التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

يوم المعلم ... يوم الوطن والعلم


يوم المعلم ... يوم الوطن والعلم
الكاتب - عبد الله مصطفى السعود

في الخامس من تشرين الأول من كل عام، يحتفل العالم بيوم المعلم، تلك المناسبة التي تتجدد فيها مشاعر الفخر والامتنان لمن حملوا على عاتقهم أسمى رسالة في الحياة وهي بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

 

المعلمون هم رواد الفكر ومنارات العلم، يغرسون في القلوب حبّ الوطن، وفي العقول بذور المعرفة والإبداع. هم جنود الوطن في ميدان الفكر والتربية، وسفراء القيم الذين يبنون الأجيال على أسس من الانتماء والوعي والمسؤولية. فهم لا يلقّنون الدروس فحسب. بل يزرعون الحلم، ويوقظون الطموح، ويصنعون من كل طالب قصة أملٍ جديدة تضيء طريق الوطن.

 

لقد أدركت القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وصاحب السمّو الملكي ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، أن نهضة الأردن تبدأ من المعلم؛ فمن خلال الرؤى والمبادرات الملكية المتواصلة، جرى ترسيخ التعليم كركيزة أساسية في مشروع التحديث الوطني، وتأكيد أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في الوطن، لأن بناء الإنسان هو جوهر التنمية وأساس الاستقرار والتقدم.

 

وفي ظل التحولات التعليمية الراهنة، أصبح المعلم جزءاً من عالمٍ يتغير بسرعة. ومع دخول التكنولوجيا إلى قلب العملية التعليمية، لم يعد دوره مقتصراً على نقل المعرفة، بل أصبح مرشداً ومُلهماً، يوجه الطلبة نحو التفكير النقدي والإبداع، ويمنح التعلم روحاً إنسانية توازن بين التقنية والقيم. ورغم هذا التطور، تبقى اللمسة الإنسانية للمعلم هي جوهر التعليم، فهي التي تبني الثقة وتحفّز الطموح وتغرس في الطلاب روح التميز والانتماء.

 

إن دعم المعلمين وتحسين بيئات عملهم وتوفير التدريب المستمر لهم ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية تضمن استدامة جودة التعليم وتُعزّز مكانة الأردن في مسيرة التحديث. فالمعلم ليس موظفاً يؤدي واجباً يومياً، بل صاحب رسالة نبيلة يحمل على كتفيه أمل الأجيال القادمة، ويضيء بجهده دروب المعرفة.

 

فلنقف اليوم وقفة فخر وامتنان،

شكراً لكل معلمٍ كتب بحبر العطاء تاريخ وطنٍ يزداد مجداً بعقول أبنائه.

شكراً لمن جعل من السبورة سلاحاً للنور، ومن العلم طريقاً للكرامة.

فلنحافظ على كرامة المعلم، ولنكرم من يسهر على بناء الأجيال؛ فالمعلم صانعٌ للأجيال والمستقبل، وحارس العلم، وعمود نهضة الوطن. دعمنا له واحترامنا له هما استمرار إشراق المعرفة وإعلاء مكانة وطننا.

 

كل عامٍ والمعلمون بخير،

كل عامٍ والوطن يزداد فخراً بعقولٍ تصنع مستقبله،

وكل عامٍ وراية العلم ترفرف إلى جانب راية الأردن خفّاقةً بالعزّ والمجد

 

عبد الله مصطفى السعود