زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

  • الرئيسية
  • عربي دولي
  • مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!

مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!


مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!

 

مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!

 

لم يعد خافيا على أحد، أن الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان راكم، مع بلوغ الحرب عامها الثاني، سجلا حافلا بالجرائم والانتهاكات التي وثقتها تقارير أممية وحقوقية وشهادت لخبراء.

ووجهت طوال السنتين الماضيتين اتهامات موثقة للجيش باستخدام الطائرات والمدفعية الثقيلة لقصف مناطق سكنية في الخرطوم ودارفور وغيرها، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وارتكبت القوات المسلحة السودانية العديد من جرائم الحرب الموثقة من قبل جهات دولية بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، شملت القتل الجماعي للمدنيين واستخدام الأسلحة الكيميائية والهجمات العشوائية على المناطق المكتظة وتدمير البنية التحتية الأساسية والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال وغيرها من الجرائم.

وفي يناير الماضي، نقلت صحيفة (نيويوك تايمز) عن مسؤولين أمريكيين دون الكشف عن هوياتهم، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية في مناسبتين على الأقل ضد "قوات الدعم السريع" في مناطق عدة في البلاد.

وكانت آخر فصول "جرائم الحرب" بعد استعادة قوات الجيش السوداني السيطرة على مناطق في الخرطوم كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع، حيث ارتكبت قوات الجيش إعدامات وانتهاكات بحق المدنيين بزعم دعمهم لقوات الدعم السريع وهو ما وثقته تقارير أممية.

ووثّقت منظمات ونشطاء سودانيون مستقلون أيضًا انتهاكات منسوبة للجيش.

وأعلنت مجموعة محامو الطوارئ (وهي رابطة محامين حقوقيين سودانيين) في أواخر مارس 2025 عن وقوع إعدامات ميدانية ارتكبتها قوات الجيش السوداني ضد مدنيين في الخرطوم وجبل أولياء، بدعوى تعاونهم مع قوات الدعم السريع . 

ونشرت المجموعة مقاطع فيديو مروّعة تظهر أفرادًا بالزي العسكري وآخرين بملابس مدنية وهم يقومون بإعدام مدنيين بدم بارد بعد تكبيل أعينهم .

وبحسب المحامين، ظهر بعض الجناة في الفيديوهات وهم يبررون أفعالهم بأنهم “يعاقبون أنصار الدعم السريع”.

كما فرض الجيش حصارا خانقا على بعض المناطق، ما أدى إلى نقص الغذاء والماء والدواء، وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير.

وتؤكد التقارير أن الجيش السوداني يتحمل بشكل مباشر مسؤولية منع وصول المساعدات الإنسانية واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، في تحد مباشر للمجتمع الدولي والمواثيق والأعراف الدولية، رغم أن الأرقام الدولية تؤكد حاجة 30 مليون سوادني للمساعدة، ومواجهة نحو 600 ألف سوادني لظروف المجاعة.

وعلاوة على ذلك، تم توثيق حالات اعتقال ناشطين سياسيين ومدنيين من دون أوامر قضائية، وتعرّض بعضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إذ وصفت سجون الجيش بـ"زنازين الموت".

وإلى جانب هذه الممارسات التي ترقى إلى "جرائم حرب"، لم يتوان الجيش السوداني عن استخدام المدنيين كدروع بشرية لتأمين تحركاته في بعض المناطق المشتعلة، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تحض على حماية المدنيين خلال الحروب.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: "الجيش السوداني حوَّل المدنيين إلى أهداف.. الوثائق التي بحوزتنا ستكون أساسًا لمحاكمات تاريخية".  

ويترافق كل ذلك مع سياسة مدروسة وممنهجة تمنع أي تغطية إعلامية مستقلة ومحايدة، والترويج بدلا من ذلك للتضليل الإعلامي ونشر روايات مزيفة عن الواقع المزري الذي يعيشه السودانيون في ظل سطوة الجيش.

وتفيد تقارير أن الجيش السوداني يعمل على تحويل الانتباه عن الفظائع الإنسانية والانتهاكات الحقوقية واسعة النطاق من خلال الترويج لادعاءات مزيفة لحرف بوصلة الإعلام الدولي والمنظمات الدولية عما يقوم به.

ويستغل الجيش السوداني المنابر الدولية للترويج لقضايا ليست ذات صلة بما يدور من حرب أدت إلى معاناة إنسانية غير مقبولة بهدف تخفيف الضغط الدولي عنه وخاصة ما يتعلق بالعقوبات المفروضة عليه.

وفيما يتعلق بمزاعم الجيش حول التدخلات والمؤامرات الدولية، فان البرهان هو الذي يستعين بالدول الخارجية، إذ يعمل على جر أطراف دولية أخرى للتدخل في النزاع الجاري في السودان، من خلال تقديم وعود لمنح صفقات وقواعد وموانئ في السودان بعد الحرب، مقابل الحصول على أسلحة فتاكة لقتل السودانيين، وهذا الأمر وثقته الكثير من التحقيقات التي نشرتها وسائل الإعلام دولية.

ولم تردع العقوبات الأمريكية البرهان عن الذهاب في تنفيذ مشروعه التدميري، إذ فرضت واشنطن مطلع السنة الجارية عقوبات على البرهان بعد اتهامه بقيادة عمليات عسكرية شملت هجمات على المدنيين، بما في ذلك قصف عشوائي للبنية التحتية المدنية مثل المدارس والأسواق والمستشفيات، بالإضافة إلى منع المساعدات الإنسانية واستخدام الطعام كسلاح حرب.

وفي ظل المعاناة التي يعيشها السودانيون، دعمت دولة الإمارات العربية المتحدة كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحلال السلام في السودان وإيجاد تسوية سياسية تعيد الأمور الى مسار الدولة المدنية إلا أن الجيش السوداني كان دائماً هو الطرف الرافض لهذه الجهود، والرافض حتى لحضور المؤتمرات الدولية التي عقدت بهذا الشأن.

وقدمت الإمارات على مدى العقد الماضي أكثر من 3.5 مليار دولار كمساعدات للسودان، بما في ذلك أكثر من 600 مليون دولار منذ بدء النزاع الحالي.