القاعدة السريّة و تأزيم الداخل العراقي   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية ينظّم بطولة PMNC PUBG MENA WC بالتعاون مع Tencent العالمية   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   السياحة العلاجية إذ ترتقي لأولوية بلد    |   عمان الاهلية تعقد ورشة عمل لطلبة الدراسات العليا بأساسيات برمجية SmartPLS   |   سامسونج تفتح الباب أمام صناع المحتوى الإبداعي في المنطقة للمشاركة في الموسم الثالث من برنامج Galaxy Circle   |   Orange Jordan Offers Two-Week Unlimited Internet for Hajj at JD 15   |   البنك العربي يدعم مشاريع تشجير مستدامة في محافظة مادبا   |   زين تواصل دعم استدامة شجرة الملّول في غابات اليرموك   |   أمام لجنة العمل النيابية لتعديل المادة 90 من 《الضمان》   |   قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك   |   بمشاركة طلبة فلسطينيين: الرباط تحتضن غدا الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس   |   رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية في حوار مع برنامج 《 صوت المملكة   |   جامعة فيلادلفيا تتوَّج بجائزة أفضل فرع طلابي لـ IEEE في الأردن لعام 2025   |   نقيب المقاولين يبحث مع البترول الوطنية تعزيز الشراكة وتوسيع فرص المقاولين الأردنيين في مشاريع الغاز والطاقة   |   الفيصلي أكبر من مناكفات (اطفال المواقع   |   لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية تشيد بإنجازات الفوسفات الأردنية وخططها التوسعية   |   تجارة عمّان ونقابة وكلاء السيارات تبحثان تعزيز التعاون وتطوير بيئة أعمال القطاع   |   النائب بدر الحراحشة يشيد بجهود الرواشدة في توثيق السردية الوطنية وإحياء تاريخ الأردن   |   طلبة 《رياضة فيلادلفيا》 يشاركون في مسير بيئي بمنطقة العالوك   |  

جرادات ؛ فات الأوان


جرادات ؛ فات الأوان
الكاتب - زينب

سهير جرادات

في ليلة العيد ، جاءها نادما ، مُبديا لها كل الاعذار الممكنة، و الوعود المحتملة لإصلاح حاله ، وتَغيير أوضاعه ، وأنه أصبح يهتم بها ويلتفت لها، ولن تنقطع زياراته اليها ، وسيكون دائم السؤال عنها، ويرعاها، ويشعرها بالاهتمام .

قبَّلَ يدها ، معتذرا عن إهماله لها ولاخوته لأكثر من عقدين من الزمان ،واهتمامه بأصدقائه ، ومصالحه وعلاقاته الخارجية العابرة للقارات ، التي تجلب له الانبساط والترفيه؛ على حساب البيت الداخلي.

بدأ بخطوات سريعة ، يسابق بها الزمن ،على الرغم من قناعته بأنه اهتمام مزيف ، إلا أنه استمر في محاولاته الفاشلة ، فأعاد زياراته وكثفها الى بيته وأهله وأقربائه ، مقدما لهم كل الرعاية ، وبدأ بتغيير العلاقات والصداقات، مُنهيا بعضها، وتحميل بعض الآخرمسؤولية ما آلت اليه الأمور من سوء العلاقة بينه وبينها ، وأحدث تغييرات ليعدل من مسار حياته ، كل ذلك في محاولة يائسة منه لإعادة ترميم العلاقة مع بيته وإصلاحها ، متجاهلا رغم قناعته بأن ما أفسده خلال السنوات الماضية لايمكن إصلاحه في أيام معدودة ، ولا حتى في سنوات ،لأن ما كسر بينهما وصل إلى حد اللاعودة ، بعد أن استولى على كل المقدرات ، فالعلاقة مُست ، والفجوه اتسعت ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ، من جفاء وشدة وكرب ، وفقدان الأمل في إصلاح الحال ، وبات الحوار بينهما مغلقا ومفقودا.

ماذا يفيد الندم ؟ بعد أن تعودت الأم على غيابه واهماله، وجفائه وعدم رعايته لها والاهتمام بها ، وإغفاله لحقوقها، فقد كان يعد رضاها أمرا محسوما لصالحه، غير مدرك أن وجوده من وجودها، وأن رضا الاخوة من رضاها ، وأن استمرارولايته هي التي تمنحها له ، والأمر بيدها ، فهي صاحبة الولاية في سحب البساط من تحت قدميه ، وليس كما يعتقد بأن السلطة له وحده، وأن زمام الأمور بيده دون شريك.

عقدان من الزمن مرَّا،وهو منغمس في ملذات الحياة ، حتى وصلت العلاقة بينهما إلى طريق مسدود، لاستحواذه على الصلاحيات، وتفرده واستبداده في القرارات، وتجبره في المصير، فلم يكن قريبا مما يحدث ، فلا يستمع لأي أحد ،لانه ينتهج التفرد في عمله ، متناسيا أن الجميع في مركب واحد ، وما يجري على أحدهم ، يتأثربه الآخر ، فأرهقته كما أرهقها ، وتجاهلته كما تجاهلها .

مع كل النصائح التي تعطيها إليه، لكنه لم يتعض من دروس السلف ، ولم يأخذ بالنصيحة ، فلا يصدق إلا من أوهموه ، بأن السلطة مطلقة ، وكسب الرضا ليس إلا تحصيل حاصل ، وان الولاية أبدية ، حتى أنه لم يعر انتباهه للقصص التي وردت في التاريخ ، ولا ما ذُكر في الروايات ، فصال وجال بعد أمن واهما بدوام الحال ، متجاهلا أن دوام الحال من المحال ..وبعد أن مر بمرحلة الخذلان ، تنبه الى وجودها ، وقرر الرجوع واللجوء اليها ، بعد ان أدرك أهميتها …

هل نتذكر أمهاتنا وأوطاننا في العيد؟

كل عام واحوالكم وأحوال الوطن بأفضل حال!!