"نحكي فلسطيني《 تختتم فعالية 》أثر سليمان منصور" في دبي بمشاركة رفاق دربه وجيل جديد من الفنانين   |   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   |   برعاية الأميرة غيداء، مؤسسة عبد الحميد شومان تكرّم الفائزين والفائزات بجائزتي 《الباحثين العرب》 و《أدب الأطفال》 للعام 2026    |   صفوة الإسلامي يرعى المؤتمر الطبي الدولي السابع لنقابة أطباء الكرك   |   كريف الأردن والشرق الأوسط للتأمين توقّعان اتفاقية لتعزيز الاستفادة من خدمات الاستعلام الائتماني   |   Orange Jordan and the Jordan Design and Development Bureau Sign Agreement to Support Startups and Foster Innovation   |   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   |   902 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026    |   جورامكو تعزز شراكتها طويلة الأمد مع شركة DHL عبر اتفاقية جديدة لخمس سنوات   |   الأردن.. تمديد التعداد السكاني من أسبوعين إلى 3 أسابيع لاستكمال عمليات العد   |   الشيباني: لا مناوشات بين الأردن وسورية بل هناك علاقة متكاملة في مختلف القطاعات   |   خبراء أمميون يحذرون من استمرار الانتهاكات في غزة والضفة   |   تقنية الـ” var” تثير جدلًا واسعًا.. وجماهير الوحدات غاضبة وتنتقد المخادمة   |   《إسرائيل》 تواصل عدوانها على الخليل وتدفع بتعزيزات عسكرية لليوم التاسع   |   نقابة المقاولين تستقبل المعزين بشهداء حادثة الكرك   |   Orange Jordan and the Jordan Design and Development Bureau Sign Agreement to Support Startups and Foster Innovation   |   أورنج الأردن والمركز الأردني للتصميم والتطوير يوقّعان اتفاقية لدعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار   |   من قلب المدرج الروماني إلى العالم.. الأردن يعزز حضوره السياحي عبر بوابة الرياضة الدولية   |   البطران: نجاح «سوفكس 2026» بمشاركة 75 دولة دليل على استقرار الأردن وقوة مؤسساته   |   زين ترعى مسيرة الدراجات 《H.O.G. tober 2026》 الخيرية للتوعية بسرطان الثدي   |  

الرواية الرسمية ورضا المواطن


الرواية الرسمية ورضا المواطن

الرواية الرسمية ورضا المواطن

مهنا نافع

 

في البداية كتقديم افتراض حسن النية، لنعتبر الرواية الرسمية بغض النظر عن رضا المتلقي او عدمه عن درجة شفافيتها أو دقتها بأن مُصدرها كان يقدم المصلحة العامة بالكامل على أي شئ، وانه كان يحاول أن يسلك سبيلا يوازن به بين حق المواطن بالحصول على المعلومة وبين التحفظ على بعض التفاصيل التي احيانا التصريح بها يؤدي لعواقب مختلفة الجوانب، وعدا عن ذلك فقد تكون بعض هذه التفاصيل غير متوفرة. 

 

إن وسائل التواصل الاجتماعي إن سبقت الرواية الرسمية، وقام روادها بتداول خبر حدث عام يضطرها احيانا إلى التصريح عنه بسرعة قبل اكتمال عناصره، وأما ان كان التداول بالحدث بعد صدورها وكان مغايرا لها، فإنه سيشكك بصحتها، فبالمحصلة لا يمكن أن نعتبر هذه الوسائل على اي قدر من الوفاق مع الخطاب الاعلامي الرسمي. 

 

المواطن غالبا يرغب بمعرفة كل التفاصيل وأحيانا يظن ان شيئا منها قد غُيب عنه، فترى البعض يتجه نحو وسائل التواصل الاجتماعي ويبدأ مباشرة بعد قراءة العنوان قراءة كل كلمة بكل تعليق عليه، فلعله يجد طرف خيط يرضيه وينسجم مع تصوره السابق الخاص لتوقعاته وتحليلاته، ومن هنا يبدأ المُشكِل. 

 

إن الثقة التي يضعها البعض في هذه الوسائل بكل شئ متاح من خلالها، وإفتراض انها الآن هي الملاذ السريع لمعرفة كل الحقائق التي لم يعد أحد لديه القدرة على إخفائها، فتح المجال للكثيرين من استغلال هذه الثقة للعبث بنشر اي شئ مهما كان. 

 

فبسبب هذا التشويش، وخاصة بعد الاحترافية التي وصل إليها مطلقي الاخبار المضللة والشائعات المغرضة أو هواة حب الظهور ولو على حساب ترويج أي ادعاء غير صحيح، كان لا مناص للقائمين على هذا الخطاب إلا التفاعل مباشرة مع المواطن من خلال تلك الوسائل التي باتت تستحوذ طوال الوقت على اهتمامه، فهي نفسها  كانت منبع ذلك التضليل والاقتراب والغوص فيها سيتيح الفرصة للاقتراب منه والرد عليه مباشرة مما سيؤدي حتما لوئده بمهده.

 

ومن هنا نقول ان الأساليب التقليدية لم تعد تجدي نفعا بعد هذه الهيمنة التي أصبحت تفرضها هذه الوسائل، وهنا لا أتحدث فقط على المستوى المحلي ولكن على مستوى العالم كله، فقد أصبح هذا النفوذ مدعاة لقلق كل حكومات الدول فبعض هذه الوسائل تجاوز عدد حسابات مشتركوها المليار مشترك، ولك عزيزي القارئ ان تتخيل مدى الضرر الذي يمكن أن يحدثه أي جهة لو نجحت بإستغلال هذا الانتشار الهائل على جميع المستويات سواء المحلية او الدولية لنشر اخبارا ملفقة قد تؤدي للكثير من التداعيات وحتى قد يصل الأمر لنزاعات وشرور وفتن، صحيح ان القايمين على هذه الوسائل يضعون الكثير من المعايير للسيطرة قدر الإمكان على ذلك المحتوى ولكنها تبقى ضمن خوارزمية آلة لا أحد يضمن عدم الالتفاف عليها. 

 

إن المسؤولية الملقاة على عاتق مقدم الرواية الرسمية أصبح أمر في منتهى الأهمية وذلك للخطورة التي قد يظن الكثيرون انها البديل عنها، وسنبقى اليوم على تقديم حسن النية لمصدرها ولكن لم يعد ذلك يكفي الآن، فإن لم يتم تحديث كل أساليب صياغتها، والاحتراف بإستخدام الجديد من قنوات طرحها للتفاعل مباشرة مع المواطن في الوسائل التي هي الآن المصدر الأول لكل اهتماماته، فإن عدم التوجه لتلك المصادر سيعطي الفرصة لأي عابث للإبحار بها وبكل يسر وسهولة. 

مهنا نافع

آخر الأخبار