التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

التعليم وتحفيز النمو الاقتصادي


التعليم وتحفيز النمو الاقتصادي
الكاتب - د. محمد ابو حمور

نقترب من نهاية العام الثاني على بدء العمل برؤية التحديث الاقتصادي، ونظراً لطبيعة المستجدات الإقليمية والمحلية لم نستطع حتى الآن تحقيق المستهدفات المتعلقة بنسبة النمو الاقتصادي والتي يعول عليها لتوليد فرص العمل والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.

 

ولغايات تجاوز هذا الامر لا بد من العمل بوتيرة أسرع خلال السنوات القادمة، الامر الذي يستدعي الاهتمام بالمقومات الضامنة لتحفيز النمو بما يحقق الطموحات، اضافة الى ضرورة مواصلة تحسين البيئة الاستثمارية والاستمرار في تحديث القطاع العام تبرز القضايا المتعلقة بجودة ونوعية التعليم كإحدى الأولويات التي لا بد أن تولى عناية خاصة.

 

وقد أكد سمو ولي العهد خلال زيارته لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها بداية هذا الأسبوع أهمية تركيز مؤسسات التعليم العالي على العلوم الرقمية والتكنولوجية المتقدمة، وما يعزز ذلك هو المكانة المتميزة التي يحظى بها الأردن في قطاع تكنولوجيا المعلومات من حيث البنية التحتية والموقع المتميز والمستوى المهني للشباب الأردني.

 

وتشير بعض الدراسات الى أن حصة رأس المال البشري تزيد على 60% من الثروة، كما وجدت دراسة أجراها البنك الدولي أن الزيادة لمدة عام واحد في متوسط سنوات الدراسة في أي بلد تؤدي إلى زيادة بنسبة 37% في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

 

والتعليم بمختلف مراحله يلعب دوراً أساسياً في تعزيز النمو الاقتصادي، حيث يساهم في رفع الإنتاجية وتحفيز الابتكار، ويعمل على الحد من الفقر وعدم المساواة، ويرفع كفاءة القوى العاملة ويزيد من مستوى مهارتها، وهذا ما تؤكده تجارب العديد من دول العالم التي اعتمدت العنصر البشري أساساً للنمو الاقتصادي.

 

ونظراً لتطور المعطيات التكنولوجية وتأثيرها المتنامي على الاقتصاد وعلى المهارات المطلوبة في سوق العمل؛ من المهم أن يواكب التعليم هذه المعطيات عبر الاهتمام بالتكنولوجيا والعلوم الرقمية واقتصاد المعرفة، مع الاهتمام بالتعليم المهني الذي يزود الافراد بالمهارات المطلوبة عبر برامج التدريب والتطوير، مع إيلاء التعليم المستمر اهتماماً يتيح للعاملين مواكبة أحدث التطورات والاتجاهات في مجال اختصاصهم.

 

هذا مع عدم اغفال المهارات الشخصية اللازمة لمختلف مجالات العمل، وهكذا يمكن أن نولد الانسجام الذي يتيح تعزيز الإنتاجية واستغلال وتوليد فرص العمل المستحدثة وصولاً الى نمو اقتصادي مستدام.

 

لا شك بأن التعليم الذي يساهم بفعالية وكفاءة في تحفيز النمو الاقتصادي لا بد وأن ينسجم مع طبيعة البنية الاقتصادية الراهنة وما قد يطرأ عليها من تطورات مستقبلية وقدرتها على الاستجابة للتطور التكنولوجي وتنمية الاقتصاد المعرفي القادر على استيعاب ما يشهده العالم من تغيرات.

 

ولعل النجاح في اتباع نهج علمي قادر على تكريس التعليم كحافز للنمو الاقتصادي سيساهم في توليد مزيد من فرص العمل ورفع مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الابتكار والاستفادة من المواهب والطاقات الشبابية المعززة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وصولاً الى تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي بعناصرها المختلفة.