هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |  

هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟


هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟

 

هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟!

يخرج علينا تقرير صحفي صادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي يذكر بأن (20%) من متقاعدي الضمان يستحوذون على (50%) من فاتورة الرواتب التقاعدية، لكن التقرير لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى أساس المشكلة، ولا إلى الأشخاص الذين حصلوا على رواتب تقاعدية باهظة أخلّت بالميزان، ولا أزال أذكر الأشخاص الثلاثة والعشرين أصحاب الرواتب التقاعدية الأعلى في تاريخ الضمان والذين تتراوح رواتبهم التقاعدية ما بين (10000) و (14000) دينار من بين أكثر من (292) ألف متقاعد ضمان حالياً، وهم ممن كانوا مشتركين على أجور شهرية عالية جداً بحكم المناصب والمواقع الوظيفية التي كانوا يشغلونها كرؤساء تنفيذيين ومديرين عامّين لعدد من الشركات، وتحديداً في ثلاث قطاعات؛ البنوك، والتأمين, والطيران، ومن ضمنهم (11) متقاعداً تقاعدوا على نظام التقاعد المبكر، ومن فترات طويلة زاد بعضها على الخمسة عشر عاماً حتى الآن، لذا من الطبيعي أن يصل ما أخذوه من رواتب تقاعدية إلى أكثر من خمسة أضعاف ما دفعوه من اشتراكات طيلة مدة اشتراكهم بالضمان، علماً بأن هناك (270) متقاعداً يتقاضون رواتب شهرية تزيد على (5000) دينار ، وتبلغ فاتورة رواتبهم التقاعدية السنوية (22.5) مليون دينار..!

وقد سبق أن ذكرت في منشور سابق بأن هذه الثغرة القانونية تم معالجتها بشكل مقبول نوعاً ما في قانوني الضمان لعام 2009, ولعام 2010. كما تم معالجتها بشكل جذري في قانون الضمان لعام 2014، الذي تم فيه تحديد سقف للأجر الشهري الخاضع لاقتطاع الضمان وهو (3000) دينار.

كما لا بد من التأكيد بأنه من الطبيعي جداً أن يتقاضى المتقاعد في أغلب الحالات ومع مرور السنوات رواتب تقاعدية أضعاف ما دفعه من اشتراكات، وهذا لا يدل على سخاء الرواتب التقاعدية بقدر ما له علاقة بأربعة أمور:

الأول: التقاعد في سن مبكرة، حيث يتقاضى المتقاعد مبكّراً في العادة رواتب أكثر ممن يتقاعد عند سن الشيخوخة بسبب طول مدة استحقاق الراتب.

الثاني: متوسط العمر، فكلما زادت توقّعات الأعمار، أدّى ذلك إلى تقاضي رواتب تقاعدية أكثر، وهو أمر طبيعي أيضاً.

الثالث: الإعالة، ففي المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات الإعالة يتم استهلاك رواتب تقاعدية أكبر ناتجة عن استمرارية زيادة الإعالة على راتب التقاعد لفترات أطول.

الرابع: عدم تحديد سقف للأجر الخاضع للضمان أو للنظام التقاعدي، مما ينجم عنه ظهور رواتب تقاعدية باهظة لفئة قليلة من أصحاب الأجور العالية.

مع الإشارة إلى أنه أمر طبيعي جداً أن يتقاضى المتقاعد رواتب تقاعدية تزيد في مجملها وربما بعدة أضعاف عما دفعه من إجمالي اشتراكات طيلة مدة اشتراكه، وهذا موجود في كل أنظمة التقاعد في العالم، ولا يوجد دولة تتحدث بأن المتقاعد وفقاً لنظامها التقاعدي حصل على رواتب تقاعدية أضعاف ما دفع من اشتراكات، لأن الموضوع طبيعي ومتوقّع، وينبغي أن لا يُنظَر لهذا الأمر بمعزل عن قيمة ما يُدفَع من اشتراكات في وقتها وتراجع القوة الشرائية للمال مع مرور الوقت، وما يُتوقّع من عائد على استثمار هذه الأموال ومن هنا تأتي أهمية إدارة النظام التأميني بحصافة، واستثمار أمواله بحصافة أكبر.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي