البروفيسور طارق إنفر من جامعة لندن يلقي محاضرة في مركز الحسين للسرطان عن سرطان الدم في مرحلة الطفولة   |   السعودية تؤكد على بناء جسور التفاهم العالمية وتعزيز العمل على التحوّل في مجال الطاقة والنمو الاقتصادي الشامل   |   إفتتاح رالي عمان الدولي أولى جولات بطولة الشرق الأوسط للراليات   |   مبادرة مقدمة من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي 《كفالة الايتام 》   |   افتتاح قرية أورنج في 《الحسين التقنية》 مساحة جديدة لأنشطة الطلاب     |   الدوري اللبناني لكرة القدم: الصفاء يواجه الإخاء في جونية   |   أمام لجنة العمل النيابية.. هذا هو الحل إذا تم الإصرار على شمول الشباب بالتأمين بشكل جزئي..!   |   إسرائيل : 《جيش》 له 《دولة》؟   |   قسم التصميم الداخلي في فيلادلفيا ينظم رحلة علمية   |   اصابة شخصين بحريق مطعم في منطقة عبدون   |   استشهاد شاب برصاص الاحتلال شرق قلقيلية (فيديو)   |   الجامعة العربية الامريكية تنظم ورشة عمل حول التحقيقات الصحفية وطرق إعدادها   |   لغز زيارة نتنياهو !    |   الوهم المفروض    |   محمد  ماجد  القرعان ... مبارك الماجستير   |   معاذ فوزي البدور شاب اردني طموح .. بالعزم والتصميم جمع بين السياسه والرياضه والعمل الاجتماعي   |   أبرز إنجازات أورنج في التعليم الرقمي بمناسبة 《اليوم الدولي للتعليم》   |   زين والتدريب المهني تُطلقان الدورة التدربيبة المجانية الثامنة على تكنولوجيا الفايبر   |   لازارد تُعيّن وسيم الخطيب بمنصب الرئيس التنفيذي لوحدة أعمالها المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   |   "فيليب موريس《 تحصد جائزة "أفضل صاحب عمل》 في مصر والأردن ولبنان   |  

 هل نجح الجنرال (دايتون) في «كي وعي» الفلسطينيين؟


  هل نجح الجنرال (دايتون) في «كي وعي» الفلسطينيين؟


 هل نجح الجنرال (دايتون) في «كي وعي» الفلسطينيين؟
د . اسعد عد الرحمن :
نجاح أو فشل الجنرال الأميركي (كيث دايتون) و«الأكاديمية العسكرية الأمنية» التي قرر بناءها فلسطينيا في العام 2005 (طبعا بمبادرة أميركية/ إسرائيلية أعقبت استشهاد الزعيم ياسر عرفات) يقاس في ضوء ما آلت اليه التطورات في فلسطين، وطبعا قياسا على «الهدف الأعلى» المرسوم من قبلهم.

لقد تجلى ذلك «الهدف الأعلى» بالسعي لضمان إذعان الشعب الفلسطيني عبر كيّ وعيه، واعتماد أهداف فرعية أساسية من ضمنها بناء جيل من رجال الأمن الفلسطينيين الذين لا يشكلون أي نوع من أنواع التهديد العسكري/الأمني لإسرائيل. وفي حينه، قالها (دايتون) بصراحة للمجندين/ المتطوعين الفلسطينيين: «لستم هنا لتتعلموا كيف تقاتلون إسرائيل"! أي أن «العقيدة العسكرية» التي أعلنها: التوقف النهائي عن مقاومة/محاربة الاحتلال الإسرائيلي والاقتصار على «حفظ الأمن» في أوساط الشعب الفلسطيني، على أساس قاعدة «دايتونية» قوامها «أن أمن الفلسطيني?ن يمر عبر أمن الإسرائيليين، وأن الخطر سيبقى محدقا بالفلسطينيين ما لم تنعم الدولة الصهيونية بالهدوء"!! يومئذ، لطالما جرى تذكير الجميع باجتياح شارون وقواته للمدن والبلدات الفلسطينية في العام 2002 وباتفاقه (وفقا للرسائل المتبادلة في ربيع 2004) مع الرئيس الأميركي (بوش الابن) على تغيير كلي في «وظيفة» السلطة الفلسطينية. هذا ما استهدفته «المبادرة» الأميركية/ الإسرائيلية، لكن هل نجحت؟

ما آلت إليه الأمور في فلسطين مع نهاية العام 2022 (أي بعد ما يقرب من (18-19) سنة مرت على تلك «المبادرة» (من خلال الجنرال دايتون) أكدت فشل الهدف المنشود (تدجين وتركيع وإذعان الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة) وبالتالي ضمان خضوعهم لإسرائيل ومتطلبات أمنها، وصولا إلى إقامة احتلال صهيوني مزدهر/ غير مكلف لإسرائيل. ومع أن السنوات الماضية شهدت أنواعا مختلفة من المقاومة الفلسطينية، فإن مجريات العامين الأخيرين تحديدا جاءت لتؤكد انهيار ذلك «الحلم» (اقرأ: الوهم) الأميركي/الإسرائيلي معززا بشواهد وحقائق صلبة على الأرض. فتصاعد?عمليات الكفاح المسلح، الممتزج بمقاومة شعبية، والمتحرك في إطار حاضنة جماهيرية فلسطينية، أسفرت – في أقل من عام – وبالأرقام الإسرائيلية ذاتها عن آلاف العمليات الفلسطينية المسلحة وشبه المسلحة ومقتل وجرح عشرات الإسرائيليين (وطبعا استشهاد ما يزيد على مئتي فلسطيني، ناهيك عن آلاف المصابين والأسرى والمعتقلين...الخ).

ومن المعلوم أن هذه التطورات اضطرت الآلة العسكرية الإسرائيلية إلى ما يشبه «إعادة احتلال» الضفة الفلسطينية (عمليات كاسر الأمواج!) المستمرة إسرائيليا منذ آذار/ مارس الماضي، محاولة الرد على كفاحات جيل فلسطيني جديد ثبتت حقيقة إفلاته الكامل من محاولات «كيّ الوعي» الهادفة إلى تدجينه وتركيعه وإذعانه! بل ثبت (بالدم والمعاناة) أنه جيل مقاوم حد الاستشهاد، الأمر الذي جعله/ ويجعله مصرا على كسر أهداف عمليات «كاسر الأمواج» الإسرائيلية، وبالتالي تكريس جعل الاحتلال... احتلالا مكلفا، وكل ذلك على درب التحرير وإقامة الدولة.

بكفاحات هذا الجيل الجديد يقيم الشعب الفلسطيني الدليل على فشل (أو على الأقل: انتكاسة) المشروع الأميركي/الإسرائيلي الذي أوكلوا أمره للجنرال الأميركي «الموهوب لكن الخطير» دايتون. لكن ماذا عن «خريجي أكاديمية دايتون» من الفلسطينيين؟.. وما هي مؤشرات التحولات التي جرت عندهم؟ وما هي توقعات المستقبل؟ أسئلة نحاول الإجابة عليها في المقال القادم. ــ الراي