تهنئة بتخرج زايد الزايد من مدارس Kingston Schools كنجستون في الثانوية العامة لعام 2026   |   نَعْيٌ فاضل   |   آلاف الجماهير بحفل صوت الأردن عمر العبداللات في مدينة دالاس   |   《بيت مال القدس》 تسلم معدات رياضية لنادي جمعية الجالية الإفريقية في القدس   |   جنوب اليمن ورياح الأقليّات   |   رئيس الوفد النيابي الأردني يثمن تاكيد البرلمانات العربية على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على القدس   |   في عامه الثاني والثلاثين.. ولي العهد يقود جيلاً يؤمن بأن المستحيل ليس أردنياً   |   البيت الأردني يواصل فعالياته الترويجية والثقافية ويستقبل الالاف من الجالية الاردنية والزوار الاجانب    |   كيف يتعامل الضمان مع تداخل الاشتراك وإعادة الاشتراكات.؟    |   العمري: استثمرنا تواجد المنتخب الوطني في أمريكا للترويج للسياحة الأردنية   |   هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |  

جرادات ؛ فات الأوان


جرادات ؛ فات الأوان
الكاتب - زينب

سهير جرادات

في ليلة العيد ، جاءها نادما ، مُبديا لها كل الاعذار الممكنة، و الوعود المحتملة لإصلاح حاله ، وتَغيير أوضاعه ، وأنه أصبح يهتم بها ويلتفت لها، ولن تنقطع زياراته اليها ، وسيكون دائم السؤال عنها، ويرعاها، ويشعرها بالاهتمام .

قبَّلَ يدها ، معتذرا عن إهماله لها ولاخوته لأكثر من عقدين من الزمان ،واهتمامه بأصدقائه ، ومصالحه وعلاقاته الخارجية العابرة للقارات ، التي تجلب له الانبساط والترفيه؛ على حساب البيت الداخلي.

بدأ بخطوات سريعة ، يسابق بها الزمن ،على الرغم من قناعته بأنه اهتمام مزيف ، إلا أنه استمر في محاولاته الفاشلة ، فأعاد زياراته وكثفها الى بيته وأهله وأقربائه ، مقدما لهم كل الرعاية ، وبدأ بتغيير العلاقات والصداقات، مُنهيا بعضها، وتحميل بعض الآخرمسؤولية ما آلت اليه الأمور من سوء العلاقة بينه وبينها ، وأحدث تغييرات ليعدل من مسار حياته ، كل ذلك في محاولة يائسة منه لإعادة ترميم العلاقة مع بيته وإصلاحها ، متجاهلا رغم قناعته بأن ما أفسده خلال السنوات الماضية لايمكن إصلاحه في أيام معدودة ، ولا حتى في سنوات ،لأن ما كسر بينهما وصل إلى حد اللاعودة ، بعد أن استولى على كل المقدرات ، فالعلاقة مُست ، والفجوه اتسعت ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ، من جفاء وشدة وكرب ، وفقدان الأمل في إصلاح الحال ، وبات الحوار بينهما مغلقا ومفقودا.

ماذا يفيد الندم ؟ بعد أن تعودت الأم على غيابه واهماله، وجفائه وعدم رعايته لها والاهتمام بها ، وإغفاله لحقوقها، فقد كان يعد رضاها أمرا محسوما لصالحه، غير مدرك أن وجوده من وجودها، وأن رضا الاخوة من رضاها ، وأن استمرارولايته هي التي تمنحها له ، والأمر بيدها ، فهي صاحبة الولاية في سحب البساط من تحت قدميه ، وليس كما يعتقد بأن السلطة له وحده، وأن زمام الأمور بيده دون شريك.

عقدان من الزمن مرَّا،وهو منغمس في ملذات الحياة ، حتى وصلت العلاقة بينهما إلى طريق مسدود، لاستحواذه على الصلاحيات، وتفرده واستبداده في القرارات، وتجبره في المصير، فلم يكن قريبا مما يحدث ، فلا يستمع لأي أحد ،لانه ينتهج التفرد في عمله ، متناسيا أن الجميع في مركب واحد ، وما يجري على أحدهم ، يتأثربه الآخر ، فأرهقته كما أرهقها ، وتجاهلته كما تجاهلها .

مع كل النصائح التي تعطيها إليه، لكنه لم يتعض من دروس السلف ، ولم يأخذ بالنصيحة ، فلا يصدق إلا من أوهموه ، بأن السلطة مطلقة ، وكسب الرضا ليس إلا تحصيل حاصل ، وان الولاية أبدية ، حتى أنه لم يعر انتباهه للقصص التي وردت في التاريخ ، ولا ما ذُكر في الروايات ، فصال وجال بعد أمن واهما بدوام الحال ، متجاهلا أن دوام الحال من المحال ..وبعد أن مر بمرحلة الخذلان ، تنبه الى وجودها ، وقرر الرجوع واللجوء اليها ، بعد ان أدرك أهميتها …

هل نتذكر أمهاتنا وأوطاننا في العيد؟

كل عام واحوالكم وأحوال الوطن بأفضل حال!!