هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |  

قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!


قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!

..

قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!

كيف نتعامل مع متقاعد ضمان مبكر وُجِد يعمل في منشأة بعيداً عن أعين مؤسسة الضمان وراتبه التقاعدي المبكر لا يتجاوز (160) ديناراً.. حيث تُشكّل هذه الحالة مُخالَفة لنص واضح في قانون الضمان الاجتماعي.

يمكن أن نُشبّه هذا المتقاعد ذا الراتب التقاعدي الزهيد كحال ذي مخمصة لا يملك المال دخل مخبزاً واستلّ من أرففه رغيفاً واحداً فقط ليأكل ويسدّ رمقه، ووصل أمره إلى القضاء فهل يحكم عليه القاضي بالسجن..؟!

السؤال: كيف نفهم فلسفة ورسالة الحياة ونسقَها الإنساني، وكيف نُصوّب معيشة الناس بمنطق العدالة وروح القانون لا بحرفية النص وغلظة التطبيق..؟!

أعترف أن قضية مشابهة تماماً واجهتني إبّان عملي مديراً للمركز الإعلامي في مؤسسة الضمان وكانت تردني كل الشكاوى والمقترحات بمغلف مغلق من كافة صناديق الشكاوى والاقتراحات في فروع المؤسسة ومكاتبها، وكان من بينها رسالة استوقفتني كثيراً من شخص يخبر فيها عن أحد متقاعدي الضمان المبكر وأنه يعمل حارساً في منشأة "أسماها وحدّد عنوانها".. وأن ذلك تم بعيداً عن أعين الضمان..!
عندها طلبت من زملائي التحقق من المعلومة ومن الراتب التقاعدي المبكر الذي يتقاضاه هذا الشخص.. وتبيّن أن راتبه المبكر (150) ديناراً فقط.. وأنه عاد إلى العمل بأجر مقارب بالتأكيد..!

ما العمل أمام حالة كهذه..؟! القانون يقول بأن هذا المتقاعد مخالف، والحياة تقول بأن هذا الشخص واقع تحت ضغط تلبية احتياجات أسرته..!!!
ما الذي فعلتُه..؟! بصراحة حكّمت روح العدالة ومنطقها، وألقيت بالشكوى في سلة المهملات غير نادم أو شاعر بالذنب. طبعاً أنا لا أدعو إلى التهاون في تطبيق القانون، لكنني في حالة كهذه لو فعلت لضاعت أسرة في غياهب المجهول..!

وفيما بعد أبلغت مدير عام المؤسسة بما فعلت.. وأنني تجاوزت القانون.. وكان يوقّع أوراقاً بين يديه فالتفت إليّ برهةً ولم يعلّق..!

أحببت أن أذكر هذه القصة من باب طرح موضوع جَدَلي كهذا قد تختلف الاجتهادات والآراء حوله، لكن نداء العدالة الإنسانية ومنطقها يغلب أحياناً على نداء واجب إنفاذ النصوص القانونية بحرفيتها..! 

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي