ارتفاع الارباح الصافية لمجموعة البنك العربي لتصل الى 1.13 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2025   |   العمري: حين تضيق معيشة الناس… يصبح الصمت تقصيرًا   |   الأردنية زين الشياب تحصد جائزة قائد التحول الرقمي للعام في جوائز التأمين الرقمي 2026   |   عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   الحاج توفيق: قمة اقتصادية بين عمان ودمشق الاسبوع القادم   |   البنك الأردني الكويتي يحصد الجائزة الفضية ضمن جوائز 《Pikasso Or 2026》 عن حملة "الكاش باك"    |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |  

مذبحة الغزالي في غزة.. هكذا قتلت إسرائيل أسرة بأكملها- (صور)


مذبحة الغزالي  في غزة.. هكذا قتلت إسرائيل أسرة بأكملها- (صور)

غزة: أطنان من الركام والحجارة وبقع الدماء الجافة، تتناثر بين طرقات وأزقة منطقة “الشيخ زايد” في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، مع مشهد مشحون بالرعب والدمار يوحي بأن “مذبحة” ارتكبت بقسوة.
حكاية دمار بدأت في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي من مساء الأحد الماضي، عندما قصفت مقاتلات إسرائيلية، بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، بناية سكنية يقطنها 100 شخص معظمهم من الأطفال والنساء.
تصاعد اللهب وسحابة دخان عملاقة من المبنى، لترتقي معها معها أرواح 7 شهداء، بينهم رضيعة.
دقائق قاسية مرت على سكان البناية وجيرانهم، فالحجارة وشظايا ونيران الصواريخ القاتلة كانت تتطاير في كل مكان، فيما كسا الدخان المنطقة برداء أسود قاتم، وتناثرت الأشلاء والدماء في محيط كيلو متر مربع بأكمله، لتقف تلك النقاط الحالكة شاهدة على قسوة الظلم والقهر.
الجميع كانوا يحاولون الهرب لكن إلى أين؟ لم يكن هناك أي مفر؛ فمن نجا من الموت كان مصيره الإصابة ومن لم يصب جسده كفاه هول مشهد أشلاء جيرانه المتناثرة والدماء تنزف من أجساد أطفال ورجال يركضون بلا وجهة ولا هدف.
بدا أن عقارب الساعة ثابتة لا تتحرك لتبدد ذلك المشهد الأليم، ومرت الثواني كدهر قبل أن تنقشع سحابة الدخان وتتكشف تفاصيل “المذبحة”.
ومن بين الضحايا أسرة الفلسطيني أحمد الغزالي، التي أنهت الصواريخ الإسرائيلية حياة كامل أفرادها، وقتلت حلمهم بحياة سعيدة مستقرة.
لم يتبق من مقتنيات أسرة “الغزالي” سوى دمية صغيرة ملونة ربما كانت آخر ما لعبت به الرضيعة ماريا (4 شهور) الطفلة الوحيدة للأسرة، وبطاقات حفل زفاف والديها أحمد (31 عاما) وإيمان (30 عاما)، التي كانا يحتفظان بها للذكرى.


وفي حديث حزين يقول محمود الغزالي، شقيق الشهيد أحمد: “كلمة مذبحة أقل ما يوصف به ما حدث مع أسرة شقيقي”.
ويضيف مستعرضا تفاصيل الفاجعة: “أحمد كان مع زوجته إيمان وطفلته الرضيعة ماريا في منزلهم آمنين، ولا يوجد في منطقته أي موقع عسكري يمكن أن يستهدف، ولم يكن لشقيقي أي نشاط عسكري”.
ويتابع: “اتصل بنا أحد جيران شقيقي وأبلغنا بأن البناية التي يقطن بها قصفت، فهرعنا إلى المنطقة لنفاجأ بحجم الدمار الذي أصابها فقد كانت الصورة مرعبة بكل تفاصيلها، والجثث والأشلاء متناثرة بكل مكان”.
وبنبرة مختنقة، يردف: “لم أستطع في ذلك الموقف إلا أن أساعد بنقل الجرحى وجثث الشهداء إلى المستشفى، وعندما وصلنا إلى هناك اكتشفت أن شقيقي وزوجته وطفلته من بين الشهداء”.
“رحل أحمد الذي لطالما حلم ببناء أسرة سعيدة مع زوجته إيمان التي مضى أقل من عامين على زواجه منها، ولكن إسرائيل حطمت ذلك الحلم”، كما يقول “محمود”.
شقيق الشهيد أعرب عن أمله في أن يحاسب المجتمع الدولي إسرائيل على جرائمها بحق الفلسطينيين، وأن يتم توفير حماية للمدنيين في غزة ليعيشوا بسلام مثل بقية شعوب العالم.
أما الشاب محمد موسى (21 عاما)، فكان شاهدا على “المذبحة” الإسرائيلية، وقد أصيب بجروح طفيفة بأنحاء متفرقة من جسده.
ويقول موسى: “كنت أجلس مع مجموعة من الشباب أمام منزلنا، وفي لحظة شعرنا وكأن بركانا انفجر في المكان، وتساقط وابل من الحجارة من السماء، فيما غطى الدخان الأسود المنطقة بشكل كامل”.
ويواصل: “شعرت بجسدي يتمزق بفعل الحجارة التي كانت تصدم به وضغط انفجار الصواريخ الإسرائيلية، قبل أن أسقط أرضا”.
ويمضى قائلًا: “فقدت الوعي لحظات، واستيقظت على مشاهد الدمار الهائل الذي حل بالمنطقة بعد استهداف البناية السكنية قبل أن ينقلوني إلى المستشفى”.
وشن الجيش الإسرائيلي صباح السبت وحتّى فجر الاثنين، غارات جوية وقصفا مدفعيا عنيفا على قطاع غزة، فيما ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق رشقات من الصواريخ تجاه جنوبي إسرائيل.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 27 فلسطينيا (بينهم 4 سيدات، و2 أجنة، ورضيعتين وطفل)، وإصابة 154 مواطنا، بحسب وزارة الصحة بالقطاع.
وفجر الإثنين، سادت حالة من الهدوء الحذر قطاع غزة، عقب الإعلان عن التوصل لوقف إطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية وأممية، بحسب قناة “الأقصى”. (الأناضول)