التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

الهوية الأردنية في عصر العولمة.. بين الحداثة والأصالة


الهوية الأردنية في عصر العولمة.. بين الحداثة والأصالة
الكاتب - أ. د. اخليف الطراونة 

 

 الهوية الأردنية في عصر العولمة.. بين الحداثة والأصالة

أ. د. اخليف الطراونة 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عصر العولمة المتسارعة، يجد الأردن نفسه أمام معادلة صعبة تجمع بين الحداثة التي تفرضها التحولات العالمية، والأصالة التي تشكل جوهر هويته الثقافية والاجتماعية. فكيف يمكن للمجتمع الأردني أن يحافظ على تاريخه وإرثه، بينما ينفتح على العالم ويتفاعل مع متغيراته؟

 

لا شك أن الهوية الأردنية بملامحها المتنوعة تشكل حالة فريدة من التوازن بين التقاليد العريقة والانفتاح على التطور. فمن قيم الكرم والتكافل الاجتماعي، إلى الارتباط العميق بالأرض والتاريخ، حافظ الأردنيون عبر الأجيال على ملامحهم الثقافية، رغم التغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة. لكن في ظل ثورة الاتصالات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد التأثير مقتصرًا على العوامل المحلية، بل أصبح الشباب الأردني أكثر تفاعلًا مع أنماط حياة جديدة تتجاوز الحدود التقليدية.

 

لقد فرضت العولمة واقعًا جديدًا باتت فيه القيم والعادات عرضة لتغيرات متسارعة، سواء من خلال وسائل الإعلام، أو الانفتاح الاقتصادي، أو حتى النظام التعليمي الذي شهد تحولًا واضحًا مع انتشار المدارس والجامعات الدولية. ورغم أن تعلم اللغات الأجنبية والانفتاح على الثقافات الأخرى يمثلان ضرورة في عالم اليوم، فإن ذلك لا يعني تراجع مكانة اللغة العربية أو ضعف الارتباط بالهوية الوطنية. بل على العكس، يمكن أن يكون الانفتاح وسيلة لتعزيز الهوية إذا ما تم التعامل معه بوعي ورؤية واضحة.

 

في مواجهة هذه التحولات، يصبح من الضروري البحث عن وسائل تعزز الهوية الأردنية وتجعلها أكثر قدرة على الصمود في وجه التغيرات. فالاهتمام بالتعليم الذي يرسّخ قيم الانتماء، وتوظيف التكنولوجيا لنشر المحتوى الثقافي المحلي، ودعم الفنون والتراث كوسيلة للحفاظ على الأصالة، كلها خطوات يمكن أن تضمن استمرار الهوية الأردنية بطريقة تواكب العصر دون أن تفقد جوهرها.

 

إن العولمة ليست خطرًا بحد ذاتها، وإنما هي اختبار لقدرة المجتمعات على الحفاظ على خصوصيتها وسط عالم متغير. والأردن، بما يمتلكه من إرث ثقافي وتاريخي، قادر على أن يكون نموذجًا للتوازن بين الأصالة والحداثة، إذا ما توافرت الإرادة المجتمعية للحفاظ على هويته بروح تتجدد مع الزمن. ــ الراي