جرش ال40.. الشامي والحايك يسطران ليلة شبابية مميزة   |   درصاف الحمداني تزين المسرح الشمالي في جرش بالصبغة التونسية   |   ملكة الإحساس إليسا تسطر ليلة مليئة بالحب في جرش الـ40   |   الصين والعراق واليمن والأردن ... تنوع ثقافي يضيء 《الهيبودروم》   |   تشكيل لجنة برئاسة الدباس لتحديد سقوف سعرية للخدمات في القطاع السياحي   |   العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية   |   عندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان   |   مذكرة تفاهم بين شركة إعمار ليبيا القابضة و نقابة مقاولي الإنشاءات الاردنية   |   شراكة بين ڤاليو الأردن ومنصة B12 التعليمية لتوفير حلول دفع مرنة لسداد الرسوم الدراسية في مختلف أنحاء المملكة   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار أوبتيمايزا لتنفيذ أنظمة الأمن المتكاملة ضمن منظومته الطبية الأكاديمية   |   تعاون بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وجمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي   |   منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit)   |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا   |   إيلون ماسك يخسر نصف ثروته وسط انهيار أسهم تسلا وسبيس إكس   |   نتنياهو لترامب: لا مفر من ضربات إضافية ضد منشآت إيرانية   |   وزارة الداخلية تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |  

رفقا بشركاتنا الوطنية .. 《الفوسفات》 عندما ترمى الشجرة المثمرة


رفقا بشركاتنا الوطنية .. 《الفوسفات》 عندما ترمى الشجرة المثمرة

كتب – محمود علي الدباس – لا يخفى على احد الوضع المتأزم في المطقة والظروف الضاغطة على كل القطاعات لا سيما القطاع الاقتصادي.

 

وهنا اشير الى طريقة المعالجة الاعلامية لبعض الاحداث الاقتصادية في الاردن ، واخذها الى مسارات قد تعتقد وسيلة الاعلام هذه او تلك ، انها تقوم بواجبها الصحفي في تسليط الضوء عليها ، وتظن انها لا زالت تقف في موقف الحياد المطلوب من وسائل الاعلام في معالجة الموضوع.

 

الا ان طبيعة تحرير خبر وصياغته قد تبرز بشكل واضح شخصنة الموضوع وابراز زوايا سلبية ، لا تؤذي الشخص المقصود في الخبر ، بل يتعداها الى ايقاع الاذى بسمعة الاقتصاد الاردني ككل ، وهو الشيء الذي يتناقض مع ما تعلنه تلك الوسائل من حرص على امن الوطن ، وكأن أمن الوطن يتمثل فقط في دعم الجيش وقواتنا الامنية ، مبتعدين عن فكرة ان امن الوطن كلٌ لا يتجزأ.

 

فهل ضرب مرفق اقتصادي بخبر يفتقر الى معالجة كافة الجوانب المهمة فيه، وفهم اسبابه ومسبباته يقل ضررا عن ضرب اهداف عسكرية في الوطن، يقف الجميع مستنكرا لها ؟

 

تأتي هذه المقدمة ونحن نقرأ ونتابع ونرصد خبرا عن شركة وطنية تعد من اعمدة الاقتصاد الاردني وقاعدة مهمة للاقتصاد الاردني ، وتعتبر من اسس تمتين الاقتصاد لدورها في رفد الاقتصاد الوطني ومعدلات النمو ، وفرص العمل التي توفرها للاردنيين ، من زاوية الترصد لما يعتقده البعض انها اخطاء في اداء ادارة الشركة.

 

ويعلم كل من له علاقة في اعمال الشركات والبنوك ان هناك العديد من الجوانب القانونية والمالية التي تنشأ جراء هذه العلاقة ، وبنفس الوقت لا تنتقص من سمعة اي طرف ، طالما انها مبنية على فهم لالتزامات وواجبات كل طرف وما يؤسسه ذلك من احتكام للقانون والمحاكم للفصل فيها.

 

لذا فإن دخول الاعلام في مثل هذه التفصيلات دون الالتفات الى هذه المعطيات ، سوف يوقع وسيلة الاعلام في فخ شخصنة الموضوع وتضخيمه بعيدا عن تبيان الحقيقة الكاملة للقضية.

 

شركة الفوسفات الاردنية من انجح وابرز الشركات على مستوى الاردن والاقليم ، ارباحها السنوية تتضاعف عاما بعد عام ، توسع في الانتاج وتنويعه ، الحصول على حصة اكبر في السوق العالمي ، كميات التصدير تتضاعف ، انشاء شراكات على مستوى العالم ، سهم الشركة في السوق المالي بات يوميا هو الذي يقود التداول الى جانب البوتاس والمصفاة والبنوك الكبرى ، عائد مرتفع للسهم يحقق لحامله مكاسب مالية مباشرة ، تشغيل ايدي عاملة وتشغيل قطاعات اخرى كالشحن البري والخدمات اللوجستية والشحن البحري.

 

هل يمكن ان نمحو كل ما فات ، ونسلط الضوء ونضخم قضية قانونية بين طرفين ، لنجعلها ام المشاكل التي تواجه الوطن وان هناك خلف الستار امور مخفية ؟

 

الشركات الكبرى مثل شركة الفوسفات وفي ظل خضوعها لمعايير عالمية في اعمالها المالية والمحاسبية ، لا يفوتها ان تضع بالحسبان امكانية خسارة او ربح قضية قانونية مع اي جهة ، وبالتالي فإن الادارات تتحوط لذلك في ميزانيتها وتفرد مخصصا لمثل هذه القضايا ، بحيث لا يشكل اي قرار سلبي اي اثر على مركزها المالي ، لا سيما مع تنامي ارباحها وتغطية ذممها بالكامل سواء المطلوبة التسديد حالا او آجلا.

 

لذلك فإنه حريا بنا في الاعلام ، عندما نتناول مثل هذه الموضوعات ، ان نخضعها لموجبات المصلحة الوطنية العليا ، ونوازن بين اهمية نشر الخبر واسلوب نشره المثير ، وبين حق المواطن في معرفة المعلومة بدون اضافات او تلميح قد لا يكون بريء ولا يحقق هدف الاعلام في طرح المواضيع وعدم تبني وجهة نظر واحدة ، وحكم مسبق ، غير مقترن بحقائق ومعلومة كاملة.

 

والله من وراء القصد