التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير


شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير

بسم الله الرحمن الرحيم 

مشهد من قلب الوطن، حين تتحوّل اللحظة إلى خلود.

 

 

 

صمتٌ ثقيل يملأ المكان…

لكن في الداخل، كان الضجيج لا يهدأ:

“لا تستسلم… اركض… مرّر… أنا بالانتظار… الوطن يراك… العالم يراقب.”

 

الخطوات تتسارع، والأنفاس تختنق، والزمن يتباطأ فجأة.

الكرة تمرّ من قدمٍ إلى قدم، كأنها تسافر عبر ذاكرة وطنٍ كامل.

الصوت الداخلي يصرخ:

“هذه لحظتنا… لا مجال للتراجع.”

 

وفجأة، تمتزج الأصوات في رأسه 

صرخات الجماهير، أنفاس اللاعبين، دقات قلبه…

حتى تختلط الأصوات كلها، فيعلو بينها صوت واحد، واضح، ثابت، مطمئن:

 

“لا تقلقوا… سأكون معكم. أنا أثق بكم.”

 

كانت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني تتردّد في داخله كما لو أنها تنبع من القلب نفسه.

وفي تلك اللحظة، أدرك أن هذه ليست مجرد مباراة، بل رسالة وطن بأكمله.

 

 

 

الكرة ترتفع في الهواء، تشقّ السماء كنيزكٍ مشتعل.

العيون تتبعها بلهفة.

لحظة صمت قصيرة، ثم تنفجر الصرخة التي تهزّ القلوب:

 

“لأجلك يا أردن… لأجلك يا أميري!”

نحن لن نتأهّل فقط، بل سنُهديك الكأس بإذن الله.

 

الهواء يتمزّق، الشباك ترتجف، والقلوب تتوقف لجزءٍ من الثانية،

ثم يأتي الانفجار الكبير:

 

جوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول!

 

 

النبض يعود أقوى من أي وقت مضى.

الهدف الثالث!

نعم… لقد حدث.

تأهل النشامى. تأهل الأردن.

 

ينطلق صاحب الهدف راكضًا بكل ما أوتي من إصرار نحو المدرجات.

هناك، في الصف الأول، كان الحلم يبتسم بزيّ المنتخب نفسه.

سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد،

كان بينهم، يشجع مثلهم، يؤمن مثلهم،

ويزرع فيهم روح النصر قبل أن تبدأ المباراة.

كان واحدًا منهم، بروحه قبل حضوره.

 

 

 

اللاعب يقف بثبات.

يرفع يده بالتحية العسكرية، الدموع تملأ عينيه، ويهتف:

“هذا لأجلك يا أميري… هذا لأجلك يا أردن!”

 

وفي لحظة واحدة، يلتفّ حوله رفاقه، كتفًا إلى كتف،

كأنهم جيش صغير لا يُقهر.

يرفعون أذرعهم معًا، ويهتفون بصوتٍ واحدٍ يشبه القسم:

 

“شكراً… شكراً… شكراً.”

شكراً لله…

شكراً للوطن…

وشكراً لسمو الأمير.

 

 

 

لم يكن ذلك مجرد هدف،

بل وعدٌ مكتوب بدموع الفرح وعرق الكفاح.

قسمٌ أمام الوطن، وعهدٌ أمام الأمير،

ورسالة وفاءٍ تُكتب في السماء قبل أن تُدوَّن على الأرض.

 

في تلك اللحظة، لم يكن في الميدان لاعبون،

بل وطنٌ كامل يقف بفخرٍ واعتزاز،

يرفع رأسه بين الكبار،

ويكتب في سجله عبارةً خالدة:

 

الأردن لا يعرف المستحيل،

لأن خلف كل إنجازٍ تقف قيادة هاشمية تؤمن بشعبها،

وتدعم نشامى وطنها في كل ميدان.

 

ومن عمّان إلى المونديال… فعلوها النشامى