وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي فرصة لبناء شراكات اقتصادية أعمق   |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   الفوسفات الأردنية: 135 مليون دينار للمسؤولية المجتمعية خلال ست سنوات   |   17 يوما متبقيا من فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • السويد في مواجهة الجدل: هل أكياس النيكوتين تقلل فعلاً من التدخين التقليدي؟

السويد في مواجهة الجدل: هل أكياس النيكوتين تقلل فعلاً من التدخين التقليدي؟


السويد في مواجهة الجدل: هل أكياس النيكوتين تقلل فعلاً من التدخين التقليدي؟

السويد في مواجهة الجدل: هل أكياس النيكوتين تقلل فعلاً من التدخين التقليدي؟

 

 

 

في السويد، تتواصل النقاشات الجدلية والحادة حول فعالية أكياس النيكوتين (السنوس) كبديل للتدخين التقليدي. ومع تصاعد الجدل بين المؤيدين والمعارضين، برز باتريك سترومر، الأمين العام لجمعية مصنعي السنوس السويدية، كأحد أبرز المؤيدين لهذه المنتجات، مشيراً إلى دورها الكبير في تقليل مخاطر التدخين التقليدي. في مقال نشرته صحيفة "نورا هالاند"، قدم "سترومر" حججًا قوية تؤكد أن السويد قد تمكنت من خفض معدلات التدخين اليومية بشكل ملحوظ، إذ لا تتجاوز نسبة المدخنين اليوميين 3٪ فقط من السكان، وفقًا لآخر الإحصائيات. وأوضح قائلاً: "نحن نخطو خطوات كبيرة نحو أن نصبح دولة خالية من الدخان، والسنوس يعد جزءاً أساسياً من هذا التحول."

 

 

 

تشير الدراسات إلى أن أكياس النيكوتين تمثل بديلاً أقل خطورة مقارنة بالسجائر التقليدية، وذلك لأنها تقصي عملية حرق التبغ، وبالتالي فإنها تقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بها، مثل السرطان وأمراض الرئة. وبينما يظل النيكوتين نفسه مادة قد تسبب الإدمان، إلا أن الأبحاث تظهر أن منتجات النيكوتين البديلة الخالية من الدخان لا تحمل نفس المخاطر المترتبة على التدخين التقليدي. في هذا السياق، يعتبر "سترومر" أن الإصرار على ربط هذه المنتجات بالتدخين التقليدي هو أمر غير دقيق. وقال: "المواطنين في السويد أصبحوا أكثر وعيًا بأن السنوس يختلف عن السجائر التقليدية، والإحصائيات تشير إلى أن استخدام السنوس ساهم في خفض معدلات التدخين التقليدي بشكل كبير."

 

 

 

لكن على الرغم من هذه الأدلة، لا تزال منظمات مثل "جيل غير مدخن" تعارض استخدام منتجات النيكوتين البديلة، معتبرة أنها قد تساهم في انتشار استهلاك النيكوتين بشكل أوسع بين الأجيال الجديدة. وتستمر هذه المنظمات في التحذير من مخاطر الإدمان الناتج عن النيكوتين، حتى لو كان من مصادر أقل خطورة. هذا الجدل بين المؤيدين والمعارضين يعكس تعقيد القضية، مما يستدعي مزيداً من البحث والفهم العلمي.

 

 

 

وفي ردوده على هذه الانتقادات، أكد "سترومر" أن السويد قد أثبتت نجاحها في تقليل معدلات التدخين التقليدي، وقال: "هذه الإحصائيات لا يمكن تجاهلها. لا يمكننا الاستمرار في المساواة بين السنوس بالتدخين التقليدي لأن هذه المقارنة تتناقض مع الواقع العلمي." وأشار إلى أن السنوس لا يمثل "بوابة" للتدخين كما يزعم البعض، بل هو خيار منخفض المخاطر وساعد كثيرًا في الحد من التدخين في السويد.

 

 

 

وعلى الرغم من أن السويد تعد رائدة في هذا المجال، إلا أن الطريق نحو "دولة خالية من الدخان" ما زال طويلًا. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعتبر البلد خاليًا من التدخين إذا كانت نسبة المدخنين اليوميين فيه أقل من 5٪. وفي هذا السياق، يُنظر إلى السويد كنموذج يُحتذى به، ويعتقد العديد من الخبراء أن التجربة السويدية قد تكون خطوة أولى لدول أخرى في تبني هذه المنتجات كجزء من استراتيجية الحد من المخاطر.

 

 

 

مؤخرًا، اتخذت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) خطوة كبيرة ومهمة في الاعتراف بمنتجات السنوس كبديل منخفض المخاطر للتدخين التقليدي. جاء هذا القرار بعد سلسلة من الدراسات التي أظهرت أن الأشخاص الذين تحولوا من السجائر إلى السنوس شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في المخاطر الصحية. هذه الخطوة تُعد بداية تحول في النظرة العالمية نحو بدائل التدخين الخالية من الدخان، مثل السجائر الإلكترونية، والتبغ المسخّن، وأكياس النيكوتين، والتبغ الممضوغ. ومن المنتظر أن تؤثر هذه التطورات على سياسات العديد من الدول في المستقبل، مع التأكيد على أن الإقلاع عن التدخين يظل أحد أفضل القرارات التي يمكنك اتخاذها لصحة أفضل.