المجرم النتن ياهو يسعى لحرب شيعية سنية في المنطقة
المجرم النتن ياهو يسعى لحرب شيعية سنية في المنطقة
يبدو أن التحالف الصهيوني - الأمريكي يعمل وفق إستراتيجية محكمة تهدف إلى تحويل المواجهة المباشرة بينه وبين إيران إلى مواجهة إيرانية - خليجية بعد فشلهم الذريع في ضربتهم المتمثلة في قطع الرأس والأنفجار الداخلي، فيريد أن تتحول المعركة بدورها إلى حرب طائفية سنية - شيعية شاملة، تحول المنطقة بأسرها إلى كتلة لهب إستراتيجية.
هذه الخطة لم تأتِ إعتباطاً، بل جاءت بعد أن ضمنت واشنطن بديلاً نفطياً موثوقاً عن بترول الخليج، ممثلاً في فنزويلا، وبالتالي يصبح بإمكانها أن تدفع الأطراف الإقليمية إلى القضاء على بعضها البعض بلا أي كلفة أمريكية مباشرة، لتنهض دولة الإحتلال إسرائيل بعدها زعيمة المنطقة سياسياً وأقتصادياً دون منازع.
ومن أخطر المؤشرات على هذا السيناريو تصريحات المجرم النتن ياهو حيث يؤكد بصراحة ووضوح ويقين أن الهدف ليس إيران وحدها، وإنما القضاء على المحور السني بعد الشيعي، وهيمنة إسرائيل على المنطقة من خلال تحالف سداسي يحيط بها من خارجها وداخلها تقوده دولة الإحتلال إسرائيل ويضم الهند وقبرص واليونان ودول أفريقية ومتوسطية تفرض إسرائيل من خلاله ما تريده على المنطقة وحكوماتها وشعوبها، وهذاالخطاب العقائدي الذي بدأ يتردد أيضاً على لسان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث صاحب 45 عاماً، بالتوازي مع إستخدام رئيس وزراء الإحتلال المجرم والمطلوب للعدالة الدولية النتن ياهو للخطاب نفسه مستحضراً «العماليق» في سياقه التوراتي، هذا التوظيف المزدوج للعقيدة الدينية ليس مصادفة؛ إنه محاولة مدروسة لتحويل الصراع من مواجهة جيوسياسية إلى حرب - دينية حضارية، بهدف تعبئة الرأي العام الأمريكي والأوروبي، وإشغال الشارع العربي والإيراني بحرب عقائدية داخلية مفتوحة تمنع أي تماسك إقليمي حقيقي.
الخلاصة :
يبدو أننا أمام لعبة خطيرة تكشف عن رؤية إستراتيجية بعيدة المدى : إستنزاف الجميع بلا ثمن، ثم حصاد النتائج لصالح المشروع الصهيوني المجرم.
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ألتي نعتز ونفتخر بها وشعبنا العظيم.
المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

