تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

الملك في أمريكا وأوهام الكلام


الملك في أمريكا وأوهام الكلام

د. مهند مبيضين 

قالوا: إن الملك ذهب لأمريكا لأجل صفقة القرن، ونشروا عبر «الواتس أب» وبكثافة تغريدة الصهيوني ايدي كوهين عبر حسابه على تويتر والتي زعم فيها ان جلالة الملك سعى في زيارته لإقناع المسؤولين الأمريكان بتسليم ولي العهد الأمير حسين الحكم. وزعموا أن الحل الفلسطيني جاهز وأن الثمن الذي سيقبضه الأردن هو المسألة الخلافية.

هؤلاء الحمقى الذين لا يدركون ويعرفون أن زيارة الملك مجدولة منذ ثلاثة أشهر، لا تشمل كل الأوهام التي أطلقوا خيالهم لها، ولا يمكن أن يكون خيالهم محدودا لهذا الحدّ، فالملك ذهب لأمريكا بأقوى ما لديه من شعب، انتفض مؤخراً لأجل الإصلاح واستجاب لرغبته سيد البلاد.  

نسي أصحاب الأجندات أن الأردن لا يفاوض عن أحد، وأن المصير الفلسطيني تهمنا سلامة مخرجاته نحو دولة مستقلة أكثر من انقساماته، ونسي هؤلاء ان الملك المؤسس قال: مثلي ومثل الأردنيين كمثل الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجعرانه، إذا عاد المهاجرون بالغنائم والفيء، وعاد الأنصار بالرسول، وهذا مكمن البيعة والعقد التاريخي بين الحكم وأبناء الوطن الذين ينتمون لوطنهم مهما كان منبتهم وأصلهم.

نسوا أن وطننا كبير بتعدده، وأنه غني بقيادته ورؤيتها للمستقبل، وأن النضال الأردني على أسوار القدس ما زال حاضرا في الذاكرة، وان الحسين بن علي كان بإمكانه أن يبقى ملكا للعرب لو قبل باستثناء فلسطين من حدود دولته، التي وعد بها وناضل لأجلها ولأجل العرب.

قفزت التحليلات عن زيارة الملك لأمريكا، إلى حدّ الوهم والشطط، وكأنها الزيارة الأولى. فيما الملك عبد الله منذ قيام ما سمي بالربيع العربي لم يؤخر زيارة مجدولة لا لمدينة أو دولة أو لبيت وجيهٍ أو تفقد مؤسسة أو المشاركة بتمرين عسكري.

 لم يرعبنا الربيع العربي، أو يقعدنا في البيوت. ومضى الأردن وقيادته إلى مزيد من العطاء والبذل، وظلت فلسطين بوصلة الأردن والأردنيين وقيادتهم.

لا يعمل الهاشميون سراً مهما حاولت سهام البغض النيل منهم، فهي تتكسر على صفحات مجدهم وتاريخهم، الذي نجح البعض بتشويه جزء منه، لكنه التاريخ وحده الذي انصفهم حين سقط كل خصومهم مرة بانقلاب ومرة مطاردين ومرة بضياع بلدانهم وتحولها إلى عدة أوطان، وبقي الأردن وطنا لكل الأردنيين فوق كل محاولات الزعزعة والتشويه.

لم يطلب الهاشميون أن يُكتب عنهم تاريخ متملق، أو مدائح مدفوعة مسبقا، لم يطلبوا إلا رجال وطنهم من الأردنيين والعرب، لمعارك الحق وواجب الوظيفة والبطولة، ممن ساهموا في بناء بلدهم، فكانت عُدّتهم وعديدهم وعنوانهم الرجال أهم من المال وإن شح.

الأردن غني بقيادته واخلاقها السياسية، والأخلاق هي أندر عملات الساسة، وأعزها حضورا، ومن اردا فليقرأ سيرة الجد الأكبر الحسين بن علي والملك المؤسس والملك المشرع والملك الباني والملك عبدالله الثاني.

لكن ليعرف من يروج بكلام غثٍّ عن زيارة سيّدنا لأمريكا، أن الهاشميين أبعد الناس عن الصفقات ولو أرادوها لكان وطنهم ضعف ما عليه اليوم من مساحة، ولا تنسوا أن دولة الاحتلال وعلى رأسها نتنياهو قال فيه الراحل الحسين بن طلال ذات يوم: إذا بقي هذا الأرعن على رأس حكومة إسرائيل ستعم الفوضى بالمنطقة، وهو ما تحقق اليوم.

لا تنسوا أيضا وانتم ترسلون تغريدة ايدي كوهين أنه غاصب ومحتل، ولا يحبنا ولا يحب، لكنه قد يحبكم؛ لأنكم تروجون لكلامه وتبثونه بدون وعي