ايزنكوت 《 ياي مش رياضي 》   |   زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |  

إغلاق مكتب مدير عام مؤسسة ثقافية حكومية بالشمع الأحمر


إغلاق مكتب مدير عام مؤسسة ثقافية حكومية بالشمع الأحمر

المركب 

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

تحدوني رغبة قديمة أن أرى الشمع الأحمر بالعين المجردة، أي أن أذهب لمؤسسة ما أو دكان أو مرفق عام او حتى خاص، لأجده قد تم إغلاقه بالشمع الأحمر، حتى بعض الشوارع في المدينة أتمنى لو يتم اغلاقها بالشمع الأحمر، لا لشيء مهم بل من أجل تحقيق أمنيتي او رغبتي برؤية الشمع الأحمر..

بالشمع الأحمر تم اغلاق مكتب مدير لمؤسسة ثقافية، ولا أعلم ما هي الحكاية، او بالأحرى لا أريد التحدث عنها، لكن كانت رغبتي ممكنة التحقق لو قمت قبل أيام بمداهمة ذلك المسؤول المحترم، ثم لم أجده فأسأل الموظفين هناك ليقولوا لي إن مكتبه مغلق بالشمع الأحمر، ويضيفون ما يلزم من إثارة وإشاعات حول مسؤولهم الذي مضى عليه دهر في هذا المكتب.

ما رأيكم..لو نتحدث بما يمكن تسميته «عصفا نميميا»: ما هي الروايات أو الإشاعات الممكنة التي قد أسمعها من موظفين في المؤسسة المشار إليها حول سبب اغلاق مكتب مديرهم بالشمع الأحمر، بعد مصادرة اوراقه وأجهزته وحواسيبه:

هل سيقولون: المدير مشتبه به في أعمال ارهابية أو تشجع على الارهاب؟!..هذه إشاعة غير ممكنة التصديق بالطبع، فأنا أعرف أنه لا يمكن اتهامه بمثل هذه التهمة، وقد يقولون : إن شكوكا وشكاوى وصلت لهيئة النزاهة وتتعلق بالمال العام وإنفاقه!.. هذه إشاعة ممكنة التصديق فكل مسؤول تقريبا متهم بهذه التهمة، لكنها تهمة قد تخدم الرجل ليصبح أمينا عاما ثم وزيرا.. أنا سأستبعد إشاعة الفساد المالي إن تحدثوا عنها، فأنا لا أريد أن يصبح الرجل وزيرا.

يغريني أن أقبل إشاعة مثل» فساد ثقافي» أو مغامرات من هذا النوع، فهي نوعية وجديدة، وسينقسم الرأي العام حولها.. ستجد من يدافع عنها، ويعتبرها «لبرلة ثقافية».. جعلها ليبرالية يعني،وآخرون سيعتبرونها تجاوزا على الأديان وحرياتها، وقد يعتبرها بعضهم بأنها عاملا استفزازيا لمزيد من إرهاب وإرهاب مضاد، وقلة سيقولون امورا شخصية وحريات، ولا أحد له علاقة بعلاقات الرجل وصداقاته..

الفساد الثقافي مصطلح جاذب فيه مجال للتفحيط والتشحيط بالتهم والكلمات، وسوف يجد متسلقو المعرفة والاعلام والثقافة فرصتهم فيه، وينظمون فيه رحلات فيسبوكية من الردح والقدح والنضال والتنظير ثم السماجة والسذاجة والسخرية ..الخ.

يجب أن أذكر القارىء بأن هذه مجرد إشاعات متوقعة، كنت سأسمع بعضها ، لو قمت بزيارة المكان في الاسبوع الماضي، إذاً فالمسألة مرتبطة بـ «لو» منتهية الاحتمالية والصلاحية، لأننا نتحدث عن اسبوع، ولا ننسى هنا أن الأمنية محصورة بأمر واحد، وهو رغبتي برؤية الشمع الأحمر في مكانه، يغلق علي طريق الوصول إلى مرفق ما، انها أمنية لم تتحقق بعد.

تخيلوا لو قمنا بإغلاق مجلس النواب بالشمع الأحمر، أو فعلناها مع مؤسسات رقابية حكومية كهيئة النزاهة مثلا، او ديوان المحاسبة، أجزم بأن كل من سيقرأ هذه الفقرة ستروق له، فكل الناس تقريبا فقدوا الثقة بتلك المؤسسات الرقابية، ولن أتحدث عن صواب او خطأ رأيهم ورغبتهم، فهم ربما مثلي، أي يرغبون برؤية الشمع الأحمر «شخصيا»، فيذهب أحدهم إلى ديوان المحاسبة مثلا، ولديه تساؤلات وروايات حول موضع قد يخصه أو لا يخصه، فيجد ديوان المحاسبة مغلقا وبالشمع الأحمر.. الرغبة ليست جامحة بصراحة وفيها وجهة نظر على جانب من البساطة، وقد تكون مستندة لحالة نفسية، تعبر عن تجليات الأمل في السياسة والتغيير والاصلاح.

نحتاج إلى سياسة ولنطلق عليها سياسة الشمع الأحمر لإغلاق كثير من المؤسسات بلا سبب ولا رواية، علما أن السياسة ذاتها تم استخدامها كثيرا في عالمنا، لكن للحجر على العقول وعلى بعض الأسماء دون أسباب تذكر.

كلنا نحب أن نسمع أخبار وقصص الشمع الأحمر، والدهشة تكمن في الخيال الحائر، القابع خلف ابواب تم اغلاقها به