التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • جرش 2025: المجد يتجدد برعاية هاشمية... وأيمن سماوي يقوده إلى قمة الإبداع

جرش 2025: المجد يتجدد برعاية هاشمية... وأيمن سماوي يقوده إلى قمة الإبداع


جرش 2025: المجد يتجدد برعاية هاشمية... وأيمن سماوي يقوده إلى قمة الإبداع
الكاتب - طلال السُكر العدوان

جرش 2025: المجد يتجدد برعاية هاشمية... وأيمن سماوي يقوده إلى قمة الإبداع

 طلال السُكر العدوان -

في مدينةٍ عانقت الشمس منذ آلاف السنين، وعلى أرضٍ احتضنت الإمبراطوريات وتحوّلت إلى منابر للفكر والجمال، يعود مهرجان جرش للثقافة والفنون لهذا العام، 2025، وفي دورته التاسعة والثلاثين، ليُجسد من جديد التقاء الأصالة بالتجديد، والتاريخ بالحاضر، في واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية والفنية على مستوى الشرق الأوسط.

فمنذ انطلاقه الأول في عام 1981، ومهرجان جرش يحظى بالرعاية ملكية سامية، عبّرت عنها قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ومن قبله المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، في تأكيد دائم على أن الثقافة والفن هما جناحا النهضة الأردنية، وركيزة من ركائز الهوية الوطنية. وقد شكلت هذه الرعاية المستمرة مظلة أمان وتطوير للمهرجان، ودعامة أساسية لاستمراريته وتألقه، حتى غدا منصة إبداعية نادرة في الإقليم، تُظهر وجه الأردن الحضاري والإنساني للعالم.

وجاءت نسخة 2025، لتكون امتدادًا حيًا للرؤية الملكية العميقة، مستندةً إلى قيادة تنفيذية واعية قادها باقتدار وحنكة المدير التنفيذي للمهرجان الأستاذ المخضرم، أيمن سماوي، الذي استطاع أن يُحدث فرقًا نوعيًا في المضمون والتنظيم على حد سواء. فبفضل بصيرته الثقافية، وخبرته الطويلة، وحسّه الوطني العالي، تحوّل المهرجان إلى تجربة متكاملة، جمعت بين الترفيه والرسالة، وبين الفن الرفيع والبعد الشعبي، وبين التاريخ المتجذر والرؤية المستقبلية.

سماوي، والذي عمل ليس فقط كمدير، بل كمثقف مؤمن برسالة جرش، ومهندسٍ يسعى إلى إعادة تشكيل المشهد الثقافي الأردني من قلب المدينة التاريخية. ظهر ذلك في التوازن الدقيق بين استقطاب كبار نجوم الغناء والموسيقى، وبين احتضان المواهب الأردنية الشابة، وفي التنوع الذي طال الأمسيات الشعرية، والعروض المسرحية، والمعارض التشكيلية، والندوات الفكرية.

وفي موازاة هذه القيادة التنفيذية المتقدمة، لعبت اللجنة الإعلامية للمهرجان دورًا مميزاً بارزًا وحاسمًا لا يمكن إنكاره في صياغة صورة إعلامية مشرفة تليق بمكانة جرش التاريخية والثقافية. وقد أثبتت اللجنة، بجهود فريقها المهني المتميز، قدرتها على مواكبة الحدث لحظة بلحظة، وإبراز كل تفاصيله بروح إبداعية عالية. فكانت التغطية الإعلامية هذا العام أكثر شمولًا واتساقًا، مستفيدة من أدوات الإعلام التقليدي والرقمي على حد سواء، ما منح المهرجان صدىً واسعًا، محليًا وعربيًا، وجعل منه حدثًا تفاعليًا لا يقتصر على الحضور الفعلي فقط، بل يصل إلى ملايين المتابعين في المنطقة.

واستنادًا إلى الإرث الثقافي العريق لمدينة جرش، التي كانت في العهد الروماني تُعرف باسم "جراسا"، واستمرت عبر العصور منارة للفكر والتجارة والفنون، جاء المهرجان ليعيد بعث روح المدينة في ثوب معاصر، ويكرّس الأردن مركزًا للإشعاع الثقافي في المشرق العربي. ولم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا الدعم المؤسسي الرسمي، وفي طليعته الرعاية الملكية السامية، التي كانت عبر العقود حجر الأساس في ترسيخ المهرجان وتطويره، وجعله محط أنظار الأدباء والفنانين والمبدعين العرب.

لقد أثبت مهرجان جرش 2025 أن الثقافة الأردنية ليست فقط راسخة في ماضيها، بل حية في حاضرها، ومؤهلة لصناعة مستقبلها. ومن قلب المدرج الجنوبي، وعلى أنغام موسيقى تمتزج فيها لهجات العرب وألوانهم، صدح الأردن مرةً أخرى بصوت الجمال والعقل والنور.

ومع اقتراب ختام هذه الدورة اللافتة، تتقدم الأصوات المثقفة بالشكر والعرفان لكل من أسهم في هذا النجاح، وفي مقدمتهم المدير التنفيذي أيمن سماوي، الذي جسد بروحه القيادية ووعيه العميق كيف يمكن للثقافة أن تُدار بفكر الدولة لا بروتين الوظيفة، وإلى اللجنة الإعلامية التي شكّلت بعملها المتقن مرآةً صادقة لصورة الأردن المتألقة.

وهكذا، يبقى مهرجان جرش، برعاية هاشمية، وإدارة مؤمنة، وإعلام واعٍ، شاهدًا على أن هنا الأردن... ومجده مستمر.