مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   صاغها الرواد واعتمدها الخبراء: مسيرة تطور صنعت إرث هواتف سامسونج القابلة للطي   |   والدة الزميل إياد أبو شوك. في ذمة الله تعالى   |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا   |   الفوسفات الأردنية: نموذج وطني في صناعة النجاح وصون الريادة الاقتصادية   |   تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   تجاوزات بإيقاف الأجر والضمان؛ العقد الموحد للتعليم: إلزامية مشوبة بالالتفاف والإيقاف   |  

ماذا يريد الشباب الأردن


ماذا يريد الشباب الأردن
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

ماذا يريد الشباب الأردني؟

 

يكثر الحديث عن الشباب في الأردن وتكاد لا تخلو حكومة أو مؤسسة أو حزب من التأكيد أنهم المستقبل وشركاء في صناعة القرار لكن السؤال الأهم هو ماذا يريد الشباب الأردني فعلاً؟

 

الشباب لا يريد أن يبقى عنواناً في الخطابات ولا رقماً في الدراسات ولا صورة في الفعاليات بل يريد فرصة حقيقية للعمل والإنتاج والمشاركة وبناء مستقبله

 

ومع الحديث عن تعديل وزاري فإن السؤال ليس فقط من سيخرج من الحكومة ومن سيدخل إليها بل ماذا سيتغير في حياة الناس وخصوصاً الشباب فالشباب لا ينتظر وزيراً جديداً بقدر ما ينتظر سياسة جديدة وقراراً يلمس أثره في حياته

 

البطالة اليوم من أكبر التحديات ولذلك يجب أن يكون التشغيل في مقدمة أولويات الحكومة من خلال تحفيز القطاع الخاص ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل وتوجيه الاستثمارات إلى المحافظات وخلق فرص حقيقية للشباب

 

كما يريد الشباب مجلس نواب قريباً من قضاياه يراقب ويشرع ويقدم الحلول ويريد أحزاباً لا تتذكره عند الانتخابات فقط ولا تنظر إليه باعتباره رقماً في العضوية بل تفتح أمامه مواقع القيادة وصناعة القرار وتستمع إلى أفكاره ومبادراته

 

ومن موقع المسؤولية الحزبية أرى أن نجاح تجربة التحديث السياسي لن يقاس بعدد الشباب المنتسبين للأحزاب فقط بل بحجم تأثيرهم داخلها وقدرتهم على الوصول إلى مواقع القرار

 

وعلى الأحزاب أن تذهب إلى الشباب في الجامعات والمحافظات ومواقع العمل وأن تحول العمل الحزبي من الاجتماعات والبيانات إلى برامج ومبادرات تخدم الناس وتقدم حلولاً واقعية لمشكلاتهم

 

ولدينا شباب يمتلكون أفكاراً ومبادرات مميزة لكنهم يحتاجون إلى من يحتضن هذه الأفكار ويفتح أمامها الأبواب ولذلك نحتاج إلى برامج وطنية حقيقية لدعم المبادرات الشبابية وربطها بالجامعات والبلديات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني

 

والشباب لا يعيش بالسياسة والعمل وحدهما فمن حقه أن يجد في محافظته الملاعب والمراكز الشبابية والحدائق والمساحات الثقافية والرياضية والتكنولوجية وأن تتوفر للأسر أماكن عامة جيدة بتكاليف معقولة

 

كما يجب ألا تبقى الفرص متركزة في العاصمة فشباب المحافظات يريدون حقهم في الاستثمار والعمل والمشاريع والخدمات ونوعية الحياة الجيدة

 

أما نحن في الأحزاب فعلينا ألا نكتفي بانتقاد الحكومة ومجلس النواب بل علينا أن نقدم البديل والبرنامج والحلول القابلة للتطبيق

 

نريد حكومة تعمل ونواباً يراقبون ويشرعون وأحزاباً تقدم البرامج ومؤسسات تتكامل وشباباً يحصلون على الثقة والمساحة التي يستحقونها

 

الشباب الأردني لا يطلب المستحيل

 

يريد فرصة عادلة وعملاً يحفظ كرامته وتعليماً يقوده إلى سوق العمل ومساحة لمبادرته وصوتاً مسموعاً في الحزب والجامعة والبرلمان والحكومة ومستقبلاً يستطيع بناءه في وطنه

 

ولهذا فإن أي تعديل وزاري قادم يجب ألا يكون مجرد تغيير في الأسماء بل فرصة لتغيير الأولويات والأدوات ووضع الشباب والبطالة والتشغيل وجودة الحياة في مقدمة الملفات

 

فالشباب الأردني لا يريد منا أن نصنع مستقبله نيابة عنه

 

يريد أن نفتح له الطريق ليصنعه بنفسه

 

المحامي حسام حسين الخصاونة

الأمين العام لحزب الإصلاح@