التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي


نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي
الكاتب - الدكتورة دلال شوكت العدينات

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي

 

 

حين يتغول الذكاء الاصطناعي متجاوزاً حدود الإدراك البشري، ويغدو "فائق الذكاء"، نجد أنفسنا أمام ماردٍ يصعب -إن لم يستحل- كبح جماحه أو الفكاك من قبضة هيمنته المستقبلية. هذا الطوفان الرقمي يلقي بظلاله القاتمة على "شجرة النارنج"؛ ذلك الطفل الذي نرجو أن يزهر عبقاً وثمراً، فإذ بصقيع العالم الافتراضي يهدد أغصانه الغضة بمخاطر التنمر، ومحتوياتٍ مسمومة تنهش في جسد القيم والأخلاق، وتزرع بذور العقوق والتمرد على الثوابت والسنن.

إن التنشئة في كنف "الافتراض" تجعل من الطفل مرآةً تعكس كل شين، فيتماهى مع ما يراه من زيف، ويحاكي بجهله مسالك الشر. إن هذا الانغماس في فضاءات التواصل العابرة للقارات والهويات، قد أحدث شرخاً غائراً وفجوةً سحيقة في تربية الناشئة؛ فبُنيت سدودٌ حالت بين الآباء وأبنائهم، حتى استعصى على المربي أن يعيد غرس جذور الفضيلة في وعيٍ لوثته "براعم التناقض" وغلفت بصيرته غشاوة "الصور الداكنة".

وهنا، يتجلى دور الأسرة بوصفها "الجذر الضارب في الأرض" والحصن الحصين لشخصية الطفل؛ فهي المدرسة الأولى التي تسبق كل مَحْفل. وفي زمنٍ تلاشت فيه الحدود بفعل العولمة والتكنولوجيا، بات لزاماً على الوالدين اختيار "السماد" الفكري المناسب، واجتثاث الأعشاب الضارة التي لا تليق بنقاء الفطرة.

إنها مسؤولية تفعيل "فلتر الأمان"؛ ذلك الدرع الذي يمسك بزمامه الأبوان، بتآزرٍ وثيق مع المعلّم، لنسقي "شجرة النارنج" بوعيٍ مجتمعيّ ومؤسساتي، فتنمو وارفة الظلال، طيبة الريح، عصيةً على الذبول.

 

الدكتورة دلال شوكت العدينات

تخصص علم الاجتماع والجريمة