ما يخفيه سجال عون وبري   |   العمري: إربد تستحق إنصافًا تنمويًا عاجلًا   |   الحاج توفيق يطرح مبادرة عربية لاستدامة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء   |   وفد من جامعة فيلادلفيا يشارك في 《يوم التكنولوجيا》لبحث أحدث الحلول الرقمية للمكتبات   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027   |   شكر وعرفان من والد المريض سند قويدر إلى معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور...   |   51 ألف مشارك في 《أردننا جنة》خلال شهر من انطلاقه   |   لقاء وزير التربية والتعليم العالي مع نقيب الفنانين ونائب النقيب وأعضاء المجلس لبحث تطوير التعليم الفني في الأردن   |   بمشاركة 23 جامعة.. فيلادلفيا تؤكد حضورها التنافسي في بطولة الجامعات الأردنية للريشة الطائرة   |    《البوتاس العربية》 تحقق أداءً تشغيلياً قوياً وتسجّل أكثر من (60) مليون دينار أرباحاً موحدة في الربع الأول   |   مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً.. ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟   |   منتدى الإعلام السياحي يناقش واقع السياحة الداخلية ويؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص   |   فرسان الحق   |   حين تصبح الوظيفة امتيازا… اين تختفي العدالة   |   ثلاث خطوات حكومية عاجلة لحماية الضمان   |   《السياحة والآثار》 تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء   |   عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي   |   البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي 《مارسيلو》   |   ؤكد التطورات المتلاحقة أن الأردن استطاع الحفاظ على بيئة استثمارية جاذبة رغم ما يشهده الاقليم من أزمات واضطرابات   |   الميثاق الوطني يتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى عمال الأردن   |  

إنهم "يطفشون المستثمرين....... بقلم : د. ماهر الحوراني


إنهم "يطفشون المستثمرين....... بقلم : د. ماهر الحوراني

إلمركب 

أي قانون في العالم يمنع صاحب الاستثمار بشركة أن يكون عضواً في المجلس المشرف عليها !!
أين هو التشجيع على الاستثمار الخاص في قطاع التعليم؟!

مسيرة التعليم العالي في الأردن ورغم ريادتها على مستوى المنطقة إلا أنها لم تقارب الحلم والإنجاز وشهدت تراجعاً ملحوظاً يعود أبرز أسبابه لعدم ثبات التشريعات والقوانين الناظمة لعمل التعليم العالي والجامعات ،والتغيير الدائم عليها والتغول على استقلالية الجامعات والتضييق على الجامعات الخاصة وعلى المستثمرين في هذا القطاع .
ولسنا بحاجة للعودة إلى الوراء للتذكير بالهجمة الشرسة التي شنت على الجامعات الخاصة وأنها ربحية وما إلى ذلك ، في حين افتتحت الجامعات الرسمية داخل حرمها ما يشبه الجامعات الخاصة (عبر البرنامج الموازي ) رغم أنها تتلقى الدعم الحكومي ومعفية من كافة الرسوم والجمارك ...إلخ ، وفي نفس الوقت تخسر عشرات الملايين ناهيك عن افتتاح البرامج في الطب وفي الدراسات العليا . كما أن هناك ازدواجية في معايير الاعتماد على الجامعات الخاصة والرسمية وتطبيق خجول لبعض المعايير على الجامعات الرسمية .
لقد تم وضع التشريعات والقوانين الناظمة لضبط جودة التعليم والعملية التعليمية لتطبق على كافة الجامعات ، وكنا نأمل أن تتطور هذه القوانين والتشريعات والتسهيلات لتمنح الجامعات الخاصة نوعاً من الاستقلالية والدعم ، ولكن التضييق مستمر وخصوصاً على مالكي هذه الجامعات الذي ضخوا ملايين الدنانير في استثماراتهم لينشؤوا هذه الصروح العلمية .
فمن وضع قوانين تنظم العلاقة ما بين إدارة كل جامعة خاصة وما بين المالكين ، وعدم التدخل في شؤون الجامعات الأكاديمية والإدارية إلى حد ابعاد المالك عن جامعته (حيث طرح البعض سابقاً عدم جواز وجود مكتب للمالكين في الجامعة ) ، والآن تفاجئنا التعديلات على القوانين والتشريعات عبر قانوني الجامعات والتعليم العالي بعدم جوازية عضوية مجلس الأمناء للمالك أو لأي قرابة له من الدرجة الأولى !!
فهذا القانون يتعارض مع قانون الشركات الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة والذي يلزم المالكين وأصحاب الأسهم بالتوقيع على الميزانيات والموافقة عليها فكيف يوقع أي مدير وصاحب مال على ميزانية ليس له سيطرة عليها ؟!
ثم إن الجامعات الخاصة عند تأسيسها يحكمها قانون تأسست بموجبه بحيث تخضع لتعليمات وقوانين التعليم العالي وكذلك لقانون الشركات ... ولا يجوز أن يتم تغيير هذه القوانين لتطبق بأثر رجعي حتى وإن صدرت قوانين جديدة من التعليم العالي .
لا ندري إذا كان هذا القرار يصب في جودة التعليم وفي تطوره .. أليس الكثير من المالكين هم أكاديميون ويحملون درجات عالية مرموقة ؟ أوليسوا مواطنين لهم حقوق كما عليهم واجبات ، فما المانع أن يكونوا أعضاء في مجالس أمناء جامعاتهم ؟
لقد أصبح القائمون على التعليم العالي عندنا يبدعون ويتفننون في إقرار تشريعات وقوانين تعيق مسيرة الجامعات الخاصة وتطورها تحت شعار ضبط جودة التعليم وحجج أخرى واهية ، إذ كيف يمنع صاحب المال وصاحب الاستثمار من عضوية أعلى مجلس يشرف على جامعته ويقرر مصير البرامج والتعليم ومصير الرؤساء والأساتذة والموظفين فيها ؟؟ أم أنه فقط يطلب منه أن يدفع تكاليف كل ما يقرره هذا المجلس دون أن يشارك فيه أو دون أن يعلم شيئاً ؟!
إننا نسمع جعجعة ولا نرى طحناً ! يمتدحون الجامعات الخاصة وإسهاماتها في تطوير العملية التعليمية وتشغيل الأيدي العاملة وإنجازاتها أن على صعيد المسيرة التعليمية أو مخرجاتها النوعية إلى جانب خدمة مجتمعاتها المحلية ، ولكنهم من جهة أخرى يضعون العصي في الدواليب .
فأي قانون في العالم يمنع صاحب الاستثمار بشركة أو جامعة أن يكون عضواً في المجلس المشرف على مسيرتها وتطورها وبنيتها ، ربما لو أن هناك صفات مطلوبة ليكون عضواً بالمجلس كأن يكون أكاديمياً أو حاصل على شهادة دكتوراه أو ...إلخ ، ربما يهون الأمر قليلاً ، أما أن يمنع هو وأقاربه من الدرجة الأولى من الاقتراب حتى من أملاكه فهذا أمر غريب !. هل يريد القائمون على هذا الشأن أن تدير الحكومة أو الوزارة هذه الجامعات الخاصة وما على المالك إلا أن يضخ ماله وكفى ؟ أي معادلة هذه ؟ وفي أي عرف وقانون ؟!
لم يتبق عليهم إلا أن يصدروا قراراً بمنع مالكي الجامعات وأقاربهم من الدرجة الأولى من دخول جامعاتهم ؟! إلى أين نتجه وإلى أين نسير ؟؟
أسئلة متروكة لكل ذي تجربة بالإجابة عليها ، إنهم يطفشون المستثمرين ، إن مثل هذه القرارات لا تصب في مصلحة البلاد والاقتصاد ، فأين هو التشجيع على الاستثمار الخاص في قطاع التعليم ؟ كما هو حاله في العديد من دول المنطقة التي سبقناها في الريادة وهي الآن تسبقنا وتحقق النجاحات تلو النجاحات بفضل التسهيلات وعدم تضييق الخناق عليها .
حقيقة إذا أردنا لمسيرة التعليم العالي أن تستمر بالنجاح والإنجاز ، لا بد من الكف عن التغيير والتبديل بالتشريعات بشكل مستمر ، كما أنه لا بد من الالتفات إلى وضع الجامعات الرسمية ومعالجة مديونيتها وأوضاعها التي لا تحسد عليها .