عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |  

منظمو سياحة مصر “يحرقون الأسعار” لإنعاش السياحة الوافدة


 منظمو سياحة مصر “يحرقون الأسعار” لإنعاش السياحة الوافدة

المركب 

لجأ منظمو الرحلات السياحية في مصر إلى ظاهرة ما أسموها “حرق الأسعار”، لعرض برامجهم وجذب السياح الأجانب، في ظل الانحسار الشديد للسياحة الوافدة، وتراجع الإيرادات.

وتراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 42% خلال العام 2016، إلى 5.4 مليون سائح، مقابل 9.3 مليون سائح في 2015.

وانخفضت إيرادات مصر من السياحة إلى 3.4 مليار دولار في 2016 وهو ما يقل 44.3% مقارنة عن مستواها في 2015، وفق محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر.

وبدأت مصر مطلع الشهر الجاري، تطبيق تسهيلات جديدة لدخول مواطني دول المغرب العربي ممن يحملون إقامات خليجية إلى مصر، بتأشيرة فورية دون الحاجة إلى تأشيرات مسبقة وموافقات أمنية، بهدف المساعدة على تنشيط السياحة الوافدة.

وبدأ “حرق الأسعار”، لأول مرة عقب الهجوم الذي وقع في مدينة الأقصر (جنوب البلاد)، عام 1997، بحسب عادل عبد الرازق، منظم رحلات سياحية وعضو الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقا.

وفي 17 نوفمبر/تشرين ثاني 1997، وقع هجوم في الدير البحري بمدينة الأقصر (جنوب مصر)، أسفر عن مقتل 58 سائحاً، تسبب في انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.

وأضاف “عبد الرازق”، في حديثه مع الأناضول: “لجأ منظمو الرحلات السياحية في مصر آنذاك، إلى خفض أسعار البرامج السياحية لجذب السياح، إلى أن استعادت الحركة السياحية عافيتها، وارتفعت الأسعار تدريجيا”.

وشهدت مصر وتيرة تفجيرات العام الجاري، وأحداث أمنية أخرى ممثلة بسقوط طائرة مصرية في مياه البحر المتوسط وخطف أخرى خلال وقت سابق من العام الماضي.

وآخر التوترات الأمنية، كان تفجيرين في كنيستين بمدينتي الإسكندرية وطنطا (شمال البلاد)، ما دفع الحكومة لتطبيق حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 3 أشهر.

وأدى زيادة المعروض من الغرف الفندقية، وقلة الطلب على المقصد السياحي المصري، وغياب الضوابط التسعيرية الموحدة، إلى تنافس منظمي الرحلات في مصر على بيع البرامج السياحية والغرف الفندقية بأسعار زهيدة، بحسب عبد الرازق.

ويبلغ إجمالي الطاقة الفندقية في مصر 225 ألف غرفة، في حين يبلغ إجمالي الغرف الفندقية تحت الإنشاء 240 ألف غرفة.

الوجهة الأرخص

وقال مجدي سليم، وكيل وزارة السياحة المصرية سابقاً، “مصر أصبحت تعد أرخص مقصد سياحي في العالم.. الغرفة الفندقية تباع بأقل من 50 دولاراً في الغردقة (شرق)، و30 دولار للرحلات النيلية”.

وأضاف “سليم”، في اتصال هاتفي مع الأناضول، أن “حرق الأسعار أثر بشكل بالغ على المقصد السياحي المصري، ويسير بنا لمنطقة مظلمة، يصعب معها رفع الأسعار السياحية، وإن فعلنا سنفقد نسبة كبيرة من السياحة الوافدة”.

ومنتصف أبريل/نيسان الماضي، انتهت اللجنة من تسعير فنادق القاهرة الكبرى بنحو 110 دولارات مع الإفطار لمستوى 5 نجوم، فيما بلغ الحد الأدنى لأسعار فنادق شرم الشيخ (شمال شرق) والغردقة (شرق)، والأقصر وأسوان (جنوبي البلاد)، نحو 35 دولاراً لمستوى 5 نجوم، شاملة الإقامة والوجبات الثلاث.

وحددت اللجنة، سعر الغرفة بفنادق 4 نجوم 25 دولاراً بجميع المناطق السياحية، و20 دولارا لفنادق 3 نجوم.

ويشيع في مصر، أنظمة التعاقد بين الفنادق ووكلاء السياحة والسفر، بشكل طويل الأمد قد يصل لمدة عام، يحصل الفندق فيها على سعر الغرفة الشاغرة والممتلئة.

ورغم سعي الحكومة المصرية ضبط الأسعار السياحية، إلا أنها لم تطبق للآن، لعدم إحداث خلل بالتعاقدات القائمة بالفعل، وفقاً لمنظمي الرحلات السياحية في مصر.

وقال علي غنيم، منظم رحلات سياحية، وعضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن خفض الأسعار بنسب كبيرة أثر سلباً على أصحاب الفنادق والمنتجعات.

وأوضح في اتصال هاتفي مع الأناضول، أن أسعار بعض البرامج السياحية تبلغ 650 دولاراً لمدة 8 ليال، شاملة الوجبات ورحلة لأسوان (جنوب) والقاهرة، بينما يبيع آخرون نفس البرنامج بـ 300 دولار.

وتعول مصر على السياحة باعتبارها أحد مصادر العملة الصعبة، إلا أن سلسلة انتكاسات أبرزها سقوط طائرة روسية بالقرب من جزيرة سيناء، في أكتوبر/تشرين الأول 2015، راح ضحيته 224 شخصاً، دفع باتجاه مصاعب أخرى لصناعة السياحة المصرية.

ودفع نقص العملة الأجنبية مصر إلى الاقتراض من مؤسسات دولية أبرزها صندوق النقد والبنك الدوليين، ما أدى إلى ارتفاع الدين الخارجي إلى نحو 67 مليار دولار في نهاية 2016.