأي لائحة، فعيادات الأطباء الخاصة ليست بتلك الندرة بل على العكس تماما فهي منتشرة بالعديد من الأماكن، والمواطن يستطيع الحصول على كافة المعلومات المطلوبة لتلك العيادات من خلال الشبكة العنكبوتية بكل يسر ووضوح طالما فقط تم (اشتراط) إعلان التكلفة العلاجية مسبقا. 

 

ربما نحتاج للمزيد من الوقت لإلغاء هذه اللائحة ونحترم إجراءات النقابة الحالية، وقد يكون الاقتراح الذي قدمناه بأخذ عامل الخبرة مخرجا جيدا لحل أي خلاف بحيث يمكن للجهات المعنية من شركات التأمين الاعتماد على باقة من الأطباء مختلفي مدة الممارسة المهنية مقابل أجور أتعاب متباينة، وبالتالي تحمل السير بالتزاماتها دون أي ضرر يقع عليها أو على المواطن إن ارتفعت أقساط اشتراك التأمين عليه.

مهنا نافع