عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الفوسفات الأردنية تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار   |   وفاة《 ٥》 من المكلفين بخدمة العلم وسائق الحافلة وإصابة 18 آخرين بحادث سير   |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   بنك صفوة الإسلامي يساهم في تأهيل وتجميل دوار الأحوال المدنية في جرش   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   أورنج الأردن تعلن عن الفائزين الثلاثة بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية (OSVP 2026   |   هؤلاء لا يحق لهم أن يشتركوا بصفة اختيارية في الضمان   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |  

الفساد تحت السيطرة...!


الفساد تحت السيطرة...!

المركب

وصف رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد العلاف الهيئة بأنها مؤسسة وطنية كبرى تسعى الى تحقيق رسالة سامية وتمارس وظيفة سياسية امنية مجتمعية في مكافحة الفساد والتصدي له حفاظا على مقدرات الوطن والقيم الاردنية النبيلة وحمايتها وضمان سلامة وحرمة المال العام.
وأضاف في محاضرة القاها اليوم في جامعة الحسين بن طلال في معان، ان الهيئة تحتل مكانة اساسية في منظومة الامن الوطني الاردني وتمثل قوة الدولة وسيادة القانون ومعايير المساواة والعدالة والمساءلة ومبدأ تكافوء الفرص، وتعمل في اجواء مريحة ولا تخضع لأي شكل من اشكال أو صور الضغط السياسي أو الوظيفي او الاداري ما وفر لها نطاق عمل واسعا وصلاحيات ومهام جليلة، مشيرا الى ان الهيئة تستند في اداء واجباتها الى قانون عصري عبر عن سياسة حقيقية في الاصلاح والنزاهة ومكافحة الفساد.  وبين العلاف أن الفساد السياسي يُشكل تهديدا حقيقيا للامن الوطني لاي دولة ويسيسر جنبا الى جنب مع الارهاب ومخاطره، علاوة على انه يُضعف القوة السياسية للدول ويمس سيادتها، مؤكدا أن الاردن -ومن فضل الله- خال من هذا اللون من اشكال الفساد، منوهاً بأن الفساد يساهم في أنهيار الطبقة الوسطى ويساعد على تركيز الثروة في الشريحة العليا بالمجتمع ويعيق التنمية ويُضعف الانتاجية ويقتل القيم وبالتالي يُضعف الروابط المجتمعية.
وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد في المحاضرة التي حضرها رئيس الجامعة وهيئتها التدريسة وحشد كبير من طلبتها والمجتمع المحلي أن الفساد ليس قضية مال عام أو قضايا أقتصادية وسياسية ومجتمعية فقط،  وأنما هو قضية أمن عام شامل يتطلب شمولية متكاملة في الرؤيا والتخطيط والادارة، مؤكدا أن القيم السائدة في الاردن تنبذ الفساد بالغريزة رغم ما اصاب قيمنا من تراجع بسبب التغيرات الاقليمية في المنطقة.  وشدد على ان الفساد في المملكة ليس متجذرا، وهو تحت السيطرة ومعتدل جدا قياسا الى دول اخرى، ومنها بعض دول الجوار الا انه استدرك قائلا ان أخطر ما فيه هو أنه قابل للتمدد الأفقي وان العامل المشترك في ذلك هو الواسطة والمحسوبية التي تلقى اعترافا رسميا غير مباشر بوجودها.  وأمتدح العلاف قانون الهيئة الذي الذي منحها اختصاصات واسعة في ملاحقة جرائم الفساد، مشيرا الى ميزة وجود مدعين عامين وضابطة عدلية منتدبين تتضافر جهودهم مع جهود الهيئة لانفاذ القانون وملاحقة الفاسدين والمفسدين.
وعرج العلاف في محاضرته على قانون النزاهة الجديد الذي سيدمج عند صدور الارادة الملكية السامية بالمصادقة عليه الهيئة وديوان المظالم في مؤسسة واحدة تسمى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.  وتحدث رئيس الهيئة عن القطاعات الاكثر عرضة لوقوع الفساد فيها؛ فبين انها تنحصر في العطاءات والانشاءات والبنية التحتية والعمالة غير الاردنية والبلديات والتهرب الجمركي والضريبي، كما تناول في محاضرته الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2013 – 2017 مبينا اهدافها في التوعية والتثقيف والوقاية والمشاركة المجتمعية في مكافحة الفساد وكذلك كفاءة الاجراءات التحقيقية وتعظيم التعاون الدولي وتطوير التشريعات التي تخدم ذلك اضافة الى تعزيز قدرات الهيئة وكوادرها.  وبين ان الاستراتيجية الجيدة للسنوات العشر القادمة ستستلهم قيمها وأولوياتها من منظومة النزاهة الوطنية وميثاق النزاهة الوطني الذي يُعد وثيقة سياسية قانونية مجتمعية محكمة سيكون لها اثر كبير على شكل ومسار الاصلاح في الاردن.
ولفت العلاف الى اهمية تعظيم وادامة التعاون والتنسيق بين الجهات الرقابية كديوان المحاسبة، ومؤسسة الغذاء والدواء، والمواصفات والمقاييس، وهيئة الاوراق المالية، ووحدة غسل الاموال ومكافحة الارهاب ودائرتي الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات.  وفي نهاية المحاضرة التي تأتي ضمن سلسلة محاضرات وورش توعوية للهيئة، استمع العلاف الى مداخلات الحضور واجاب على اسئلتهم.