رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |   العمري: نقف اليوم جميعًا خلف النشامى وهم يرفعون إسم الأردن عاليًا في أكبر محفل كروي عالمي   |  

بليغ حمدي حاضر في جرش 39


بليغ حمدي حاضر في جرش 39
الكاتب - بقلم المخرج محمد خابور

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

 

بقلم المخرج محمد خابور

 

لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح.

لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط.

إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا…

ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية،

وكانت الكلمة مشبعة بالشوق،

والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة.

 

ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه.

أن تراها على مسرح جرش،

كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس،

كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور.

 

كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه،

وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل.

وأنا، اخترت أن أذهب…

لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش،

لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ،

حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة،

ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله،

كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها:

“بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.”

 

وسنسمع أيضًا “الحب اللي كان”،

الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود:

“مين بليغ؟”

فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها:

“نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.”

 

ليست حفلة فقط…

بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن،

وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني،

بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة،

تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا.

 

جرش 39 ليس حدثًا عابرًا.

في هذه اللحظة بالذات،

يصبح الماضي حيًّا…

ويتحوّل الحزن إلى فنّ،

ويعود بليغ، لا في الصوت فقط،

بل في الوجدان كلّه.

 

لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة.

لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال،

جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.