التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان.. مسار قضائي غير مسبوق


دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان.. مسار قضائي غير مسبوق
الكاتب - طلال ابو غزاله

دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان.. مسار قضائي غير مسبوق

طلال أبوغزاله

إن المذكرة التاريخية التي قدمتها حكومة جنوب افريقيا لإثبات جرائم الابادة الجماعية قد ترسي سابقة تاريخية في القانون الدولي، إذ لن يتم النظر في الجرائم الفردية فقط، بل في مسؤولية الكيان بأسره – عبر حكومته ومؤسساته –لتدمير شعب تحت الاحتلال.

أمام الكيان الصهيوني حتى يوليو العام المقبل للرد على الأدلة المدونة على 750 صفحة من الملاحظات و4000 صفحة من الملحقات، في لحظة حاسمة للقضية المتوقع بدء المحاكمات فيها بحلول 2026 خاصة إن صدور حكم ضد الكيان الصهيوني سيؤدي إلى وضع سابقة مهمة قد تُحمّل الدول مسؤولية تنسيق جرائم الإبادة، بما قد يغير مفهوم القانون الدولي في محاسبة الدول عن الجرائم الكبرى وترسل برسالة قوية بأن المسؤولية الجماعية للدول عن الجرائم لن تبقى خارج نطاق العدالة.

أما بالنسبة لنا ولأنصار العدالة حول العالم، فهذه القضية تمثل نداءً جماعياً للتأكيد على أن النضال من أجل الكرامة والحقوق يمكن أن يتجسد أيضاً في قاعات المحاكم، حيث يُكتب التاريخ حُكماً بعد حُكم. لكن لنكن واضحين، فإن قضية بهذا الحجم أمام عدو لا يعرف للأخلاق سبيلا تستلزم تمويلاً كبيرا يغطي نفقات التحقيق والمحاكمة لذا لا بد من إطلاق حملة تمويل منظمة عبر تأسيس هيئة قانونية تجمع التبرعات وتدير الموارد لدعم القضية، بما يعكس الجدية ويساهم في إبراز أهمية المشاركة الجماعية من أجل تحقيق العدالة.

وكما هو معروف فقد وقعت كل من جنوب أفريقيا والكيان الإسرائيلي على اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 التي تمنح محكمة العدل الدولية الاختصاص القضائي للفصل في النزاعات على أساس المعاهدة، وتلزم الاتفاقية جميع الدول الموقعة بعدم ارتكاب الإبادة الجماعية وبمنعها والمعاقبة عليها. والمفارقة الكبرى أن المحكمة التي أنشئت بعد بمساهمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، تواجه اليوم قضية تتهم أحد مؤسسيها بالإبادة.

ومعروف أيضا أن الكيان الصهيوني يسعى للحصول على دعم واشنطن ، موقناً بأن الحكم المحتمل قد يؤثر على تحالفاته، خاصة مع وجود تحولات في الرأي العام العالمي حول الاحتلال، فإذا وجدت المحكمة أن الاتهامات صحيحة، فإن ذلك قد يضعف استمرار الدعم الأميركي ويجعل الدعم السياسي والدبلوماسي أكثر حساسية، فهل نكون امام عصر جديد من المساءلة الدولية؟