عمّان الأهلية تُعزّز برنامج البكالوريوس الجديد 《تصميم المجوهرات》 بالشراكة مع 《ديفا للمجوهرات والألماس》   |   مندوباً عن الأمير الحسن بن طلال.. وزير الثقافة يرعى افتتاح مهرجان الفحيص الثالث والثلاثين   |   Orange Jordan & PSUT Renew Partnership to Accredit Certificates Issued for Coding Academy Graduates   |   《بيت مال القدس》 تشرع بتوزيع 3000 حقيبة مدرسية وقرطاسية في القدس وضواحيها عشية افتتاح العام الدراسي   |   《السياحة النيابية》 تبحث تحديات القطاع وتحدد أولويات عملها المقبل   |   زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة   |   الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس*   |   عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027   |   عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027   |   : عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة   |   ختام جباره تكتب مهرجان الفحيص 33. ثلاث وثلاثون سنة من الصمود وذاكرة وطن لا تنطفئ   |   إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .   |   مصفاة البترول الأردنية تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف   |   زوجة النائب السابق محمد الشوابكة في ذمة الله    |   Strategic Partnership Between Orange Jordan and Jo Academy to Support Students Across Various Educational Levels   |   شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية   |   《البوتاس العربية》 تهنىء جلالة الملك وسمو ولي العهد والشعب الأردني بذكرى المولد النبوي الشريف   |   ​مولد الهدى.. وانبثاق مواثيق الحماية والعدالة الاجتماعية   |   عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف   |   في يوبيله الذهبي.. البنك الأردني الكويتي يدخل موسوعة 《غينيس للأرقام القياسية》 بأكبر لوحة فسيفسائية من العملات المعدنية على شكل شعاره   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد

تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد


تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد

 

تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد

 

​ إذا صحّ أن وزير التربية والتعليم تراجع عن قرار إنهاء خدمات 162 موظفاً وموظفة ممن استكملوا شروط التقاعد المبكر، تاركاً طلب الإحالة خياراً شخصياً للموظف، فهذا يمثّل تحوّلاً إدارياً حصيفاً.  

 

لا يمكننا النظر إلى قرار التراجع، إذا صحّ طبعاً، على أنه مجرد تصويب لإجراء إداري، بقدر ما يمثل استجابة واعية لضرورات الاستقرار الاجتماعي والمالي، وتصحيح لنهج ثقيل لطالما أثقل كاهل الموظف أولاً ثم كاهل مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

ثمة ​أبعاد ثلاثية مهمة لقرار التراجع عن الإحالة، يمكن إبرازها على النحو التالي:

 

الأول: ​البُعد الإنساني والاجتماعي:

حيث تقع أعمار معظم مَنْ تم إحالتهم قسراً إلى التقاعد المبكر من مؤسسات القطاع العام خلال السنوات الست الماضية ضمن الفئة العمرية بين 47 و 54 عاماً، وهي المرحلة التي تصل فيها التزامات الأسرة المعيشية والتعليمية والصحية والتزامات السكن إلى ذروتها، ولا يخفى أن فرض التقاعد المبكر قسراً في هذا العمر يُخفض الراتب المباشر بنسب اقتطاع ليست قليلة، ويخفض دخل أسرة الموظف كثيراً، مما يعرّض الأسر غالباً لانتكاسة معيشية مفاجئة ويرفع فرص انزلاقها نحو دائرة الفقر.

 

الثاني: ​البُعد الوظيفي والمؤسسي: 

إذ يُرسخ القرار مبدأ الأمان الوظيفي ويزيد من مستويات الانتماء والولاء المؤسسي. ذلك أن بناء العلاقة بين الموظف ومؤسسات القطاع العام على قاعدة الاحترام المتبادل وصون كرامة أصحاب الخبرة يعزز الإنتاجية ويحافظ على الكفاءات في مواقع عملها حتى تستوفي مداها الطبيعي وفرصتها كاملة في الخدمة العامة وتحقيق طموحاتها في الترقّي في السلّم الوظيفي وإعطاء كل ما لديها من إبداع. 

 

الثالث: ​البُعد التأميني والاقتصادي: 

 

حيث تُشكل الإحالات القسرية إلى التقاعد المبكر خللاً في شبكة الأمان الاجتماعي، إذ تُحَوّل الموظف فوراً من مُساهِم يُغذّي صندوق الضمان بالاشتراكات الشهريّة إلى مستفيد يستنزف الموارد براتب تقاعدي مبكر لفترات طويلة.

ولا شك أن العودة عن القرار يضمن استمرار التدفقات المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي ما يدعم استقرار مركزها المالي وديمومته للأجيال القادمة.

 

أخيراً، أؤكد بأن ​فلسفة التقاعد المبكر المتاح في قانون الضمان جاءت لترسّخ حق الاختيار للمؤمّن عليه المشترك لا لتكون أداة إبعاد للموظف/العامل بيد صاحب العمل، فهي فلسفة قائمة على جعل التقاعد المبكر خياراً طوعياً وملاذاً استثنائياً للمؤمن عليه إذا رغب في تغيير مساره المهني أو تطلبت ظروفه الشخصية الخروج من سوق العمل. أما تحويله إلى أداة تخرج بها المؤسسات الرسمية من التزاماتها الوظيفية، فهذا تحميل غير لأعباء الإدارة العامة للقطاع العام على حساب المركز المالي للضمان، وحياة المواطن المعيشية.

 

من هنا فإن ​الحكمة تقتضي أن يقتدي بقية الوزراء والمسؤولون وأمين عمان ورؤساء الجامعات الرسمية والمؤسسات العامة والبلديات بالخطوة المقدّرة والشجاعة لوزير التربية، إذا صحّ قرار تراجعه، بما يكرّس بيئة عمل آمنة تحمي حقوق الموظف وتصون صندوق الضمان لمستقبل الأجيال. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي