البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

بليغ حمدي حاضر في جرش 39


بليغ حمدي حاضر في جرش 39
الكاتب - بقلم المخرج محمد خابور

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

 

بقلم المخرج محمد خابور

 

لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح.

لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط.

إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا…

ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية،

وكانت الكلمة مشبعة بالشوق،

والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة.

 

ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه.

أن تراها على مسرح جرش،

كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس،

كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور.

 

كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه،

وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل.

وأنا، اخترت أن أذهب…

لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش،

لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ،

حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة،

ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله،

كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها:

“بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.”

 

وسنسمع أيضًا “الحب اللي كان”،

الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود:

“مين بليغ؟”

فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها:

“نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.”

 

ليست حفلة فقط…

بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن،

وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني،

بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة،

تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا.

 

جرش 39 ليس حدثًا عابرًا.

في هذه اللحظة بالذات،

يصبح الماضي حيًّا…

ويتحوّل الحزن إلى فنّ،

ويعود بليغ، لا في الصوت فقط،

بل في الوجدان كلّه.

 

لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة.

لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال،

جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.