حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

في حال رفض مجلس النواب قانون الضمان ماذا يحدث دستوريا


في حال رفض مجلس النواب قانون الضمان ماذا يحدث دستوريا
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

في حال رفض مجلس النواب قانون الضمان ماذا يحدث دستوريا

 

إذا قرر مجلس النواب رفض مشروع قانون الضمان الاجتماعي من حيث المبدأ فهذا قرار دستوري واضح لكنه لا ينهي المشروع مباشرة.

 

تنص المادة 91 من الدستور الأردني على ما يلي

 

يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه وفي جميع الحالات يرفع المشروع الى مجلس الاعيان ولا يصدر قانون الا اذا اقره المجلسان وصدق عليه الملك

 

بموجب هذا النص فإن المشروع بعد رفضه من مجلس النواب الأردني لا يسقط فوراً بل ينتقل إلى مجلس الأعيان الأردني باعتباره شريكا دستوريا في العملية التشريعية

 

عند وصول المشروع إلى مجلس الأعيان يكون أمامه خياران إما الموافقة على قرار الرفض الصادر عن النواب أو مناقشته وتعديله ثم إعادته إلى مجلس النواب

 

وفي حال أعيد معدلا فإن مجلس النواب لا يعود إلى مناقشة المشروع من بدايته ولا يملك إعادة فتح جميع مواده كما في المرحلة الأولى بل يصبح حقه محصورا في مناقشة 

التعديلات التي أجراها مجلس الأعيان فقط والتصويت عليها قبولا أو رفضا وهذا يعني أن الرفض المباشر قد يؤدي عمليا إلى فقدان المجلس مساحته الدستورية الواسعة في النقاش الشامل والتعديل والحذف وإعادة الصياغة التي كان يملكها عند نظر المشروع لأول مرة

 

وهنا تبرز حقيقة دستورية وسياسية مهمة وهي أن أعضاء مجلس النواب الأردني هم المنتخبون من الشعب وهم الأقرب إلى همومه اليومية وهم من يمثلون إرادته المباشرة تحت القبة بينما يقوم مجلس الأعيان الأردني بدوره كشريك دستوري في التشريع

 

لذلك فإن المرحلة الأولى داخل مجلس النواب تبقى الأوسع من حيث الصلاحيات وهي المرحلة التي يستطيع فيها النواب إجراء تعديلات كبيرة وحذف المواد التي يرون أنها قد تضر بالمواطنين قبل انتقال المشروع إلى مراحل لاحقة قد تصبح فيها مساحة التأثير أضيق

 

وفي ظل المطالب الشعبية الرافضة للمشروع بصيغته الحالية فإن المسؤولية السياسية تقتضي من النواب العودة إلى أحزابهم وقواعدهم الشعبية والاستماع إلى الشارع والسير وفق إرادته ضمن الإطار الدستوري المتاح لهم سواء حذف مواد من القانون او عبر تعديلات جوهرية تحمي حقوق الناس أو عبر موقف واضح يعكس رغبة المواطنين والوقوف مع المواطن والدفاع عن حقوقه 

 

# المحامي حسام حسين الخصاونة