التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة 

حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة 


حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة 
الكاتب - راشد الشاشاني

حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة 

 

د . راشد الشاشاني

 

مع تقريرنا بأنّ الفائدة العمليّة للأمم المتحدة تكمن في تأمين وظائف رفيعة المستوى ، برواتب يكفى أحدها لإطعام مخيّم كامل من أولئك الذين تزعم حمايتهم من الجرحى ، المرضى ، الجوعى المضطهدين ...الخ الذين أوصلتهم سطوة ممثلي بعض الدول على شؤون الحكم فيها إلى ما وصلوا إليه ، دون أن تقدّم لهم المنظّمة الأمميّة سوى الإعتذار بعدم الإختصاص في كلّ مرّة تأكلهم فيها " كلاب الظلم " لكنّ دولة كالولايات المتّحدة لن تفوّت فرصة اجتماعها ؛ في ظلّ ظرفٍ متأزّمٍ ، كالذي تمرّ به إدارة ترمب ؛ دون تقليب عوامل المَكر تحت مقاعد الحاضرين ؛ سيّما فيما يتعلّق بأزمة الشرق الأوسط ؛ التي ستطغى على المشهد .

 

في الصراع بين الولايات المتحدة وفرنسا حول دور الأخيرة في المنطقة ، الذي تسعى من خلاله واشنطن إلى تحييد أيّة قوّة تمنع تحكّم " مكائد " ترمب في التهوّر الإسرائيلي ؛ وتوليف حركاته باتجاه تحريك الأحداث وفقاً لتكتيك " التعاكس " برزت هذه الحاجة أكثر ؛ بعد موقف فرنسا الذي شاركت فيه بريطانيا وألمانيا وكندا بخصوص مستوطنات الضفّة الغربيّة ؛ التي من شأنها عرقلة الحديث عن دولة فلسطينيّة ، بالإضافة إلى مسألة قوّات اليونيفيل أو من سيحلّ محلّها في لبنان ، وتصاعد التوتّر اليمني والسوداني الذي تُتّهم فيه الولايات المتحدة بالانحياز إلى جانب قوّات الدعم السريع ، يرى ترمب في اتخاذ إجراء وقائي ضدّ مخاوف كهذه ، قبل أن تصل حدّ المواجهة بين واشنطن والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن أمراً ملحّاً .

  

كان واضحاً من تصرّفات ترمب السابقة لهذا التشكيل ؛ اهتمامه بمحاولة إلهاء إيران ؛ بطريقة لا يمكنها الإنتباه نحوها كسابق عهدها ، فمن صفقة F-35 مع السعوديّة ، وما رافقها من تسريبات حول صفقة مع رئيس وزراء العراق ؛ بخصوص تفاهمٍ بين هذا الأخير والفصائل التابعة لإيران ؛ تقضي بعدم تسليم سلاحها ، في مقابل تعهّدٍ بعدم استهداف مصالح أمريكيّة ، يبدو أنّ لقاء الزيدي الثاني بترمب على هامش اجتماعات هذه الدورة سيكون درّة تاج تفاصيله .

 

ليست هذه الشواهد وحيدة ، إليكم منع الوفد الفلسطيني من دخول الولايات المتحدة للمرّة الثانية مثالاً ، تظهر أهميّته ؛ حين يُقارن ذلك بالسماح لعدد محدودٍ ضمن قيود مُشدّدة للوفد الإيراني بالحضور . هذا يعني : أنّ ترمب أراد قطع طريق تسليط الضوء من جهة إسرائيل أو صوبها ، وما ينبغي عليها فعله ، والإستدارة إلى إيران ؛ وما تُلقيه عليها التزاماتها الدوليّة ، عند هذه المسألة تُفسّر زيارة نتنياهو القصيرة . 

 

لكنّ ترمب لا يريد لهذا الانتشار أن يطفو فوق سطح أثير اجتماعات المنظّمة الدوليّة ؛ حتى يسهل عليه تمرير أزمة تجاوز مأزق المضيقين ؛ وما تقتضيه الأزمة من تراجع أمام مصالح دول العالم ؛ الذي اختنق أو كاد يفعل فيها.

 

يريد ترمب توفيق " رأسين على مخدّة حيله " بين إيران وكلّ دولة على حده ، سيّما من دول المنطقة ؛ التي أرعبها من جهة بتصريحاته الأخيرة حول ضرب إيران ، في ذات الوقت الذي منح فيه دول المنطقة أملا بنهاية الحرب ، مع الإيحاء بأنّ إيران ترغب في الإتفاق معه بشروطه لا بشروطها ؛ التي أكدّها قاليباف .

 

 لكنّ هذه النهاية " مدعومة ؛ وتسير حتماً في مظلّة واشنطن " وإن تمّت بوساطاتٍ ثنائيّةٍ أو جماعيّةٍ ؛ تُعفي ترمب من الصدام مع الأمم المتحدّة كمنظّمة أو أعضائها ، وكذلك مع دول العالم ، سيّما بعد الغضب من دول أوروبا ؛ بفعل رغبتها في أن تكون كندا عضواً منتسباً ، والذي اعتبره ترمب عملاً عدائيّاً هدّد معه بعقوبات . 

 

يضمن ترمب بهذه التفاهمات الثنائيّة عزله عن متاعب جديدة ؛ لن يكون في وسعه تحمّلها فوق متاعب الداخل وضغط الأسعار ، التي راح يلوّح من أجل تخفيضها بإجراءاتٍ حاسمة قريباً .

 

بالعودة إلى مساعي ترمب لإلهاء إيران ومعها العالم ، ترى عسكريّتنا : أنّه قد لا يكون قطع إجازته المفاجئة أمراً بعيداً عن هدف كهذا ، وقد تكون حيلة " مؤشّر البيتزا " فاعلةً في إحداث " خضّة " إيرانيّة – خليجيّة –عالميّة " بهذا الشأن ؛ يُمكنه من خلالها الحصول على ردّة فعل سريعة من عدّة أطراف ، بالطبع أهمّها التحرّك العسكري الإيراني ؛ الذي ينبغي له _ وفقاً للخطّة _ أن يقع في سقطة ، تسمح للجيش الأمريكي بالتسلّل عبر " صدفة " لطالما انتظر حلولها فجأة بغية الانقضاض الحاسم .