《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   《الفوسفات》 تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأردنيين بحلول عيد الفطر   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   |   إلى مشتركي 《الضمان الاختياري》؛ تمهّلوا ولا توقفوا اشتراككم   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • بالتفاصيل ...لهذا السبب تدخلت وزارة الداخلية ووزيرها لدحض اوهام اصحاب المزارع والشاليهات

بالتفاصيل ...لهذا السبب تدخلت وزارة الداخلية ووزيرها لدحض اوهام اصحاب المزارع والشاليهات


بالتفاصيل ...لهذا السبب تدخلت وزارة الداخلية ووزيرها لدحض اوهام اصحاب المزارع والشاليهات

لا احصائية بعدد وفيات الغرق واغلبها لاطفال قضوا ببرك مزارع خاصة يتم تأجيرها، ويطلق عليها اصحابها جزافا انها استثمارات، فيما حقيقتها انها ظاهرة غزت واستفحلت خاصة وقت جائحة كورونا ، دون ضوابط او نظم تشريعية تقينا شر الحوادث التي تقع فيها ، وتطلبت اتخاذ اجراءات ، لينتفض اصحابها احتجاجا وكان مزارعهم أبرز اعمدة الاقتصاد الوطني ..

٤ وفيات لاطفال تراوحت أعمارهم بين الرابعة والسادسة حصيلة رصد أجرته " الوقائع " خلال الشهر الماضي ، عبر اخبار منشورة ، كلها غرقا بمسابح مزارع خاصة يتم تأجيرها ، فيما حادثة تسمم كيميائي ل ١٣ شخصا بمادة الكلور المركز في احد مسابح شاليهات جرش كادت ان تكون كارثة لوحدها ، وحوادث الوفيات الأولى تكشف غياب وسائل الوقاية والسلامة العامة ، فيما حادثة التسمم تكشف ان إدارة هذه المزارع او الشاليهات مسندة لغير أهلها خبرة بوسائل التعامل مع البرك وتعقيمها، وتنظيفها دوريا..

لاشك ان تدخل وزارة الداخلية ووزيرها بمنع تأجير المزارع التي تحتوي على مسابح ، لم يأت من فراغ، ولسنا بحاجة لتزايد في إعداد الضحايا وتذوق مرارة الفقد لنؤيد هذه الإجراءات، خاصة قضية التوقيف الإداري، التي انبرى بعض القانونيين لالباسها ثوب الحريات وحجزها، وكأننا أمام قضايا وجهات نظر وتعبير، فيما حقيقة الأمر وبغياب سند تشريعي ينظم عمل هذه المزارع ، فلا بد من الانصياع لقرارات إدارية حازمة لضمان سلامة الناس ، خاصة وان قضية التاجير التي تجري لاينطبق عليها نظم الفندقة ولا الشقق المفروشة وهي أيضا خارج أطر اي تراخيص مهنية ، بل مسجلة عقارات ومزارع خاصة لاصحابها ، الذين وجدوا فيها مناخا خصبا للاستثمار المخالف للقانون ، بل وغير الأمن على صحة وسلامة البشر .

العارفون ببواطن الأمور، ومن استخدموا هذه المزارع يعرفون انها بمثابة فخ ينصب للزبائن ، فأنت مقابل مبلغ يتراوح بين ١٥٠ - ٣٠٠ دينار تستاجر مزرعة وقد يزيد للضعف ببعضها محدود العدد ، ومجوداتها عدا عن الأثاث المتواضع ، بركة سباحة، غير خاضعة مياهها لأي رقابة صحية ، ولا حتى وسائل سلامة عامة ، وكل العملية التواصلية التي تتم بين المؤجر والمستاجر قائمة على دفع البدل المادي وأحيانا شيك تأمين بذريعة الحفاظ على الموجودات ، وحارس يقوم بتسليمك المفتاح ويختفي لحين العودة لتسلم المفتاح ، دون اي خدمة ، حتى لو كانت ناقصة بالمزرعة ، من هنا لنا ان نتخيل على الاقل كيف تقع الحوادث ذات سهو عن طفل ، ولا حاجة أيضا للخوض بغايات وممارسات أخرى بجانب خدمات المزارع كانت بمثابة فضائح على مواقع التواصل ، لا تتسق وقيم وأخلاق الشعب الأردني..

المفارقة ان القائمين على المزارع شرعوا بحملة استعطاف ، وتحشيد ضد اجراءات وزارة الداخلية ، متكئين على أرقام احصائية لا ندري اي جهة رصدتها طالما اننا أمام ظاهرة عشوائية ، وبدأ بعضهم بإطلاق تسميات لهيئات لاجود لها ، تارة باسم نقابة ، واخرى اتحاد وهكذا من مصطلحات ، مع تقديم أرقام لإعداد المزارع التي تتجاوز عشرات المئات ، وعمالة قوامها الالاف ، والأسر التي تعيلها، اما قيم الاستثمار فحدث ولا حرج فهو بعشرات الملايين ان لم يكن المئات ، فيما الواقع مكشوف وشمسه لاتغطى بغربال، ومحال ان ينطلي على أحد ..

ان ما قامت به وزارة الداخلية ، اتسق في جانب تشريعي منه على قانون الصحة العامة ، وتشريعات البلديات وتراخيص المهن ، والمنشات الفندقية وغيرها من تشريعات لا وجود لهذه الظاهرة المستجدة فيها ، بل ومخالفة لها ، درجة الخطورة ، الأمر الذي يجعل من التعاطي معها اداريا أمرا واجب النفاذ ، فنحن أمام اجراءات وقائية للحد من وفيات غرق ، وحالات تسمم جراء غياب التنظيم ، والاجدى بأصحاب هذه المزارع وكياناتهم الوهمية تنظيم جهدهم نحو الخطى الرشيدة والتشريعات التي تنظم عملهم ، ليكونوا تحت مظلة القانون ، وريثما ينجز ذلك ، ل