سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن


المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

 

 

 

عمّان، 19 تشرين الثاني 2025

 

يواجه الأطفال في الأردن واقعاً مقلقاً يتمثل في اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي، وهو ما يدفع أعداداً متزايدة منهم إلى سوق العمل على حساب حقهم في التعليم والحماية. ورغم تعدد المبادرات الرسمية وغير الرسمية للحد من الظاهرة، إلا أن جذور المشكلة ما تزال بعيدة عن المعالجة الفعلية، في ظل غياب حلول تستهدف الأسباب البنيوية المؤدية لعمالة الأطفال.

 

جاء ذلك في بيان أصدره المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الذي يحتفل به العالم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، إلا أن الجهود الرسمية وغير الرسمية تركز بشكل أساسي على ملاحقة أصحاب العمل المخالفين، وإعادة دمج الأطفال في المدارس، في حين لا تعالج الأسباب الحقيقية للظاهرة، وعلى رأسها الفقر وضعف البيئة التعليمية في المدارس الحكومية. وأضاف أن ضعف جاذبية المدرسة الحكومية في السنوات الأخيرة، بسبب الاكتظاظ، ونقص الكوادر، وضعف البيئة الآمنة، دفع العديد من الأطفال إلى التسرب والانخراط في العمل، خاصة لدى الأسر التي تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة.

 

وأوضح المرصد العمالي أن المؤشرات النوعية الملاحظة المتوفرة تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في عمالة الأطفال مقارنة بإحصائية 2016 التي أشارت إلى وجود نحو 75 ألف طفل عامل في الأردن، بينهم 45 ألفاً في أعمال خطرة. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع وصول معدلات الفقر إلى 24 بالمئة وفق التصريحات الحكومية وإلى 35 بالمئة بحسب البنك الدولي، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 21 بالمئة.

 

وأكد المرصد أن اتساع الفقر وتراجع مستويات الدخل هما المحرك الأساسي لعدد كبير من الأسر نحو إشراك أطفالها في العمل، مدفوعين بسياسات اقتصادية تقشفية، واعتماد متزايد على الضرائب غير المباشرة التي حدّت من القدرة الشرائية للأسر، بالإضافة إلى تدني الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع المستويات المعيشة لدى شرائح واسعة.

 

وحذر المرصد من أن لعمالة الأطفال آثاراً خطيرة تمتد على المدى الطويل، ليس فقط بحرمان الأطفال من حقهم في التعلم واللعب والنمو السليم، بل أيضاً بإنتاج فقراء جدد وقوى عاملة غير ماهرة، ما يهدد استدامة النمو الاقتصادي ويعمّق حلقات الفقر عبر الأجيال.

 

وأشار المرصد إلى أن محاربة عمالة الأطفال بنجاح تتطلب سياسات شاملة ترتكز على تعزيز الحماية الاقتصادية بكل أبعادها، وتحسين جودة التعليم، وتوفير خدمات اجتماعية عادلة تقي الأسر من الانزلاق إلى الفقر.

 

وأوصى المرصد في بيانه بضرورة معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المؤدية لعمالة الأطفال، وخاصة الفقر والبطالة وتدني الأجور، وإصلاح السياسات الضريبية عبر الحد من الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة التي ترهق الأسر محدودة الدخل، وتطوير التعليم الحكومي الأساسي، وتحسين البيئة المدرسية لتكون جاذبة وآمنة وقادرة على الحد من التسرب، بالإضافة الى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

 

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن حماية الأطفال من العمل المبكر تبدأ من سياسات عادلة تعالج الفقر والتعليم والحماية الاجتماعية معاً، وتضمن لكل طفل في الأردن حقه في التعلم والنمو في بيئة آمنة وكريمة.