جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |  

مذبحة الغزالي في غزة.. هكذا قتلت إسرائيل أسرة بأكملها- (صور)


مذبحة الغزالي  في غزة.. هكذا قتلت إسرائيل أسرة بأكملها- (صور)

غزة: أطنان من الركام والحجارة وبقع الدماء الجافة، تتناثر بين طرقات وأزقة منطقة “الشيخ زايد” في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، مع مشهد مشحون بالرعب والدمار يوحي بأن “مذبحة” ارتكبت بقسوة.
حكاية دمار بدأت في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي من مساء الأحد الماضي، عندما قصفت مقاتلات إسرائيلية، بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، بناية سكنية يقطنها 100 شخص معظمهم من الأطفال والنساء.
تصاعد اللهب وسحابة دخان عملاقة من المبنى، لترتقي معها معها أرواح 7 شهداء، بينهم رضيعة.
دقائق قاسية مرت على سكان البناية وجيرانهم، فالحجارة وشظايا ونيران الصواريخ القاتلة كانت تتطاير في كل مكان، فيما كسا الدخان المنطقة برداء أسود قاتم، وتناثرت الأشلاء والدماء في محيط كيلو متر مربع بأكمله، لتقف تلك النقاط الحالكة شاهدة على قسوة الظلم والقهر.
الجميع كانوا يحاولون الهرب لكن إلى أين؟ لم يكن هناك أي مفر؛ فمن نجا من الموت كان مصيره الإصابة ومن لم يصب جسده كفاه هول مشهد أشلاء جيرانه المتناثرة والدماء تنزف من أجساد أطفال ورجال يركضون بلا وجهة ولا هدف.
بدا أن عقارب الساعة ثابتة لا تتحرك لتبدد ذلك المشهد الأليم، ومرت الثواني كدهر قبل أن تنقشع سحابة الدخان وتتكشف تفاصيل “المذبحة”.
ومن بين الضحايا أسرة الفلسطيني أحمد الغزالي، التي أنهت الصواريخ الإسرائيلية حياة كامل أفرادها، وقتلت حلمهم بحياة سعيدة مستقرة.
لم يتبق من مقتنيات أسرة “الغزالي” سوى دمية صغيرة ملونة ربما كانت آخر ما لعبت به الرضيعة ماريا (4 شهور) الطفلة الوحيدة للأسرة، وبطاقات حفل زفاف والديها أحمد (31 عاما) وإيمان (30 عاما)، التي كانا يحتفظان بها للذكرى.


وفي حديث حزين يقول محمود الغزالي، شقيق الشهيد أحمد: “كلمة مذبحة أقل ما يوصف به ما حدث مع أسرة شقيقي”.
ويضيف مستعرضا تفاصيل الفاجعة: “أحمد كان مع زوجته إيمان وطفلته الرضيعة ماريا في منزلهم آمنين، ولا يوجد في منطقته أي موقع عسكري يمكن أن يستهدف، ولم يكن لشقيقي أي نشاط عسكري”.
ويتابع: “اتصل بنا أحد جيران شقيقي وأبلغنا بأن البناية التي يقطن بها قصفت، فهرعنا إلى المنطقة لنفاجأ بحجم الدمار الذي أصابها فقد كانت الصورة مرعبة بكل تفاصيلها، والجثث والأشلاء متناثرة بكل مكان”.
وبنبرة مختنقة، يردف: “لم أستطع في ذلك الموقف إلا أن أساعد بنقل الجرحى وجثث الشهداء إلى المستشفى، وعندما وصلنا إلى هناك اكتشفت أن شقيقي وزوجته وطفلته من بين الشهداء”.
“رحل أحمد الذي لطالما حلم ببناء أسرة سعيدة مع زوجته إيمان التي مضى أقل من عامين على زواجه منها، ولكن إسرائيل حطمت ذلك الحلم”، كما يقول “محمود”.
شقيق الشهيد أعرب عن أمله في أن يحاسب المجتمع الدولي إسرائيل على جرائمها بحق الفلسطينيين، وأن يتم توفير حماية للمدنيين في غزة ليعيشوا بسلام مثل بقية شعوب العالم.
أما الشاب محمد موسى (21 عاما)، فكان شاهدا على “المذبحة” الإسرائيلية، وقد أصيب بجروح طفيفة بأنحاء متفرقة من جسده.
ويقول موسى: “كنت أجلس مع مجموعة من الشباب أمام منزلنا، وفي لحظة شعرنا وكأن بركانا انفجر في المكان، وتساقط وابل من الحجارة من السماء، فيما غطى الدخان الأسود المنطقة بشكل كامل”.
ويواصل: “شعرت بجسدي يتمزق بفعل الحجارة التي كانت تصدم به وضغط انفجار الصواريخ الإسرائيلية، قبل أن أسقط أرضا”.
ويمضى قائلًا: “فقدت الوعي لحظات، واستيقظت على مشاهد الدمار الهائل الذي حل بالمنطقة بعد استهداف البناية السكنية قبل أن ينقلوني إلى المستشفى”.
وشن الجيش الإسرائيلي صباح السبت وحتّى فجر الاثنين، غارات جوية وقصفا مدفعيا عنيفا على قطاع غزة، فيما ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق رشقات من الصواريخ تجاه جنوبي إسرائيل.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 27 فلسطينيا (بينهم 4 سيدات، و2 أجنة، ورضيعتين وطفل)، وإصابة 154 مواطنا، بحسب وزارة الصحة بالقطاع.
وفجر الإثنين، سادت حالة من الهدوء الحذر قطاع غزة، عقب الإعلان عن التوصل لوقف إطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية وأممية، بحسب قناة “الأقصى”. (الأناضول)