سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • سياسة الحد من المخاطر المبتكرة.. هل تقدم السويد مفتاح نيجيريا لمستقبل أكثر أمانا؟

سياسة الحد من المخاطر المبتكرة.. هل تقدم السويد مفتاح نيجيريا لمستقبل أكثر أمانا؟


سياسة الحد من المخاطر المبتكرة.. هل تقدم السويد مفتاح نيجيريا لمستقبل أكثر أمانا؟

سياسة الحد من المخاطر المبتكرة.. هل تقدم السويد مفتاح نيجيريا لمستقبل أكثر أمانا؟

 

 

 

في ما يعد دليلاً قاطعاً على أهمية تطبيق مفاهيم وسياسات الحد من المخاطر في مجال صناعة التبغ ومنتجات النيكوتين، كانت السويد قد أعلنت أواخر العام الماضي 2024 وتحديداً في الثالث عشر من تشرين الثاني منه، تحقيقها الريادة رسمياً كأول دولة أوروبية خالية من التدخين؛ متمكنة من تخفيض نسبة المدخنين إلى 4.5% فقط من البالغين المولودين في السويد.

 

 

 

وقد استطاعت السويد تحقيق إنجازها التاريخي هذا قبل 16 عاماً من الموعد المستهدف من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعد بمثابة تجربة من الحري أن تكون مصدر إلهام لدولة مثل نيجيريا، بل والعالم بأكمله، للاستفادة منها في تقليل نسبة التدخين بفعالية، وذلك من خلال سياسات مدروسة ومدعومة بإرادة قوية.

 

 

 

هذه التوصية شدد عليها الخبير النيجيري في الصحة العامة، الدكتور أكينواندي بوديكومب، قائلاً إن عدد المدخنين في السويد انخفض بشكل كبير بعد أن كان نصف الرجال فيها تقريباً من المدخنين، وذلك بفضل تبني استراتيجيات تقليل مخاطر التبغ، التي سمحت بتوفير منتجات النيكوتين البديلة مثل السنوس، وأكياس النيكوتين الفموية، والسجائر الإلكترونية، وإتاحتها أمام المستخدمين بأسعار معقولة على نطاق واسع، وهو ما أسهم في تقليص معدلات التدخين.

 

 

 

وبيّن الدكتور بوديكومب أن السويد تمكنت من تحقيق هذه السابقة، من خلال النهج العلمي الذي يدعم الصحة العامة، لا من خلال الحظر؛ حيث قامت الحكومة السويدية بتنفيذ ودعم حملات الصحة لزيادة الوعي حول منتجات النيكوتين البديلة، والتي تعد أكثر أماناً من التدخين التقليدي برغم عدم خلوها تماماً من المخاطر، كما طبقت ضرائب استهلاكية تناسبية تجعل هذه المنتجات أقل تكلفة من السجائر التقليدية، في الوقت الذي شجعت فيه حرية الاختيار والتحول إليها. النتيجة الحتمية لذلك، تصدُّر السويد لمشهد مكافحة التدخين مع أدنى معدلات من الأمراض المرتبطة بالتبغ والمتعلقة بالإصابة بالسرطان على مستوى الاتحاد الأوروبي.

 

 

 

وقال الدكتور بوديكومب أن التدخين يشكل تحدياً صحياً كبيراً في نيجيريا، مبيناً أنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن ما نسبته 8% من النيجيريين يستهلكون التبغ، وهو ما يقف وراء التسبب في أمراض عدة يمكن الوقاية منها، مثل السرطان وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب. وأتبع بأنه على الرغم من جهود وحملات مكافحة التدخين التوعوية، إلا أن التقدم لا يزال بطيئاً إلى حد كبير بسبب السياسات الصارمة التي تركز على الحظر بدلاً عن الحد من المخاطر.

 

 

 

في هذا السياق، أشار الدكتور بوديكومب إلى أن ما وصلت إليه السويد إنما يقدم نموذجاً ناجحاً يعتمد على الأدلة العلمية لمساعدة المدخنين على التحول إلى خيارات تنطوي على مخاطر أقل، إذ مهدت رحلتها الطريق لمسار ونهج أفضل، ينادي بالإقلاع الفوري والتام كخيار أفضل على الإطلاق، لكنه بنفس الوقت يسمح لمن يجدون صعوبة في الوصول إلى نقطة الإقلاع الفوري والتام بالوصول المتاح لبدائل أقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية، وأكياس النيكوتين، والسنوس، باعتبارها حلاً أكثر واقعية.

 

 

 

وطرح الدكتور بوديكومب ضرورة سعي نيجيريا لتبني نهج أكثر فاعلية من النهج التقليدي المتبع لديها حالياً لتحقيق نتائج مشابهة لتلك التي حققتها السويد، وذلك من خلال تحديث إطارها التنظيمي ليشمل المنتجات البديلة في استراتيجيتها الوطنية لمكافحة التبغ لخلق بيئة مع عدد أقل من النيجيريين المدخنين، وبالتالي أمراضاً أقل من تلك المرتبطة بالتبغ.

 

 

 

وقال الدكتور بوديكومب أن المسألة ليست معقدة؛ فالمطلوب اقتداءً بالسويد، يتمثل بعدد من الإجراءات التي تتراوح ما بين التثقيف حول المخاطر النسبية لمنتجات النيكوتين المختلفة لتمكين المدخنين من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتقنين وتنظيم المنتجات البديلة وإتاحتها وتسهيل الوصول إليها بشكل قانوني مع تطبيق معايير الجودة والسلامة المناسبة، فضلاً عن تطبيق نظام ضرائب تناسبية يضمن أن تكون المنتجات البديلة أقل تكلفة بالمقارنة بالمنتجات التقليدية مما يحفز المدخنين على التحول إليها، هذا بالإضافة إلى التعاون مع مختلف الأطراف المعنية بما في ذلك مصنعي المنتجات البديلة والخبراء في مجال الحد من مخاطر التبغ، من أجل توفير وتوزيع البدائل مما يزيد من إمكانية الوصول إليها في جميع أنحاء البلاد.

 

 

 

وأضاف الدكتور بوديكومب بأن تبني واعتماد استراتيجيات الحد من المخاطر سيحقق فوائد ملموسة لنيجيريا، فالأمراض المرتبطة بالتدخين تشكل عبئاً كبيراً على نظام الرعاية الصحية، لذا فإن خفض معدلات التدخين سيساعد في تخفيف هذا الضغط، إضافة إلى أنه من خلال الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتبغ يمكن تحسين الإنتاجية الوطنية وتقليل معدلات الفقر بين الأسر المتضررة من الأعباء الصحية الناجمة عن التدخين.

 

 

 

واختتم الدكتور بوديكومب بأن نجاح السويد بأن تصبح أول دولة خالية من التدخين في أوروبا هو منارة للأمل ودليل على أن تقليل المخاطر، وليس الحظر، هو النهج الأكثر فعالية، موضحاً أن نيجيريا تمتلك الفرصة لتكرار هذا النموذج والتحول إلى نموذج عالمي ثانٍ بعد السويد في تقليل المخاطر وإنقاذ ملايين الأرواح، وهو ما يوجب على صناع القرار وخبراء الصحة العامة وأصحاب المصلحة تبني النهج السويدي الواقعي لمستقبل أفضل خال من التدخين يتمتع فيه المواطن النيجيري بصحة أفضل، في الوقت الذي يصبح فيه النظام الصحي أقوى، وذلك عبر السماح بمنتجات النيكوتين البديلة بالرغم من كونها لا تخلو تماماً من المخاطر، وبالرغم من أن النيكوتين فيها قد يسبب الإدمان.

 

 

 

-انتهى-

 

 

 

شكرا جزيلا