جامعة فيلادلفيا تتوَّج بجائزة أفضل فرع طلابي لـ IEEE في الأردن لعام 2025   |   نقيب المقاولين يبحث مع البترول الوطنية تعزيز الشراكة وتوسيع فرص المقاولين الأردنيين في مشاريع الغاز والطاقة   |   الفيصلي أكبر من مناكفات (اطفال المواقع   |   النائب بدر الحراحشة يشيد بجهود الرواشدة في توثيق السردية الوطنية وإحياء تاريخ الأردن   |   طلبة 《رياضة فيلادلفيا》 يشاركون في مسير بيئي بمنطقة العالوك   |   سامسونج تطلق تحديث One UI 8.5 رسمياً في 6 أيار   |   عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر   |   عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي   |   القلاب يهنئ نجله طارق بمناسبة تعيينه قاضياً لدى محكمة عمّان الابتدائية   |   رئيس الوزراء وما ينتظره العراق   |   الباشا حسين العتوم يرد بالايجاب في جاهة كريمة جمعت آل شموط وعشائر العتوم   |   Orange Middle East and Africa Embodies the Group’s “Trust the Future” Strategy   |   جامعة فيلادلفيا تشهد فعالية ثقافية لتوقيع كتاب «وكأني لا زلت هناك» لمعالي الدكتور صبري الربيحات   |   «مؤتمر الميثاق الاقتصادي الثاني»… خارطة طريق لتحويل الرؤية الاقتصادية إلى إنجاز   |   مداخلة د. محمد ابو حمور حول اعلان رئيس الوزراء عن استثمارات ب ٩ مليون دولار   |   جارة عمّان وبالتعاون مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تنظمان يوماً طبياً مجانياً   |   عندما تُمنح البلديات صلاحيات أوسع لإقامة مشروعات استثمارية؛   |   تهنئة وتبريك من زياد الحجاجوعائلته للدكتور ناصر اللوزي   |   لاعبو الفيصلي على قدر المسؤولية والروح القتالية حتى آخر دقيقة.   |   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   |  

مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة


مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة

باشرت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد خلال الأسبوع الأول من هذا العام بإرسال تقارير التغذية الراجعة الخاصة بالدورة الثانية من مؤشر النزاهة الوطني إلى مؤسسات الإدارة العامة بما فيها الوزارات، الهيئات والدوائر المستقلة، الجامعات الحكومية، والمستشفيات الحكومية والتعليميّة.

وتتضمن هذه التقارير نتائج التقييم التفصيلية، وأبرز نقاط القوة وفرص التحسين، إضافة إلى حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى دعم الإدارات العامة في تطوير أدائها وتعزيز امتثالها لمعايير النزاهة الوطنية، وبما يتيح إعداد خطط التحسين المستندة الى مخرجات التقارير والتوصيات الواردة فيها.

 

ويسهم في تحقيق الهدف والغاية من إطلاق مؤشر النزاهة الوطني والمتمثل بتعزيز الامتثال لمعايير النزاهة الوطنية، وإغلاق مداخل الفساد بشكل استباقي، وحماية المال العام وتحقيق جودة الخدمة وتعزيز الثقة بين المواطن والقطاع العام.

 

ويُعد مؤشر النزاهة الوطني، الذي أطلقته الهيئة بالتعاون مع مركز الحياة (راصد)، أحد أهم الأدوات الاستراتيجية والرقابية التي تهدف إلى قياس مدى امتثال مؤسسات الإدارة العامة لمعايير النزاهة الوطنية الخمسة: سيادة القانون، المساءلة، الشفافية، العدالة وتكافؤ الفرص، والحوكمة الرشيدة.

 

وتكمن أهمية المؤشر في كونه تحولاً من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الوقائية والتقييم المبني على الأدلة، فالمؤشر ليس مجرد وسيلة للتصنيف أو المنافسة، بل هو أداة عملية تهدف إلى ترسيخ الثقافة المؤسسية المبنية على قيم النزاهة والشفافية والعدالة، وإذكاء التنافس الإيجابي عبر تحفيز المؤسسات الحكومية على تحسين أدائها، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطن.

 

وكذلك ثقة المواطن بأداء الموسسات الرسمية عدا عن تحسين مكانة الأردن في التقارير الدولية، لاسيما مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، علماً بأن الأردن سجل تقدما لافتا على مؤشر مدركات الفساد باحتلاله المرتبة 59 عالميا من أصل 180 دولة.

 

مؤشر النزاهة الوطني، الذي أطلقته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن، ركيزة أساسية في مشروع التحديث الإداري والإصلاح المؤسسي، وأداة استراتيجية لقياس مدى امتثال مؤسسات الإدارة العامة لمعايير النزاهة الوطنية، ومع مطلع عام 2026 يكتسب هذا المؤشر أهمية مضاعفة كونه أحد المحركات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد (2026-2030).

 

إن مؤشر النزاهة الوطني ليس مجرد أداة بل هو نظام حماية وطني يضمن استخدام الموارد العامة بكفاءة، ويؤسس لقيم الاستقامة والعدالة كخيار مؤسسي مستدام في الدولة الأردنية، وهو أيضاً التزام أخلاقي ووطني يهدف إلى حماية مقدرات الدولة وضمان العدالة للجميع.

 

ومع استمرار الهيئة في تطوير أدواتها بحلول عام 2026 والتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عمليات الرقابة، يظل نجاح هذا المؤشر رهناً بالشراكة الحقيقية بين المؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمواطن، لضمان بيئة وطنية ترفض الفساد وتدفع بعجلة التنمية المستدامة إلى الأمام، الأمر الذي ينعكس ايجاباً على جهود تحديث القطاع العام وتحسين البيئة الاستثمارية ورفع مستوى معيشة المواطنين.