المحامي وصفي_الحلايبه_الازايده  مرشحا لرئاسة بلدية مادبا الكبرى   |   ميادة شريم تسلط الضوء على انجازات الاردن الوطنية بدعم المرأة ومساواة الاجور خلال مشاركتها في المناظرة العربية بالمغرب   |   الحراسة القضائية بين الحفظ النظري والمسؤولية العملية....   |   الأردن يشارك في معرض BIT Milano 2026 لتعزيز حضوره في السوق الأوروبي   |   شكر على تعاز  عشيرة الجراح في   |   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   |   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر 《نموذج الأمم المتحدة》 للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)     |   جامعة دبي الطبية تدشن حقبة 《التعليم الطبي الذكي》   |   ما شروط الحصول على بدل التعطل عن العمل ؟   |   كاسبرسكي تطلق منصة «Hunt Hub» لتعزيز الكشف عن التهديدات السيبرانية   |   [دعوة] حدث Galaxy Unpackedفبراير 2026: هاتف جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي ينتقل لمستوى جديد   |   مؤتمر وطني يوصي بإصلاح منظومة الكفالة للعمال غير الأردنيين في الأردن   |   وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي 《أماسي رمضان》   |   عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني   |   عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية   |   《تجارة الأردن》تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها   |   الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تنظم مبادرة المشي ضمن حملة الترويج لألعاب الماسترز أبو ظبي 2026   |   زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية    |   د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل   |  

الحراسة القضائية بين الحفظ النظري والمسؤولية العملية....


الحراسة القضائية بين الحفظ النظري والمسؤولية العملية....
الكاتب - عيسى الاخرس -مستشار مالي وضريبي...

 

كتب عيسى الاخرس -مستشار مالي وضريبي...

 

 

 

إن إغلاق منشأة غذائية بقرار من المؤسسة العامة للغذاء والدواء بسبب مخالفات صحية، من بينها وجود حشرات داخل المطعم، لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري عابر، بل هو مؤشر قانوني خطير على خلل في منظومة الرقابة والإدارة.

 

وتزداد أهمية الحدث حين تتكرر المخالفات ذاتها في فروع أخرى سبق أن تعرضت للإغلاق وفرض غرامات مالية كبيرة للسبب نفسه. فالتكرار في مثل هذه الحالات لا يطرح سؤالًا عن المخالفة بحد ذاتها، بل عن فعالية الإدارة وآليات التصويب ومن يتحمل مسؤولية المعالجة ومنع التكرار.

 

وعندما تكون المنشأة خاضعة لحراسة قضائية، فإن المسألة تكتسب بعدًا قانونيًا خاصًا. 

 

ومفهوم “الإدارة” قانونًا لا ينحصر في الجانب المالي، بل يشمل كل ما يحفظ قيمة المشروع واستمراريته ويحول دون تعريضه للمخاطر القانونية أو الإدارية، خصوصًا تلك المتعلقة بالصحة العامة. إذ إن أي إغلاق متكرر ينعكس مباشرة على سمعة المنشأة وقيمتها الاقتصادية.

 

وهنا تبرز تساؤلات موضوعية مشروعة:

 

هل تقتصر الحراسة القضائية على ضبط الإيرادات والمصروفات، أم تمتد إلى ضمان الالتزام بالأنظمة الصحية؟

 

ما هو الإجراء الواجب اتخاذه قانونًا عند تكرار ذات المخالفة رغم سبق فرض الغرامات؟

 

هل تفعيل خطط المعالجة ومنع التكرار يدخل ضمن مفهوم “المحافظة على المال” الذي قصده المشرّع؟

 

وكيف تُفهم حدود المساءلة الإدارية في ظل إدارة قضائية مؤقتة؟

 

إن طرح هذه التساؤلات لا يتضمن اتهامًا لأي جهة، وإنما يندرج في إطار النقاش القانوني العام حول فلسفة الحراسة القضائية وحدودها، ومدى انسجام التطبيق العملي مع الغاية التشريعية منها.

 

فالحراسة القضائية وُجدت لحماية المال ومنع الضرر، ولا يتحقق ذلك إلا بإدارة فعالة تمنع تكرار المخالفات قبل وقوعها، لا بعد صدور قرارات الإغلاق.