البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

  • الرئيسية
  • منوعات
  • مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن


مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

ع هدير البوسطة

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

June 25, 2025

 

✍️ د. تـينا

 

في جرش، لا تبدأ الحكاية من المسرح، بل من التراب.

 

في مدينة لا تزال حجارتها تهمس بما قبل الميلاد، في أرضٍ نُبشت فيها طبقات الزمن،خرجت من باطن التاريخ أفروديت، الهة الحبّ، كما أسماها الرومان، ولكنها هنا… لم تعد يونانيّة.

 

في سنة ٢٠١٦، وأثناء تنقيبات أثرية على أطراف الحمّامات الشرقية، كشفت بعثة ألمانية–فرنسية عن تمثال حجري نادر، يمثّل آلهة الحبّ والجمال – أفروديت – تقف عاريةً، لكنها ليست مهزومة.

 

كأنّ جرش كانت تخبّئها طوال قرون، وتنتظر اللحظة التي يُرفع فيها الغطاء عن الحبّ المدفون…وتُستَعاد الطقوس.

 

أفروديت لم تُبعَث من جديد، بل كُشِف عنها النقاب…

 

وفي هذا الكشف، نقرأ رمز المهرجان…

“ويستمر الوعد”… الشعار السابق، كان نبوءة.

و”هنا الأردن… ومجده مستمر”… هو التتويج.

 

لأن المجد، لا يأتي إلا بعد الوعد، والوعد، لا يُمنح إلا لمن يَصبر على حفريات الزمن.

 

أفروديت جرش: الحب كسلطة

 

حين تُستعاد أفروديت في الأردن، لا تعود إلهة الجسد فقط، بل تصبح سيّدة الطقس، وراعية الجمال الشرعيّ في بلادٍ تعبت من القبح السياسي الإقليمي .

 

في جرش، لا يقف الفنان على المسرح ليغني أو يرقص أو ليمثّل فقط، بل ليستدعي روح أفروديت الأردنية من التمثال، ويقول للعالم:

 

نحن من نُنزل الهة الحب من السماء، ونُقيم لهنّ بيوتاً من حجارة.

 

الشعاران: من نَذْر الحُب إلى تتويج المجد

 

العام الماضي، في الشعار “ويستمر الوعد”، كنا ما نزال في حالة العشق السرّي.

 

كأننا نحفر في الأرض، نبحث عن تمثال أفروديت وسط الركام، لكننا هذا العام، ومع شعار “هنا الأردن… ومجده مستمر”،

صرنا في لحظة الإعلان، اللحظة التي تُنصَّب فيها الآلهة على عرشها.

 

والمسرح الجنوبي ليس خشبة، بل معبد، والمطرب لا يُغني، بل يُناجي.

 

٣٩ عامًا: لا رقم… بل تقويم مقدّس

 

في كل دورة، كانت جرش تحتفل بنبضٍ جديد، لكن في الدورة الـ٣٩، يعلو الصوت:

“المجد لا يُقاس بالحدود، بل بما تركه الزمن حياً”

وهنا، ما زال الزمن الأردني ينطق… وما زالت أفروديت جرش تُرى، في عيون النساء الراقصات، وفي طبلة تُضرب على مسرحٍ لم ينكسر.

 

كلمة أخيرة…

 

الذين ظنّوا أن المجد من اختصاص الجيوش، لم يزوروا مهرجان جرش، والذين اعتقدوا أن الحبّ ضعف، لم يروا أفروديت تنهض من الحمّامات الشرقية.

 

وهنا، في جرش، حيث لا يُدفن الجمال، ولا يُنسى الوعد،

ولا تنكسر الأغنية…

 

نقول للعالم:

 

هنا الأردن، ومجده مستمر…

لأن الحبّ أُعيد إلى المعبد..

وأفروديت لم تعد أسطورة..

بل صارت شاهداً أثرياً… على أن الجمال حيّ لا يموت.