ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة سياحية لطلبتها إلى العقبة ووادي رم والبتراء   |   شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية   |   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • بالتفاصيل ...لهذا السبب تدخلت وزارة الداخلية ووزيرها لدحض اوهام اصحاب المزارع والشاليهات

بالتفاصيل ...لهذا السبب تدخلت وزارة الداخلية ووزيرها لدحض اوهام اصحاب المزارع والشاليهات


بالتفاصيل ...لهذا السبب تدخلت وزارة الداخلية ووزيرها لدحض اوهام اصحاب المزارع والشاليهات

لا احصائية بعدد وفيات الغرق واغلبها لاطفال قضوا ببرك مزارع خاصة يتم تأجيرها، ويطلق عليها اصحابها جزافا انها استثمارات، فيما حقيقتها انها ظاهرة غزت واستفحلت خاصة وقت جائحة كورونا ، دون ضوابط او نظم تشريعية تقينا شر الحوادث التي تقع فيها ، وتطلبت اتخاذ اجراءات ، لينتفض اصحابها احتجاجا وكان مزارعهم أبرز اعمدة الاقتصاد الوطني ..

٤ وفيات لاطفال تراوحت أعمارهم بين الرابعة والسادسة حصيلة رصد أجرته " الوقائع " خلال الشهر الماضي ، عبر اخبار منشورة ، كلها غرقا بمسابح مزارع خاصة يتم تأجيرها ، فيما حادثة تسمم كيميائي ل ١٣ شخصا بمادة الكلور المركز في احد مسابح شاليهات جرش كادت ان تكون كارثة لوحدها ، وحوادث الوفيات الأولى تكشف غياب وسائل الوقاية والسلامة العامة ، فيما حادثة التسمم تكشف ان إدارة هذه المزارع او الشاليهات مسندة لغير أهلها خبرة بوسائل التعامل مع البرك وتعقيمها، وتنظيفها دوريا..

لاشك ان تدخل وزارة الداخلية ووزيرها بمنع تأجير المزارع التي تحتوي على مسابح ، لم يأت من فراغ، ولسنا بحاجة لتزايد في إعداد الضحايا وتذوق مرارة الفقد لنؤيد هذه الإجراءات، خاصة قضية التوقيف الإداري، التي انبرى بعض القانونيين لالباسها ثوب الحريات وحجزها، وكأننا أمام قضايا وجهات نظر وتعبير، فيما حقيقة الأمر وبغياب سند تشريعي ينظم عمل هذه المزارع ، فلا بد من الانصياع لقرارات إدارية حازمة لضمان سلامة الناس ، خاصة وان قضية التاجير التي تجري لاينطبق عليها نظم الفندقة ولا الشقق المفروشة وهي أيضا خارج أطر اي تراخيص مهنية ، بل مسجلة عقارات ومزارع خاصة لاصحابها ، الذين وجدوا فيها مناخا خصبا للاستثمار المخالف للقانون ، بل وغير الأمن على صحة وسلامة البشر .

العارفون ببواطن الأمور، ومن استخدموا هذه المزارع يعرفون انها بمثابة فخ ينصب للزبائن ، فأنت مقابل مبلغ يتراوح بين ١٥٠ - ٣٠٠ دينار تستاجر مزرعة وقد يزيد للضعف ببعضها محدود العدد ، ومجوداتها عدا عن الأثاث المتواضع ، بركة سباحة، غير خاضعة مياهها لأي رقابة صحية ، ولا حتى وسائل سلامة عامة ، وكل العملية التواصلية التي تتم بين المؤجر والمستاجر قائمة على دفع البدل المادي وأحيانا شيك تأمين بذريعة الحفاظ على الموجودات ، وحارس يقوم بتسليمك المفتاح ويختفي لحين العودة لتسلم المفتاح ، دون اي خدمة ، حتى لو كانت ناقصة بالمزرعة ، من هنا لنا ان نتخيل على الاقل كيف تقع الحوادث ذات سهو عن طفل ، ولا حاجة أيضا للخوض بغايات وممارسات أخرى بجانب خدمات المزارع كانت بمثابة فضائح على مواقع التواصل ، لا تتسق وقيم وأخلاق الشعب الأردني..

المفارقة ان القائمين على المزارع شرعوا بحملة استعطاف ، وتحشيد ضد اجراءات وزارة الداخلية ، متكئين على أرقام احصائية لا ندري اي جهة رصدتها طالما اننا أمام ظاهرة عشوائية ، وبدأ بعضهم بإطلاق تسميات لهيئات لاجود لها ، تارة باسم نقابة ، واخرى اتحاد وهكذا من مصطلحات ، مع تقديم أرقام لإعداد المزارع التي تتجاوز عشرات المئات ، وعمالة قوامها الالاف ، والأسر التي تعيلها، اما قيم الاستثمار فحدث ولا حرج فهو بعشرات الملايين ان لم يكن المئات ، فيما الواقع مكشوف وشمسه لاتغطى بغربال، ومحال ان ينطلي على أحد ..

ان ما قامت به وزارة الداخلية ، اتسق في جانب تشريعي منه على قانون الصحة العامة ، وتشريعات البلديات وتراخيص المهن ، والمنشات الفندقية وغيرها من تشريعات لا وجود لهذه الظاهرة المستجدة فيها ، بل ومخالفة لها ، درجة الخطورة ، الأمر الذي يجعل من التعاطي معها اداريا أمرا واجب النفاذ ، فنحن أمام اجراءات وقائية للحد من وفيات غرق ، وحالات تسمم جراء غياب التنظيم ، والاجدى بأصحاب هذه المزارع وكياناتهم الوهمية تنظيم جهدهم نحو الخطى الرشيدة والتشريعات التي تنظم عملهم ، ليكونوا تحت مظلة القانون ، وريثما ينجز ذلك ، ل