آخر المستجدات تسريبات تكشف ملامح التعديل الوزاري المرتقب على حكومة جعفر حسان.. غنيمات والخليفات والكيلاني والقيسي بين أبرز الأسماء المتداولة   |   توقيع اتفاقية تعاون لتنظيم وتطوير سياحة المغامرات والتجارب المحلية   |   حليمة حسين علي الخضور المناصرة في ذمة الله   |   اشتراك واحد وترفيه بلا حدود: سامسونج تطلق 《StreamPass》 لتجمع أفضل منصات بث الفيديو في مكان واحد   |   حين يدخل سيد البلاد مدينة الزرقاء   |   عياش يكتب : حين يدخلُ سيد البلاد إلى الزرقاء   |   لقاء يبحث تحديات قطاع المطاعم والسياحة وسبل دعمه وتعزيز تعافيه   |   كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   عمان الاهلية تُنظّم زيارة ميدانية لطلبة هندسة السيارات وتَعقد ندوات إرشادية لطلبة المدارس المهنية بالسلط   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات   |   أورنج الأردن تعلن أسماء الرياديات الفائزات في جائزة 《ملهمة التغيير》   |  

اضاءات على التقييم


اضاءات على التقييم

اضاءات على التقييم 

مهنا نافع

من فترة لفترة تقوم الدول بمراجعة إنجازاتها وتبحث دائما عن تقييم من خارج محيط إطارها العام، وغالبا ما تسير على مبدأ (إبحث لك عن منافس) وإن لم تجده فهي ستحاول البحث عن بلد شبيه بمواصفاتها لتقييم إنجازها المستهدف قياسه، وإن لم تجد لا هذا ولا ذاك فتلجأ لشركات الأبحاث العالمية ومراكز الدراسات ولكل المصادر المعتمدة لوسائل الاستبيانات، كل ذلك لتستطيع بدقة أن تقف على اي قصور لديها بكل شفافية وحياد، واما ان لم تكترث بذلك واستمرت بقياس الإنجاز عند مرحلة ما لنجاح سابق كانت قد حققته ولم تلتفت لمن يتقدم حولها، فبالحقيقة حتى لو حافظت على ما انجزته ووقفت عنده بدون أي من المتابعة والتحديث فبالمحصلة هي تتراجع كون غيرها يتقدم وهي لم تبارح مكانها.

 

من أخطر الكلمات التي تنسف كل طموح نحو التقدم والحداثة هي (أن العمل يسير وما حاجتنا لأي زيادة بالإنفاق) ويغفل البعض ان ذلك لا يصلح ان تعلق الأمر بالصحة والتعليم، فما كان يسير بكل سلاسة وكفاءة في الماضي لا يمكن أن يستمر كذلك بدون تحديث وإنماء يجب ان يسير بتناسب طردي متوازي مع واقع الحال اليوم من الزيادة السكانية، فهي العامل الرئيس الذي يجب أن يسير على ايقاعه طرفي اي معادلة. 

 

فلو نظرنا الى المنظومة الصحية لدينا في القطاع العام  فحتى الآن لم نحقق الهدف الرائد لها وهو التأمين الصحي للجميع، ومن ناحية الحداثة والتطوير فإن استثنينا للانصاف مركز الحسين للسرطان وصرح آخر من الصروح المميزة لدينا، نجد اننا بحاجة الى الكثير من العمل، فالمنظومة الصحية يجب أن لا تحدث باجتزاء، فالنجاح الذي حققناه في بعض الأماكن لا يعني اننا وصلنا لمرادنا المنشود، فما زال الاكتظاظ حاضرا بمستشفى البشير والذي لا نلوم القائمين عليه بذلك وانما نلوم الذي لم يضع اي خطة لاقامة صرح جديد مستقل لتخفيف الضغط عليه لتقديم خدماته لباقي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، أما عن القطاع الخاص فكذلك أضع له بعض الاستثناءات ولكن ملاحظتي عليه هذا التقارب بالمواقع الجغرافية لاغلب منشآته الكبرى عدا عن ارتفاع تكاليف العلاج لديها.

 

اما عن منظومتنا التعليمية واتطرق هنا للتعليم العالي، فنحن اتقنا الوصول للحد المطلوب من  أساسيات نجاح الجامعات داخل أسوارها، ولكننا لم نراعي كامل الظروف المعيشة للطلبة خارجها، وهنا لا بد أن اذكر أن اغلب الجامعات العريقة حول العالم تقدم خدمة السكن للطلاب الذكور بطريقة لا تختلف ابدا عن الاقامة الفندقية الجيدة وبأسعار مخفضة، كما أنه دائما يتوفر بطاقات خاصة للطلبة للاستفادة من خدمات المواصلات العامة بسعر رمزي مدعوم، مما يشجع الكثير من الطلبة للسفر إليها بقصد الدراسة.

 

لنجاح اي من المنظومتين الصحية أوالتعليمية بأي بلد لا بد من توفر عاملين اساسيين وهما الخبرات البشرية والامكانات المادية، فالخبرات ذات الكفاءة العالية قد تغادر البلد بحثا عن ظروف معيشية افضل وهذا أمر من السهل علاجه لو التُفت إليه وأُنصف اصحابها، أما الامكانات المادية فلها ذات الاهمية ويجب توفرها لمواكبة كل جديد. 

 

إن الاجتزاء بمعالجة ناحية هنا وترك أخرى لا يصلح للارتقاء بالمستوى المطلوب لهاتين المنظومتين، فللعودة بهما إلى الطليعة لتصدر أولى المراتب من قوائم التقييم لا بد من زيادة حجم الإنفاق المخصص لهما، فبفهم قيمة العائد منهما مستقبلا على الإنسان اولا، وعلى الإقتصاد ثانيا، وعلى تمهيد النجاح لتحقيق الاولويات التي تليها ثالثا، يجب أن تبقى لهاتين المنظومتين المكانة الاولى دائما. 

مهنا نافع