المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   |   بنك صفوة الإسلامي يواصل دعم برنامج 《القافلة الخضراء》 بالتعاون مع العربية لحماية الطبيعة   |  

في حال رفض مجلس النواب قانون الضمان ماذا يحدث دستوريا


في حال رفض مجلس النواب قانون الضمان ماذا يحدث دستوريا
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

في حال رفض مجلس النواب قانون الضمان ماذا يحدث دستوريا

 

إذا قرر مجلس النواب رفض مشروع قانون الضمان الاجتماعي من حيث المبدأ فهذا قرار دستوري واضح لكنه لا ينهي المشروع مباشرة.

 

تنص المادة 91 من الدستور الأردني على ما يلي

 

يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه وفي جميع الحالات يرفع المشروع الى مجلس الاعيان ولا يصدر قانون الا اذا اقره المجلسان وصدق عليه الملك

 

بموجب هذا النص فإن المشروع بعد رفضه من مجلس النواب الأردني لا يسقط فوراً بل ينتقل إلى مجلس الأعيان الأردني باعتباره شريكا دستوريا في العملية التشريعية

 

عند وصول المشروع إلى مجلس الأعيان يكون أمامه خياران إما الموافقة على قرار الرفض الصادر عن النواب أو مناقشته وتعديله ثم إعادته إلى مجلس النواب

 

وفي حال أعيد معدلا فإن مجلس النواب لا يعود إلى مناقشة المشروع من بدايته ولا يملك إعادة فتح جميع مواده كما في المرحلة الأولى بل يصبح حقه محصورا في مناقشة 

التعديلات التي أجراها مجلس الأعيان فقط والتصويت عليها قبولا أو رفضا وهذا يعني أن الرفض المباشر قد يؤدي عمليا إلى فقدان المجلس مساحته الدستورية الواسعة في النقاش الشامل والتعديل والحذف وإعادة الصياغة التي كان يملكها عند نظر المشروع لأول مرة

 

وهنا تبرز حقيقة دستورية وسياسية مهمة وهي أن أعضاء مجلس النواب الأردني هم المنتخبون من الشعب وهم الأقرب إلى همومه اليومية وهم من يمثلون إرادته المباشرة تحت القبة بينما يقوم مجلس الأعيان الأردني بدوره كشريك دستوري في التشريع

 

لذلك فإن المرحلة الأولى داخل مجلس النواب تبقى الأوسع من حيث الصلاحيات وهي المرحلة التي يستطيع فيها النواب إجراء تعديلات كبيرة وحذف المواد التي يرون أنها قد تضر بالمواطنين قبل انتقال المشروع إلى مراحل لاحقة قد تصبح فيها مساحة التأثير أضيق

 

وفي ظل المطالب الشعبية الرافضة للمشروع بصيغته الحالية فإن المسؤولية السياسية تقتضي من النواب العودة إلى أحزابهم وقواعدهم الشعبية والاستماع إلى الشارع والسير وفق إرادته ضمن الإطار الدستوري المتاح لهم سواء حذف مواد من القانون او عبر تعديلات جوهرية تحمي حقوق الناس أو عبر موقف واضح يعكس رغبة المواطنين والوقوف مع المواطن والدفاع عن حقوقه 

 

# المحامي حسام حسين الخصاونة