كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |  

إغلاق مكتب مدير عام مؤسسة ثقافية حكومية بالشمع الأحمر


إغلاق مكتب مدير عام مؤسسة ثقافية حكومية بالشمع الأحمر

المركب 

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

تحدوني رغبة قديمة أن أرى الشمع الأحمر بالعين المجردة، أي أن أذهب لمؤسسة ما أو دكان أو مرفق عام او حتى خاص، لأجده قد تم إغلاقه بالشمع الأحمر، حتى بعض الشوارع في المدينة أتمنى لو يتم اغلاقها بالشمع الأحمر، لا لشيء مهم بل من أجل تحقيق أمنيتي او رغبتي برؤية الشمع الأحمر..

بالشمع الأحمر تم اغلاق مكتب مدير لمؤسسة ثقافية، ولا أعلم ما هي الحكاية، او بالأحرى لا أريد التحدث عنها، لكن كانت رغبتي ممكنة التحقق لو قمت قبل أيام بمداهمة ذلك المسؤول المحترم، ثم لم أجده فأسأل الموظفين هناك ليقولوا لي إن مكتبه مغلق بالشمع الأحمر، ويضيفون ما يلزم من إثارة وإشاعات حول مسؤولهم الذي مضى عليه دهر في هذا المكتب.

ما رأيكم..لو نتحدث بما يمكن تسميته «عصفا نميميا»: ما هي الروايات أو الإشاعات الممكنة التي قد أسمعها من موظفين في المؤسسة المشار إليها حول سبب اغلاق مكتب مديرهم بالشمع الأحمر، بعد مصادرة اوراقه وأجهزته وحواسيبه:

هل سيقولون: المدير مشتبه به في أعمال ارهابية أو تشجع على الارهاب؟!..هذه إشاعة غير ممكنة التصديق بالطبع، فأنا أعرف أنه لا يمكن اتهامه بمثل هذه التهمة، وقد يقولون : إن شكوكا وشكاوى وصلت لهيئة النزاهة وتتعلق بالمال العام وإنفاقه!.. هذه إشاعة ممكنة التصديق فكل مسؤول تقريبا متهم بهذه التهمة، لكنها تهمة قد تخدم الرجل ليصبح أمينا عاما ثم وزيرا.. أنا سأستبعد إشاعة الفساد المالي إن تحدثوا عنها، فأنا لا أريد أن يصبح الرجل وزيرا.

يغريني أن أقبل إشاعة مثل» فساد ثقافي» أو مغامرات من هذا النوع، فهي نوعية وجديدة، وسينقسم الرأي العام حولها.. ستجد من يدافع عنها، ويعتبرها «لبرلة ثقافية».. جعلها ليبرالية يعني،وآخرون سيعتبرونها تجاوزا على الأديان وحرياتها، وقد يعتبرها بعضهم بأنها عاملا استفزازيا لمزيد من إرهاب وإرهاب مضاد، وقلة سيقولون امورا شخصية وحريات، ولا أحد له علاقة بعلاقات الرجل وصداقاته..

الفساد الثقافي مصطلح جاذب فيه مجال للتفحيط والتشحيط بالتهم والكلمات، وسوف يجد متسلقو المعرفة والاعلام والثقافة فرصتهم فيه، وينظمون فيه رحلات فيسبوكية من الردح والقدح والنضال والتنظير ثم السماجة والسذاجة والسخرية ..الخ.

يجب أن أذكر القارىء بأن هذه مجرد إشاعات متوقعة، كنت سأسمع بعضها ، لو قمت بزيارة المكان في الاسبوع الماضي، إذاً فالمسألة مرتبطة بـ «لو» منتهية الاحتمالية والصلاحية، لأننا نتحدث عن اسبوع، ولا ننسى هنا أن الأمنية محصورة بأمر واحد، وهو رغبتي برؤية الشمع الأحمر في مكانه، يغلق علي طريق الوصول إلى مرفق ما، انها أمنية لم تتحقق بعد.

تخيلوا لو قمنا بإغلاق مجلس النواب بالشمع الأحمر، أو فعلناها مع مؤسسات رقابية حكومية كهيئة النزاهة مثلا، او ديوان المحاسبة، أجزم بأن كل من سيقرأ هذه الفقرة ستروق له، فكل الناس تقريبا فقدوا الثقة بتلك المؤسسات الرقابية، ولن أتحدث عن صواب او خطأ رأيهم ورغبتهم، فهم ربما مثلي، أي يرغبون برؤية الشمع الأحمر «شخصيا»، فيذهب أحدهم إلى ديوان المحاسبة مثلا، ولديه تساؤلات وروايات حول موضع قد يخصه أو لا يخصه، فيجد ديوان المحاسبة مغلقا وبالشمع الأحمر.. الرغبة ليست جامحة بصراحة وفيها وجهة نظر على جانب من البساطة، وقد تكون مستندة لحالة نفسية، تعبر عن تجليات الأمل في السياسة والتغيير والاصلاح.

نحتاج إلى سياسة ولنطلق عليها سياسة الشمع الأحمر لإغلاق كثير من المؤسسات بلا سبب ولا رواية، علما أن السياسة ذاتها تم استخدامها كثيرا في عالمنا، لكن للحجر على العقول وعلى بعض الأسماء دون أسباب تذكر.

كلنا نحب أن نسمع أخبار وقصص الشمع الأحمر، والدهشة تكمن في الخيال الحائر، القابع خلف ابواب تم اغلاقها به