انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |  

عن الحزب الفائز والرئيس وثقة 《الحافّة》.!


عن الحزب الفائز والرئيس وثقة 《الحافّة》.!

 

 

عن الحزب الفائز والرئيس وثقة "الحافّة".!

 

شاء مَنْ شاء وأبَى مَنْ أبَى، فقد عبّرت صناديق الاقتراع عن إرادة الشعب، واصطفت أعداد كبيرة من الناخبين أمام الصناديق، لا بل وتحرّك الكثير من المتردّدين وذهبوا إلى الاقتراع من أجل أن يعبّروا عن إرادة صادقة منحازة بقناعة إلى مَنْ رأوْا فيهم القدرة على تحريك المياه الراكدة، ورفع صوت المعارضة الراشدة، والعمل بمعزل عن المصالح الشخصية.

أحوالنا تحتاج إلى الكثير من المعارضة الوطنية البنّاءة، نعم ثمة معارضة بنّاءة راشدة، وبدونها لن يتحقق شيءٌ من الإصلاح، وستبقى الحكومات مُسترخية مُستنسخة من بعضها، ولا تعدو أن تكون حكومات تصريف أعمال.!

 

على أي حال، رأينا سابقاً كيف كان صوت الحكومة يعلو على صوت ممثلي الشعب، ليس تحت القبة، وإنما في مطابخ التشريع ومطابخ صناعة القرار، وكل الجعجعات التي كنّا نسمعها في الجلسات العلنية، لم يكن لها وزن، ولا أثر.!

 

رئيس الحكومة تساعده قوى كثيرة، ولديه روافع تعمل بطريقة أوتوماتيكية، من أجل إنجاح مساعيه، سواء اختلفنا أم اتفقنا عليها. 

 

ما أريد قوله؛ هل بالإمكان بناء علاقة بنّاءة بين الحكومة ومجلس النواب، وكيف.؟!

 

الجواب؛ هذه العلاقة لا يمكن أن تُبنَى إلا بوجود حكومة قوية ومجلس نواب قوي، وبغير ذلك، سنبقى نتأرجح في الهواء في مفاصل مهمة من حياتنا وعلى حساب مصالح الدولة والشعب.!

 

لدينا اليوم في مجلس نواب العشرين ممثلون حزبيون، ومنهم حزب استحوذ على ربع مقاعد المجلس، هو حزب جبهة العمل الإسلامي، وبعدها يأتي حزبا الميثاق وإرادة، ثم أحزاب أخرى بأعداد مقاعد قليلة، وأعتقد أننا سنشهد مجلساً قوياً إلى حدٍ ما. لذا من المهم أن يعمل رئيس الحكومة المكلف من اليوم على تشكيل حكومة قوية نوعاً ما بشخوصها وبرامجها لا بروافعها المعروفة، لتكون قادرة على التعامل مع اشتباكات قوية مع المجلس وقادرة على إحداث التغيير الإيجابي، والإصلاح المنشود في إطار هذا الاشتباك، وضمن الإمكانات التي يُفترَض إتاحتها عبر جهود استثنائية جبّارة تبذلها الحكومة القوية ويساندها في ذلك مجلس نواب قوي.

 

لما سبق؛ أرى أن على الرئيس المكلف، أن ينتبه للصغيرة قبل الكبيرة، فعين المجتمع تراقب وتتابع، وثمة أمور هو بحاجة إليها لكي يعمل بأريحية، أهمها الثقة، وعليه أن يعمل على انتزاع ثقة دون تدخّل من أحد، حتى لو كانت على الحافّة، فثقة الحافّة ستكون محفّزهُ الأكبر للعمل الأصعب والمنتِج، أكثر من ثقة الاكتساح، فالأخيرة مُخدِّرة للحكومات أكثر منها مُحفّزة.!

 

أخيراً، أرى أنه كان على الرئيس المكلّف أن يبدأ مشاوراته البروتوكولية مع الحزب الأكبر الفائز، ليؤسّس لبناء العلاقة الإيجابية مع الصوت الأعلى في المجلس، وربما الأكثر تأثيراً، والأكثر معارضةً.!

 

سيقول لي البعض؛ أنت اليوم خرجت عن سياق سلسلة (الضمان والناس).. بتناولك لهذا الموضوع.! 

وأُجيب؛ السلسلة التوعوية عنوانها "الضمان والناس" وأنا أتحدث اليوم عن الناس، الذين يهمهم أن يكون لدينا مجلس نيابي قوي يلبي طموحاتهم ومصالحهم العامة، وحكومة قوية تتفهم ما يريدون، وتعمل على تحسين أوضاعهم المعيشية وأحوال مجتمعهم ودولتهم بثقة وإخلاص، أما الضمان فهو يمثّل "أسّ" مصالح الناس في كل بيت، ونحن على أبواب تعديلات أولية ثم تعديلات جوهرية قد تكون شاملة وضرورية وجدلية على قانون الضمان، ومن مصلحة الناس أن تخرج هذه التعديلات عن مجلس نواب قوي وحكومة قوية.

 

   (سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي