خلال اجتماع كبار المسؤولين في الدورة 38 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الادنى وشمال افريقيا (الفاو)
خلال اجتماع كبار المسؤولين في الدورة 38 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الادنى وشمال افريقيا (الفاو)
زعيتر تدعو لتمويل عربي ودور فاعل للزراعة في بناء السلام والتعافي
العربية لحماية الطبيعة
30 آذار/مارس 2026
دعت رئيسة العربية لحماية الطبيعة رزان زعيتر إلى دور أكثر فاعلية وعاجل لمنظمة الأغذية والزراعة في دعم مسارات التعافي وبناء السلام في المنطقة وهو من مهام الفاو كما تذكر ادبيات المنظمة وذلك خلال اجتماع كبار المسؤولين في الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى، مؤكدة أن الزراعة تمثل ركيزة أساسية للصمود وسبل العيش. وقالت: "نتمنى أن تلعب الفاو دوراً مهماً ومستعجلاً في بناء السلام في الإقليم، حيث تسهم الزراعة في التعافي عبر تعزيز الحوكمة المشتركة للموارد من خلال دبلوماسية الغذاء وتوفير منصات للحوار والتخطيط المشترك"، مشددة على أن هذه الغاية "تحتاج إلى تمويل عربي إسلامي". وأضافت: "شعرت بحزن أن ليس هناك تمويل عربي للفاو في هذا المجال" لأن الدول المستعمرة لن تمول هكذا مسار، فهمها إدامة الصراع والفتن في هذا الإقليم للسيطرة على موارده"، داعيةً أيضاً إلى ربط العمل الإنساني بالإغاثة التنموية كطريق حقيقي للتعافي. وأضافت أن المنظمة تعمل بجد الا ان هناك فجوة بين الخطاب والواقع يكمن في مساعدتها للمزارع على التكيف مع الواقع المؤلم بدلاً من تطوير أنظمة غذاء محلية تبني قدراته لصالح الأمن والسيادة الغذائية، ومشددة على أهمية إشراك المزارعين كشركاء في صنع القرار والاستفادة من الخبرات والمنصات القائمة في الإقليم.
وفي سياق متصل، شددت على ضرورة معالجة جذور الأزمات في المنطقة، معتبرة أن مواجهة السبب الجذري للكارثة الحالية والتي تتمثل في اعتداء من خارج الإقليم داعيةً إلى تعاضد دول المنطقة لإيقاف هذه الاعتداءات.
وسلطت الضوء على التحديات البنيوية التي تواجه القطاع الزراعي، مشيرةً إلى أن أولوية الاقتصاد الريعي ما تزال تتفوق على أولوية الزراعة في بلادنا، وأن الاستيراد يُنظر إليه كخيار أسهل من الزراعة، مؤكدة في الوقت ذاته أن ضعف مكانة المزارع وحمايته اقتصادياً واجتماعياً يساهم في الهشاشة ويدفع إلى الهجرة من الريف إلى المدن. وقدمت توصية لعقد مؤتمر خاص تشاركي لمعالجة هذه القضايا، خاصة في ظل تراكم الأزمات والنزاعات في المنطقة.
وفيما يتعلق بسلاسل الإنتاج، لفتت إلى ضرورة توجيه الاهتمام لحجم الفاقد الزراعي بعد الحصاد وليس فقط الهدر على موائد المستهلكين، موضحةً أن المزارع يفقد نحو 25% من إنتاجه بسبب ضعف البنية التحتية والتخزين والنقل، موصية إلى إجراء دراسات متخصصة لمعالجة هذه المشكلة.

