التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة


البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة
الكاتب - بقلم النائب الدكتور أيمن البدادوة 

البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

 

بقلم النائب الدكتور أيمن البدادوة 

 

في يوم عادي بالنسبة للمتابع على وسائل التواصل، نشر سموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وليّ العهد، اليوم الأربعاء، صورًا من زيارته لمحافظة الطفيلة، مرفقًا تعليقًا بسيطًا يقول فيه: "في الطفيلة الهاشمية بين إخوتي وأخواتي اليوم". لكن ما يبدو للبعض منشورًا عابرًا على منصة رقمية، بدا لمن يقرأ المشهد بعمق أكثر من ذلك؛ بدا إعلانًا بأن القيادة لا تكتفي بإدارة الملفات من العاصمة، بل تنزل الميدان، تصافح الناس، وتعيد الاعتبار للأطراف بوصفها قلب الوطن لا حدوده الجغرافية

 

الطفيلة ليست مجرد محطة ضمن جدول زيارات، بل تاريخ ممتد وذاكرة وطنية راسخة وأسهمت عبر العقود في ترسيخ الدولة وصناعة رجالها، من الميادين العسكرية إلى المنابر العلمية والاجتماعية. لذلك فإن زيارة ولي العهد لها لا يمكن قراءتها كحدث بروتوكولي، بل كتذكير بأن الأطراف ليست على هامش الدولة، بل في قلبها، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأماكن التي ظلت لسنوات تنتظر أن تُرى كما تستحق. إن وجود القيادة في الميدان يوفر قراءة أعمق لاحتياجات المحافظات، ويعطي رسالة مفادها أن الدولة تتحرك نحو الناس لا تنتظرهم ليصلوا إلى العاصمة بالمطالب والملفات.

 

وبوصفي عضوا في مجلس النواب، فإن ما يعنيني في هذه الزيارة يتجاوز الرمزية الاجتماعية، إذ تحمل الزيارة فرصة لتعزيز الشراكة بين السلطات، من خلال تحويل هذا الاهتمام الميداني إلى مبادرات تشريعية ومشاريع تنموية ملموسة. الجنوب، بما فيه الطفيلة، قادر على أن يكون مركزًا للاستثمار في الطاقة والسياحة والمواهب الشبابية، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية تضمن توزيعًا عادلًا للفرص، كما يحتاج إلى دعم مؤسساتي يحوّل الكفاءات المحلية من إمكانات صامتة إلى طاقات فاعلة

 

وليس سرًا أن ما يميز سموّ ولي العهد في حضوره بين الناس ليس فقط القرب الاجتماعي، بل قدرته على مخاطبة الأردنيين بلغة تشبههم، بعيدًا عن الخطابة الرسمية المعلّبة. وهذا النوع من التواصل يخلق شعورًا بأن الجميع شريك في صنع مستقبل الدولة، لا مجرد متلقٍ لقراراتها. وهنا يبرز دورنا كنّواب بأن نكون جسرًا بين صوت الشارع ورؤية القيادة، وأن نحول هذه اللحظة إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تقوم على الفعل لا الاستعراض

 

زيارة الطفيلة اليوم ليست منشورًا على إنستغرام، بل محطة في سردية وطن يعاد تشكيل علاقته بمكوناته وإن كان الوطن يُبنى من المركز، فإنه ينهض بالأطراف، والطفيلة واحدة من تلك المناطق التي يجب أن تتحول من هامش انتظار إلى محور تنفيذ. فصورة الحسين بين أهل الطفيلة ليست فقط مشهدًا جميلًا، بل دعوة ضمنية لأن نعيد تعريف أولويات التنمية ونمنح المحافظات ما تستحقه من حضور في القرار الوطني

 

في النهاية، حين يختار ولي العهد أن يكون بين الناس، فإنه يذكّرنا بأن الأردن ليس جغرافيا محدودة بحدود إدارية، بل عائلة ممتدة يجمعها ولاء واحد وأمل واحد ومسار واحد نحو مستقبل أقوى والأوطان لا تبنى بالخطابات وحدها، بل بالخطوات التي تبدأ من الميدان… تماما كما بدأ اليوم في الطفيلة.