درصاف الحمداني تزين المسرح الشمالي في جرش بالصبغة التونسية   |   ملكة الإحساس إليسا تسطر ليلة مليئة بالحب في جرش الـ40   |   الصين والعراق واليمن والأردن ... تنوع ثقافي يضيء 《الهيبودروم》   |   تشكيل لجنة برئاسة الدباس لتحديد سقوف سعرية للخدمات في القطاع السياحي   |   العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية   |   عندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان   |   مذكرة تفاهم بين شركة إعمار ليبيا القابضة و نقابة مقاولي الإنشاءات الاردنية   |   شراكة بين ڤاليو الأردن ومنصة B12 التعليمية لتوفير حلول دفع مرنة لسداد الرسوم الدراسية في مختلف أنحاء المملكة   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار أوبتيمايزا لتنفيذ أنظمة الأمن المتكاملة ضمن منظومته الطبية الأكاديمية   |   تعاون بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وجمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي   |   منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit)   |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   نتنياهو لترامب: لا مفر من ضربات إضافية ضد منشآت إيرانية   |   وزارة الداخلية تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   ألمهندس عبدالرحيم البقاعي  يكتب :لكم الله يا أطفال غزة... حين يصبح الصمت شريكا في الجريمة...   |  

​قراءة في الأثر المباشر للزيادة الحكومية وامتدادها المستقبلي للضمان


​قراءة في الأثر المباشر للزيادة الحكومية وامتدادها المستقبلي للضمان

 

​قراءة في الأثر المباشر للزيادة الحكومية وامتدادها المستقبلي للضمان

 

أعتقد أنها ​خطوة مقدّرة تلك التي أعلنت عنها الحكومة بالأمس بزيادة مقدارها (30) ديناراً للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن ( 600 ) دينار اعتباراً من العام القادم 2027. 

 

القرار يحمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية كونه يستهدف حماية الفئات الأكثر تأثراً بالأعباء المعيشية، وأعتقد أن اختيار سقف أل 600 دينار لم يأت من فراغ، وإنما اعتمد على متوسط أجور العاملين في القطاع العام ( المتوسط 595 دينار وفقاً للتقرير السنوي للضمان لسنة 2024), في الوقت الذي يثير فيه تساؤلات حول من تشملهم هذه الزيادة، وكيف ستنعكس على المستقبل التقاعدي للعاملين الحاليين.

 

​مَنَ تشمل الزيادة؟

 

​لتوضيح المسألة؛ يجب بدايةً أن نوضح بأن القرار محصور في فئتين محددتين:

 

الفئة الأولى: ​الموظفون المدنيون والعسكريون الذين هم على رأس عملهم حالياً (ضمن السقف المحدّد).

 

​الفئة الثانية: المتقاعدون وفقاً لأحكام قانوني التقاعد المدني والتقاعد العسكري ( أي الذين يتقاضون رواتبهم التقاعدين من الموازنة العامة - وزارة المالية).

 

هل تشمل الزيادة متقاعدي الضمان؟

 

لا بد من التوضيح بأن متقاعدي الضمان الاجتماعي، أي الذين حصلوا على رواتبهم التقاعدية وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، يحكمهم هذا القانون، والزيادات التي نصّ عليها قانون الضمان واضحة في المادتين ( 89 ) و ( 90 ) منه:

 

الأولى: تتعلق برفع الحد الأدنى 

لراتب التقاعد وراتب الاعتلال كل خمس سنوات بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من مجلس إدارة مؤسسة الضمان. 

 

الثانية: تتعلق بما يُعرف بزيادة التضخم السنوية المنتظمةالتي تُمنَح في شهر أيار من كل عام. 

 

لذا فإن الزيادة التي أعلنت عنها الحكومة لا تشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي. 

 

علماً بأنه لا يوجد ما يمنع من أن يتخذ مجلس الوزراء قراراً بزيادة مقطوعة لمتقاعدي الضمان على أن تكون مموّلة بالكامل من خزينة الدولة وبشكل مستدام.

 

​الأثر المستقبلي للزيادة على تقاعد الموظف:

 

​بالتأكيد هناك أثر إيجابي مستقبلي للزيادة ( غير الأثر المباشر ) على الموظفين الذين تشملهم، والغالبية العظمى منهم خاضعون لأحكام قانون الضمان، فالاثر لا يتوقف عند حدود التضخم الحالي، بل يمتد ليستفيدوا في رواتبهم التقاعدية مستقبلاً تحت مظلة الضمان، حيث ​تُحتسب الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي بناءً على معادلة ترتكز على متوسط الأجور الخاضعة للاقتطاع في السنوات الأخيرة من الخدمة، فزيادة الراتب الحالي (الأجر الخاضع لاقتطاع الضمان) بمقدار (30) ديناراً تعني تلقائياً رفع الأجر الخاضع للاقتطاع في الضمان بذات القيمة. هذا الارتفاع يرفع بالتبعية "المتوسط الحسابي للأجور" الذي تُبنى عليه الحسبة التقاعدية، مما يضمن للموظف المدني أو العسكري الحالي راتباً تقاعدياً أعلى مستقبلاً عند خروجه من الخدمة. وهذا ما يستدعي بذات الوقت أن تتاح الفرصة الكافية للموظف للبقاء في الخدمة لأطول مدة ممكنة بدءاً من نفاذ قرار الزيادة في العام القادم لكي يحصل على الفائدة الأكبر في راتبه التقاعدي.

 

استحقاق قانوني يحتاج دعم وتعديل:

 

كما أشرت ​فإن قانون الضمان يعالج موضوع الزيادة بنص صريح يربط رواتب التقاعد بالتضخم سنوياً.

 

وبالرغم من مأسسة هذه الزيادة، إلا أنه غالباً ما ينتج عتها زيادات بسيطة جداً لا تحقق الغرض بتمكين المتقاعد صاحب الراتب الضعيف من مواجهة غلاء المعيشة مقارنة بزيادات مقطوعة مجزية. وهو ما يستدعي إعادة النظر بآلية الزيادة وتوجيه النسبة الأكبر منها لذوي الرواتب المتدنية ثم المتوسطة وما فوق المتوسطة، وليس دعم الرواتب التقاعدية ذات الآلاف. إضافة إلى تفعيل نص المادة ( 89/أ ) من القانون بشكل دوري منتظم ( كل خمس سنوات) المتعلقة برفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد، وهي التي تخدم وتفيد ذوي الرواتب الضعيفة والضعيفة جداً. 

 

لديّ الثقة بأن الحكومة لن تنسى متقاعدي الضمان الاجتماعي من كل القطاعات، لا سيما الشريحة الكبيرة منهم التي تقل رواتبها عن 300 ينار والتي تشكّل 43% من العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان، وأعتقد بأن زيادة ستطالهم مع مطلع العام القادم أيضاً إن شاء الله. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي