ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   أورنج الأردن الأولى عالمياً بين مزوّدي خدمات الاتصالات في الحصول على شهادة الاعتراف بالتميّز للأداء المستدام   |   السفير العُماني يطلع على إنجازات 《البوتاس العربية》 ومشاريعها التوسعية    |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • انتهت اللعبة... ميدل إيست آي في قبضة الحقيقة بعد سنوات من التخفي

انتهت اللعبة... ميدل إيست آي في قبضة الحقيقة بعد سنوات من التخفي


انتهت اللعبة... ميدل إيست آي في قبضة الحقيقة بعد سنوات من التخفي

 

 

لم يعد موقع ميدل إيست آي يختبئ خلف ستار المهنية، ولا خلف الشعارات اللامعة للصحافة الاستقصائية. فقد انكشف الغطاء، وسقط القناع عن منصة دأبت على التحريض المبطّن، والترويج لسرديات مختلقة، متوارية خلف لغة إعلامية مصقولة تخفي ما هو أعمق من الانحياز: نزعة دعائية مسمومة تتغذى على الفوضى.

 

 

 

في الوقت الذي تقود فيه دول عربية، وعلى رأسها المملكة الأردنية الهاشمية، جهودًا إنسانية رصينة لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، خرجت تغطيات الموقع بنبرة باردة متعالية، تهمّش الجهد الحقيقي، وتستبدله بكليشيهات مأجورة وبطولات زائفة، تُلبّسها لجهات إقليمية معيّنة، في انحراف سافر عن أبسط أخلاقيات الإعلام المسؤول. بدا الموقع كمن يكتب على جثث الضحايا، لا من أجلهم.

 

 

 

وقد اعتُبرت هذه المعالجة في عمّان، انحطاطًا إعلاميًا مقصودًا، غايته تقزيم الدور الأردني التاريخي في حماية القضية الفلسطينية، وتشويش الرأي العام عبر تسويق روايات مشبوهة موجهة بعناية.

 

 

 

لكن هذه ليست سابقة. فالموقع الذي يُسوّق لنفسه كمنصة مستقلة، هو ذاته الذي فاحت رائحة تحيّزاته في أكثر من ملف، حتى تحوّل مع الوقت إلى منبر مأجور يُجيد التنكر في زيّ الصحافة النزيهة.

 

 

 

ففي مصر، وُضع الموقع في خانة الأدوات الإعلامية التابعة لتنظيمات متطرفة، لا همّ لها سوى إشعال الداخل والتحريض على الدولة. أما في الإمارات، فقد وُصف بأنه لسان خارجي مُندس، يستثمر في الملفات الإقليمية لتأليب الرأي العام وتشويه السياسات الوطنية. وفي السعودية، قوبلت تسريباته المنتقاة بردّ قاطع، إذ رُؤيت كمحاولات رخيصة لزرع الفتنة وتشويه العلاقات الدولية. أما البحرين، فرأت فيه كتيبة إلكترونية مقنّعة، تمارس دورًا تخريبيًا ناعمًا تحت مظلة حرية التعبير.

 

 

 

حتى في الأردن، الذي التزم طويلًا خطاب الاعتدال مع الإعلام الغربي، لم يعد الصمت خيارًا. فقد أصبحت انحرافات ميدل إيست آي أكثر فجاجة، وتحديدًا في ملف المساعدات إلى غزة، حيث تعمّد تغييب الجهد الأردني لحساب تضخيم أدوار سياسية مكشوفة، وكأن الموقع يكتب بتكليف لا باجتهاد.

 

 

 

إن هذا التلاقي العربي النادر في رفض أجندة الموقع، لا يعكس مجرد اختلاف مهني، بل يكشف عن قناعة مشتركة بأن هذه المنصة تمثل اختراقًا إعلاميًا معادًا، يرتدي ثوب الاستقلال زورًا، ويجيد استخدام أدوات النشر لتفكيك التماسك العربي.

 

 

 

وفي خضم هذا المشهد، تلوح الحقيقة أكثر من أي وقت مضى: ميدل إيست آي لم يكن يومًا مجرد موقع صحفي. لقد كان – وما زال – منصة مُعلّبة بمفردات ناعمة، محشوة بأجندات صلبة، لا تخدم إلا من يرى في الفوضى فرصة، وفي الإنقسام مشروعًا.

 

 

 

وهنا، يُطرح السؤال: بعد أن انكشف وجه "الصحافة المتخفية"، هل تبقى لها شرعية في التأثير؟ أم أن الوعي العربي بدأ يسترد زمام المبادرة ويُسقط الأقنعة واحدًا تلو الآخر؟