التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية


مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية
الكاتب - انتصار السواريه

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية

 

انتصار السواريه

 

  رغم مرور نحو أربعة عقود على انطلاقه، ما يزال مهرجان جرش للثقافة والفنون يثير الجدل لدى بعض الأوساط، خاصة في الأوقات التي تتزامن فيها فعالياته مع أحداث سياسية أو إنسانية ساخنة في المنطقة. فبينما يرى البعض ضرورة إيقاف المهرجان أو تقليص مظاهره، يؤكد آخرون أن جرش ليس مجرد فعالية فنية، بل هو هوية وطنية وثقافية راسخة، وصوت للسلام في وجه الضجيج. يأتي انتقاد البعض للمهرجان من منطلق التضامن مع ما يحدث في دول الجوار من أزمات إنسانية ومآسٍ، معتبرين أن استمرار الفعاليات يُعد انفصالاً عن الواقع. لكن في المقابل، يؤمن كثيرون أن جرش لم يُنشأ ليكون احتفالاً ترفيهياً فقط، بل وُلد ليحمل رسالة ثقافية وإنسانية أعمق، خصوصاً وأنه تأسس عام 1981 وسط تحولات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة، وكان ولا يزال نافذة حضارية تعكس وجه الأردن المشرق والمنفتح على العالم. لم يكن مهرجان جرش يوماً صامتاً حيال القضايا العربية، بل لطالما خصص مساحاته الفنية والثقافية للتعبير عن التضامن والدعوة للسلام. ومن على مسارحه، صدحت الأغاني الوطنية والقصائد التي مجّدت الشهداء، واعتنقت قضايا الأمة، مما جعله منبراً وجدانياً جامعاً، لا مجرد حدث موسمي. في ظل الجدل الدائر، يبرز سؤال الهوية الثقافية: هل التوقف عن الفعل الثقافي استجابة للحزن؟ أم أن الاستمرار بشكل واعٍ ومسؤول هو نوع من الصمود؟ المدافعون عن المهرجان يرون أن الثقافة لا تُعلق، والفن لا يُؤجل، بل هما طريقتنا الإنسانية في مواجهة الألم وصناعة الأمل، مؤكدين أن جرش ليس طقساً احتفالياً، بل منبر تواصل حضاري وثقافي يعكس صورة الأردن كبلد آمن يعتز بتعدديته وإرثه. قد تختلف الآراء، وتتباين الحساسيات، لكن الحقيقة الثابتة أن مهرجان جرش بات جزءًا من الذاكرة الأردنية الجمعية، وجزءًا من رسالتها للعالم: أن الثقافة باقية، وأن الفن صوت لا يُسكَت، حتى وسط الضجيج والركام