كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |  

 الدعم المنشود للقدس: أينه؟!


  الدعم المنشود للقدس: أينه؟!
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


 الدعم المنشود للقدس: أينه؟!
د . اسعد عد الرحمن :
في الأسبوع الأخير من شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن مجلس وزراء الاتصالات العرب اعتماد مدينة القدس «العاصمة الرقمية للعام 2023"! وإن كنا لا نقصد القليل من أهمية أي جهد عربي داعم للقضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس، إلا أن ما يحدث –إسرائيليا- في زهرة المدائن يجبرك على التساؤل: هل حقا هذا ما تحتاجه القدس اليوم؟!! وهل حقا هذا ما يستطيع العرب تقديمه للقدس في لحظة لربما تكون فيها المدينة تعيش أسوأ أيامها في ظل سياسات الاحتلال القمعية الاستعمارية/ «الاستيطانية"الإحلالية!!! ومع التأكيد، مرارا وتكرارا، على أن ?لقدس كانت باﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻴﻴﻥ، ﻭما ﺯﺍﻟﺕ، ﻭﻋﻠﻰ مدى ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ، موضوعا حيويا ﻭجوهريا باعتبارها أحد ﺍﻟﻤﺤﺩﺩﺍﺕ الأساسية ﻟﻠﻬﻭﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻴﺔ ﻭﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻹسلامية.

لكن، هل يبقى مصير القدس (بشقيها الغربي والشرقي) حكرا على «إسرائيل»، تقرره وحدها؟ فمنذ احتلال القدس الشرقية، أقدمت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تنفيذ السياسات والإجراءات الممنهجة بهدف تقليص عدد السكان الفلسطينيين فيها عبر تهجيرهم خارج ديارهم. والانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس تتصاعد، حيث يواجه المقدسيون والقدس منذ بداية العام الماضي 2022 وحتى اليوم أقسى السنوات منذ الاحتلال. وبالفعل، تبني العدد الأكبر من المجتمع السياسي الإسرائيلي التفسير الديني للصهيونية، والمواقف الأكثر عدوانية وتطرفا، مما جعل المسج? الأقصى خلال 2022 في قلب المواجهة باعتباره مركز معركة «حسم الهوية» في القدس. ولقد بدأت «إسرائيل» عام 2022 بوضع اللبنات الواضحة لإقامة «القدس الكبرى» التي تهدف إلى حسم الديمغرافيا لصالح اليهود. وهي تسعى لتحقيق ذلك من خلال إضافة 4 كتل «استيطانية» كبيرة هي: جفعات زئيف، ومعاليه أدوميم، وغوش عتصيون، وبسجوت. وهذا الحال سيؤدي إلى خفض نسبة الفلسطينيين في المدينة من 37 إلى 21%.، علاوة على آثار إقرار المشروع الاستعماري «وادي السيليكون» على مساحة 710 دونمات في حي وادي الجوز بالقدس، وتحويل كل من حي الشيخ جراح وبلدة سل?ان إلى أحياء مختلطة عبر زرع مزيد من «المستوطنين» وإصدار أوامر متتابعة بإخلاء الفلسطينيين و/أو هدم منازلهم.

اليوم، ﺍﻟﻤﺸﻬﺩ السياسي العربي والمسلم لمدينة ﺍﻟﻘﺩﺱ ضبابي، تتقاطع ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ وتتعدد ﻓﻴﻪ وجهات ﺍﻟﻨﻅﺭ، وتتقلص ﻓﻴﻪ الرؤية الوطنية والقومية والإسلامية السليمة، ويركز على إصرار «كلامي» من المسلمين والعرب والفلسطينيين على استرجاع «مدينة السلام»، والحفاظ على طابعها الإسلامي المسيحي الأصيل، فيما «إسرائيل» تجعل (فعليا) من القدس «عاصمة أبدية لدولة إسرائيل» وفقا لجوهر المشروع الصهيوني الديني والسياسي. وبحزن نتذكر ضآلة الدعم العربي/الإسلامي للقدس، ونذكر أن ما يتبرع به رجل أعمال داعم «لإسرائيل» يتجاوز، بأضعاف مضاعفة، ما?يقدمه العرب والمسلمون مجتمعين، بدءا من الملياردير اليهودي الأمريكي الراحل (شيلدون أديلسون)، أو الملياردير الروسي (رومان إبراموفيتش) الداعم لمشاريع «استيطانية» في القدس وبعض المدن الفلسطينية، أو الملياردير اليهودي (ارفين مسكوفيتش)، فيما نحن نسعد بإعلانات المسؤولين العرب عن إنشاء صناديق بمئات ملايين الدولارات لدعم صمود القدس فيما حقيقة الأمر لا يتعدى رصد ملايين الدولارات الوهمية!!! المطلوب، إذن، أن يدخل مطلب «دعم القدس» في دائرة الأفعال وليس الأقوال فحسب، فنحن لا نريدها أن تبقى «مدينة الأحزان»!!! ــ الراي