مجموعة المطار الدولي تعزز مسيرة الاستدامة والتميز التشغيلي خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026   |   زين تُعيد إطلاق (Happy Box) عبر تطبيقها بنسخة جديدة بأجواء الحماس والتشجيع   |   جامعة فيلادلفيا والسفارة الصينية تؤكدان عمق الشراكة الأكاديمية والثقافية   |   عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية   |   عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع فندق الريتز كارلتون عمّان   |   حزب الإصلاح يدعو إلى الإسراع في تثبيت عمال المياومة وتبسيط الإجراءات بما يحفظ حقوقهم   |   بحث تحضيرات مشاركة العراق 《ضيف شرف》 معرض عمان الدولي للكتاب   |   هل نُصلح الإدارة المحلية… أم نُعيد المركزية بثوبٍ جديد؟   |   صولة فجر العراق وشبكة 《الكبسة 》   |   لجنة مجلس محافظة العاصمة تستمع إلى نتائج دراسة حول أثر اللامركزية الإدارية في تعزيز كفاءة الأداء التنموي   |   Visa تجعل الهاتف الذكي جهاز الدفع الجديد للشركات الصغيرة حول العالم   |   الفلسطينيون يردون الوفاء بالوفاء لأسود الأطلس الأعلام المغربية زينت شوارع القدس ورام الله والخليل وغزة   |   ضمن سلسلة جلساته الحوارية.. حزب الإصلاح يعقد في إربد لقاءً لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بحضور رئيس اللجنة الإدارية النائب خليفة الديات   |   مداخلة الدكتور ابو حمور حول الوضع الاقتصادي وقرض البنك الدولي الجديد   |   Orange Jordan Sponsors PSUT’s 《Robots Line Follower》 Event for Smart Solutions   |   أورنج الأردن ترعى 《Robots Line Followe》  للحلول الذكية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا   |   كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟   |   : أ.د. أحمد حمدان قائما بأعمال رئيس جامعة عمان الأهلية وأ.د. بشار الطراونة نائباً   |   أ.د. ساري حمدان مستشاراً لجامعة عمان الأهلية بعد انتهاء ولايته الثانية رئيساً   |   لا تعاقبوا الصحفيين   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • الحكومة بين فكّي كماشة؛ سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار

الحكومة بين فكّي كماشة؛ سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار


الحكومة بين فكّي كماشة؛  سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار

 

الحكومة بين فكّي كماشة؛

سيناريوهات المشهد القادم ل 《معدّل الضمان》 بعد استقالة البكار

 

​تفتح استقالة وزير العمل/رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي الباب أمام تساؤلات عديدة مشروعة حول مصير مشروع القانون المعدل لقانون الضمان، ذلك المشروع الذي طالما تصدّر الوزير المستقيل خالد البكار مشهد تقديمه والدفاع عنه، مستنداً إلى نتائج الدراسة الإكتوارية الحادية عشرة التي فاجأت الحكومة بمؤشراتها الحرجة.

 

​الحكومة بين فكّي كماشة:

 

​يبدو المشهد الحالي ضبابياً بامتياز، وتجد الحكومة نفسها اليوم في موقف لا تحسد عليه، وذلك في ضوء ما يلي:

 

أولاً: الضرورة لا التسويف: لا تملك الحكومة رفاهية الوقوف مكتوفة اليدين دون إجراء إصلاحات ضرورية وعاجلة لحماية أموال المشتركين، كونها أمام نص قانوني ملزم بالإصلاح وتصويب المركز المالي للضمان. 

 

ثانياً: الإخفاق في التمرير: تعثّرت جهود الإدارة السابقة في تمرير مشروع القانون المعدل الذي لا يزال قابعاً في عهدة مجلس النواب، وهو ما يفرض عليها إعادة التفكير بأسلوب حمل الملف والتعامل معه. 

 

ثالثاً: معضلة الخيارات: لا تستطيع الحكومة تكرار ذات الأسلوب "الدفاعي" السابق، وفي الوقت نفسه لا تبدو راغبة في سحب المشروع وإعادته إلى إدارة الضمان لمراجعته وتقديمه بحلة جديدة أكثر قبولاً.

 

واقع مالي ضاغط وأزمة ثقة:

 

​تكتسب هذه التطورات حساسية مفرطة بالنظر إلى خطورة المؤشرات الاقتصادية والتأمينية التي تضغط على المؤسسة:

 

١- ​نقطة التعادل الحرجة: تشير التوقعات إلى أن نقطة التعادل الأولى (تساوي النفقات مع الإيرادات التأمينية) باتت وشيكة جداً، وربما تتحقق في غضون أقل من ثلاث سنوات.

 

٢- ​النزيف الهيكلي: يواصل التقاعد المبكر الضغط بقوة على المركز المالي للمؤسسة.

 

٣- ​البيئة الاقتصادية: يتزامن هذا كله مع ضعف قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص عمل كافية، يُضاف إلى ذلك اتساع رقعة التهرب التأميني، وتراجع ملحوظ في مستوى الثقة العامة بالقرارات الصادرة.

 

​تغيير الشخوص وإرث الملفات

​أمام هذا الواقع المعقد:

 

ازدادت تعقيدات الملف، وتضاعفت مسؤولية الحكومة في ضوء استقالة وزير العمل، فالاستقالة لم تكن حدثاً معزولاً وحيداً، بل سبقها بفترة قصيرة تغيير الإدارة التنفيذية للمؤسسة وإعادة تعيين مدير عام سابق.

 المفارقة هنا أن المدير العام الجديد/القديم كان قد قدّم، في مرحلة سابقة (سنة 2022)، مشروعاً جدلياً موسّعاً لتعديل القانون، انتهى بالإجهاض الكامل ولم يكتب له النجاح.

 

​كيف يبدو المشهد القادم؟

 

​تتأرجح الصورة القادمة، من وجهة نظري، بين ثلاثة سيناريوهات رئيسة:

 

الأول: ​سيناريو "التمرير الدراماتيكي": أن تضغط الحكومة باتجاه تمرير المشروع الحالي من خلال مجلس النواب مع إجراء "رتوش" وتنازلات طفيفة لامتصاص الغضب الشعبي والنيابي، مدفوعة بضيق الوقت واقتراب نقطة التعادل المالي، وقد يكون لهذا السيناريو تبعاته وظلاله الصعبة وربما كلفته السياسية.

 

الثاني: ​سيناريو "إعادة التموضع": سحب المشروع وإعادته إلى مطبخ الإدارة الجديدة للضمان لدمج الأفكار السابقة بالحالية، وإعداد "صيغة توافقية" جديدة، توازن بين المبررات الإكتوارية والمخاوف المجتمعية، في إطار رؤية جامعة ديدنها العدالة والحماية الاجتماعية، وعنوانها الاستدامة والحفاظ على حقوق الأجيال. وهذا هو السيناريو الأفضل والأقرب إلى النجاج، بدون كلف سياسية تُذكَر.

 

الثالث: ​سيناريو "الترحيل والتسكين": المماطلة في الملف ومحاولة معالجة الثغرات التنفيذية والتهرب التأميني كحلول مؤقتة، وترحيل الأزمة الهيكلية إلى حكومة قادمة، وهو خيار ينطوي على مخاطرة إكتوارية عالية، ويُحمّل الحكومة مسؤولية قانونية كبيرة. 

 

​وباختصار كمراقب ومتابع لكل الحيثيات والتفاصيل أولاً بأول، فإن غياب "عرّاب" المشروع السابق وعودة إدارة ارتبط اسمها بمشروع قديم جدلي تم إجهاضه سنة 2022، يضع الحكومة أمام حتمية تغيير استراتيجيتها بالكامل؛ فالأزمة لم تعد أزمة أرقام ونصوص قانونية فحسب، بل أزمة إدارة سياسية للملف وبناء جسور الثقة مع الشارع.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي